مصر تحبس انفاسها.. رئيس طريقة صوفية يؤكد أن شفيق هو خليفة المسلمين بأمر الرسول

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘ القدس العربي’ كل الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس ركزت على تغطية اليوم الأول من انتخابات رئاسة الجمهورية في تحقيقاتها وأخبارها وصورها وتعليقاتها ورسومها الكاريكاتيرية، وأبرزها كان لزميلتنا الجميلة بمجلة ‘صباح الخير’ القومية، ياسمين مأمون، وكان عن رجل وامرأة جميلة جدا، جداً، يا بخته، يحضنان بعضهما في قبلة ونسي الاثنان الذهاب إلى لجنة الانتخابات ومعهما شيطان والعياذ بالله – وكان التعليق هو: ما اجتمع رجل وامرأة إلا وسأل الشيطان، وقال الشيطان للرجل: عرفت هتنتخب مين؟

وهل هذا سؤال يسأله الشيطان؟ طبعا لن يذهب لأداء نداء الوطن، ويترك مثل هذه المرأة الجميلة.

ورغم الاتفاق على جمال مظهر الطوابير أمام اللجان، والإقبال الكبير في اليوم الأول، والإشادة بالتغيير الحقيقي الذي حدث في مصر، فقد كان أبرز تحذيرين امس في ‘الأخبار’، الأول لزميلنا وإمام الساخرين أحمد رجب وقوله: ‘لأول مرة، ربما في العالم، يتم انتخاب رئيس جمهورية بلا دستور، انه أشبه بوافد جديد كل إجراءاته سليمة ولكنه لا يحمل تأشيرة دخول ولا عقد عمل’. أما أستاذنا الكبير محمد حسنين هيكل فكان قد وصف هذه الحالة، بأنها زواج بدون عقد رسمي.

أما أطرف الحوادث فكان الاول في قرية بمركز بني سويف، عندما وقف أحد الناخبين داخل اللجنة أمام القاضي ليخرج بطاقة الرقم القومي، وبدلا من وضع يده في الجيب الموجودة فيه وضعها في الجيب الآخر وكان فيه لفافة بانجو ومطواة، وأخرجهما فصاح القاضي على الشرطة التي قبضت عليه، والحادث الثاني كان أمام إحدى اللجان في مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، فقد شاهدت الشرطة أشخاصا يقفون بجوار ناخبين في الطابور ويوزعون مائة جنيه على كل واحد ولم اقتربت منهم فروا ولم تتمكن من القبض عليهم، وتم سؤال من أخذوا الأموال عنهم. وإلى شيء من أشياء عديدة لدينا:

ازدهار سوق الرشاوى في الانتخاباتوالتحذير الثاني لزميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف – ناصري – وقوله عن الرشاوى المقدمة: ‘يقبل الغلابة من شعبنا الطيب هذه الرشاوى وهم يلعنون الأيام التي اضطرتهم لذلك، والنظام المجرم الذي حول نصف الشعب إلى مدمنين قبل أن يسقط.

ثم هؤلاء الذين جاءوا يستغلون الموقف ويهدرون الكرامة بشراء الصوت الانتخابي لكي يقفزوا إلى السلطة بالرشوة والمال المشبوه والسلوك المنحط الذي يهدر كرامة المواطن، ان من حق كل مواطن في هذا البلد أن يعرف كل الحقائق عن المال الانتخابي الذي تم إنفاقه في هذه المعركة، وأن يطمئن على أن الرئيس القادم لن يأتي بمال مشبوه ولن يكون مدينا لأحد في الداخل أو الخارج، وأثق في أن البيانات موجودة، والمطلوب أن توضع الحقائق كاملة أمام اللجنة العليا للانتخابات قبل أن تعلن اسم الرئيس القادم لمصر حتى لا نفاجأ بأن مصر يحكمها الرئيس الراشي أو المرتشي’. طبعا، هذا مطلب عادل، لأن كلاهما أي الراشي والمرتشي في النار.

الحكم على مبارك بعد اختيار الرئيس الجديد وأعلن رئيس اللجنة المستشار فاروق سلطان انه تم ابلاغ النيابة العامة بقيام المرشحين الثلاثة، محمد مرسي وعبدالمنعم أبو الفتوح وأحمد شفيق بخرق الحظر الانتخابي، وقامت جريدة الإخوان ‘الحرية والعدالة’ بنشر الخبر على أن البلاغ مقدم فقط ضد شفيق ولم تذكر مرسي وأبو الفتوح، أيضا تم الإعلان عن أن الإعادة قد تكون بين ثلاثة مرشحين، في حالة ما إذا تساوت أصوات الثالث مع الثاني.

وهناك خبر لم يحظ بالاهتمام بسبب الانتخابات، وهو المشكلة التي سيقابلها المرشح الناجح، وهي أن محكمة جنايات القاهرة ستصدر في الثاني من الشهر القادم، أي بعد أيام من الإعلان عن اسم رئيس الجمهورية الجديد إذا فاز من الجولة الأولى، حكمها في قضية الرئيس السابق مبارك – آسف قصدي المخلوع – وهو موعد إحالة رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت الى المعاش، فكيف سيتصرف الرئيس الجديد في الحكم إذا كان بالإعدام، أو السجن؟ فهل يعفو عنه إذا كان بالأول؟ أو ينقله لسجن طرة إذا كان بالثاني، أم يبقيه حيث هو في المركز الطبي العالمي أو العفو عنه مقابل الاعتراف بالأموال المهربة للخارج واستردادها وتقديم اعتذار لأسر الشهداء؟

ولكن هل سيقبلون ذلك؟ وما الذي سيحدث لو صدر الحكم بالبراءة؟ هل سيتقبل الشعب ذلك، وهو أمر غير وارد بالمرة؟ وفي جميع الأحوال فإن الحكم سيتعرض للنقض، وهذه المشكلة كان المرشحون للرئاسة قد سئلوا فيها فعلا وكلهم أجمعوا على عدم التدخل بالعفو، وقالوا ان القرار بيد الشعب.

تغيير صفة الرئيس الى خليفة المسلمين إذا تولاها مرشح الإخوانوالى صراع الملائكة على رئاسة جمهورية مصر الذي من الممكن أن تتغير صفته إلى خليفة المسلمين إذا تولاها مرشح الإخوان محمد مرسي، لأن صاحبنا الإخواني الدكتور صلاح الدين سلطان صاح يوم الأربعاء في ‘الحرية والعدالة’ موجهاً حديثه للناخبين بقوله: ‘الاختيار لله تعالى، حتى تشرق على بلده شمس الحرية والعدالة والنهضة والحب والإيثار، الانتخاب ديانة يجعلك تقارن مرة بين الأخيار والأشراف، فتنفي العار عن نفسك أن تنتخب من كان يوما ما من بطانة السوء، أو وكلاء الحكام الذين حكمونا بالحديد والنار والسيف البتار، والسلب والنهب والاحتقار، وقد نهانا الله عن الركون إليهم حيث قال تعالى: ‘ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكهم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون’ هود 113. وقد سئل الإمام أحمد من رجل، أني أخيط أثواباًَ للظلمة، فهل أنا من أعوان الظلمة؟ فقال معاذ الله، بل أنت من الظلمة أنفسهم، وعندما تدخل وراء الأستار فن الانتخاب ديانة يجعلك تتذكر فورا أن حولك ملائكة تكتب نسخة أخرى للحساب يوم الحساب، فيكتمل المشهد لديك، فتقول نعم: رباه لن أكتب سياسة فقط، بل ديانة أولا، وسياسة ثانياً كي أسعد في الدنيا والآخرة وأهدي لبلدي حبيبي ووطني وقرة عيني خير أبنائه’. وبصراحة، فأنا أتقدم ببلاغ إلى اللجنة العليا للانتخابات، بادخال الإخوان المسلمين أعوانا لهم من الملائكة يطلبون من الناخب داخل اللجان أن يصوت لمرسي، لأنهم سيحاسبونه الحساب الأول في القبر، ويوم القيامة سيحاسبه الله على انه انتخبه فيدخل الجنة، وإذا انتخب غيره إلى جهنم، فكيف سمح المراقبون والقضاة للملائكة بالتأثير على الناخبين دون أن يقبضوا عليهم ولماذا لم يطلبوا منهم الخروج من اللجان والوقوف خارجها على الأقل منعاً لإحراج الحكومة والمجلس العسكري؟!

اخواني يصطحب حفيده ليدربه على انتخاب الجماعةهذه فوضى وتسيب، بل تواطؤ وبالإضافة إلى السماح بدخول الملائكة إلى اللجان والتأثير على الناخبين، فان أطفالا صغارا سيدخلون أيضا، والأطفال أحباب الله، وهو ما فعله زميلنا الإخواني خفيف الظل سليمان قناوي باعترافه الآتي في نفس العدد: ‘الحمد لله الذي أحياني ثمانية وخمسين عاما حتى أشهد هذا اليوم وألمس بيدي لأول مرة في حياتي هذه الورقة التي سأختار بها وسأحمل حفيدي علي اليوم إلى لجنة الانتخابات ليرى بعينيه وهو لا يزال ابن الأعوام الثلاثة ويتنفس برئتيه نسيم الحرية حتى يعتاد عليه بعد أن شاخ بنا العمر ولم نتنفس إلا هواء الاستبداد الفاسد.

سأهمس في أذن علي الذي أسمعته الأذان، في اللحظات الأولى لخروجه للحياة، بأن هناك رجلا صالحا سأختاره اليوم لرئاسة هذا الوطن اسمه الدكتور محمد مرسي، وحين تكبر يا علي قد لا أكون وقتها حياً أرزق في الدنيا، فاختر يا علي إخوان الدكتور محمد مرسي في المستقبل لتكون مع الصادقين في الدنيا ولتحشر مع الصديقين في الآخرة’. أي أنهم يخططون لعدم ترك الحكم أبداً ولكن من أدرى سليمان أن علي لن يكون من أنصار خالد الذكر أو ليبراليا وعلمانيا أو شيوعيا، أو إخوانيا منشقا عن الجماعة مثل حزب الوسط وكمال الهلباوي ومحمد حبيب، وغيرهم؟ لا، لا، هذا استغلال مرفوض من جد لحفيده.

مرسي سوف يطبق شريعة اللهأما زميله عامر شماخ فقال بعد أن بسمل وحوقل ومر بيده على لحية خفيفة، أو على ذقن حليقة، الله أعلم لأني لم استطع تبينها من الصورة لغلبة الظلال عليها، فقال خطيبا أمام إحدى اللجان وهو يحلف بأغلظ الإيمان عن مرسي: ‘سوف يطبق شريعة الله عز وجل، وينهض بالدعوة التي حوربت لعقود، وسوف يسعى لقيام الدولة الإسلامية التي تنفذ أحكام الإسلام وتعاليمه عملياً وتحرسها في الداخل وتعمل على نشرها وتبليغها في الخارج، وهو إنما يفعل ذلك لأنه يعتقد أن أحكام الإسلام وتعاليمه شاملة تنتظم شؤون الناس في الدنيا والآخرة، فالإسلام يجب أن يهيمن على كل شؤون الحياة، وأن تصطبغ جميعاً به، وأن تنزل على حكمه وأن تساير قواعده وتعاليمه وتستخدمها ما دامت الأمة تريد أن تكون مسلمة إسلاما صحيحا، ولأنه لن يدخر جهداً في تحرير وطننا من التبعية الذليلة وأمتنا من الهزائم المتكررة، وأن القضية الفلسطينية سوف تكون على رأس أولوياته لأنه يعتقد أن فلسطين جزء من العقيدة الإسلامية، وأن أرضها وقف إسلامي على جميع أجيال المسلمين في ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم إلى يوم القيامة، فهي ليست ملكاً للفلسطينيين أو العرب فحسب، بل هي ملك للمسلمين جميعا، وأنه سوف يسعى لتحرير الوطن الإسلامي بكل أجزائه من كل سلطان غير إسلامي وسوف يساعد الأقليات الإسلامية في كل مكان’. شيخ الطريقة العزمية الصوفية يؤيد شفيقما شاء الله، ما شاء الله على كل هذه العظمة والقدرات التي تفوق قدرات أمريكا والاتحاد الأوروبي وروسيا الاتحادية والصين معا، رئيس مصر الإخواني سيفعل كل ذلك، بأربعين في المائة من شعبه تحت خط الفقر، وعشرين في المائة لديهم فشل كبدي وكلوي ومثلهم مصابون بالسكر وضغط الدم وستة ملايين معاق، وثلاثون في المائة أميون وديون داخلية وخارجية هائلة، وعجز متزايد في الميزانية، وموارد مائية تتناقص ولا تكفي، ألم نقل انهم ملائكة سوف يأتون إلينا بمدد من السماء لدعم أول خليفة؟

لكن التحدي الحقيقي على منصب الخلافة الذي يواجهه مرسي، جاءه من حيث لا يحتسب، وهو أحمد شفيق أحد المرشحين المنافسين ويعتبرونه مرشح الفلول، وهو ما أكده لنا في نفس اليوم – الأربعاء – في جريدة ‘الوطن اليومية’ المستقلة، شيخ الطريقة العزمية الصوفية الشيخ علاء الدين ماضي أبو العزايم في حديث أجراه معه زميلنا صبحي عبدالسلام، ومما قاله عن أسباب تأييده لشفيق: ‘الوحيد الذي تنطبق عليه بشارة الرسول عليه الصلاة والسلام في حديثه الشريف، الخلافة من بعدي ثلاثون عاما، ثم تكون ملكاً عضوضا ثم ملكا جبريا، ثم خلافة على منهج النبوة’. وشروط الخلافة تنطبق على أحمد شفيق، لأنه من آل بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام، ومن نسل سيدنا محمد وينتهي نسبه إلى الإمام الحسن بن علي والسيدة فاطمة الزهراء، وعائلة شفيق من الأشراف وهو الوحيد من بين المرشحين الذي ينتمي لنسل النبوة الطاهرة ولديه القدرة على إعادة الخلافة الراشدة على منهج النبوة، والذي يستطيع تحقيق نبوءة النبي عليه الصلاة والسلام بإحياء الخلافة الراشدة، وسجله في الخدمة العسكرية مشرف وحقق نجاحات كبيرة لم يحققها أحد في قطاع الطيران المدني. أما ما يثيره النائب عصام سلطان ومن ورائه الإخوان المسلمون فهو مجرد فرقعات إعلامية يائسة لإبعاد شفيق عن منافسة مرشح الجماعة محمد مرسي’. وبناء على ذلك، فإن ملائكة شفيق ستدخل اللجان أيضا لتوجه الناخب لانتخابه، وبالتالي ستندلع المعارك بينهم داخل اللجان وستخطف ملائكة مرسي أوراق مؤيدي شفيق وتمزقها وستخطف ملائكة شفيق أوراق مؤيدي مرسي وتمزقها، كل ذلك والمجلس العسكري لا يتدخل حتى لا يتم اتهامه بالكفر لأنه يقبض على ملائكة.

أية كوارث ومصائب تنتظرنا على أيدي مثل هذه العقليات؟ بل وما الذي سينتظرنا داخل اللجان على أيدي هؤلاء الملائكة ونحن لن نختار الخليفة مرسي أو الخليفة شفيق؟

المرشح أبو كرتونةلكن زميلنا في ‘الوفد’ علاء عريبي هدأ من مخاوفي مؤكدا أن مرسي لن ينجح، وكان قد أطلق عليه تعبير المرشح أبو كرتونة، بسبب توزيع الإخوان كراتين زيت وسكر وأرز وسمن، وقال في نفس اليوم:’يتوقع البعض الآخر فشل ابو كرتونة في التأثير على الشرفاء من فقراء هذا الوطن ويراهن هذا الفريق وأنا منهم على فطنة أهالينا في الأحياء الشعبية وفي الأرياف والمناطق العشوائية والأكثر فقرا، وعلى كبريائهم وكرامتهم ووطنيتهم التي لا يبيعونها مقابل الملايين من الأموال أو الكراتين رغم حاجتهم الشديدة لها والمدهش أن أبو كرتونة هذا الذي استغل الفقراء والجهلة وقدم الرشاوى هو نفسه الذي يرفع راية شرع الله وسنة نبيه الكريم، كيف بالله يتفق كتاب الله مع أخلاقيات أبو كرتونة’. مرشح الإخوان مفروض بقوة التنظيم العلني والسريلكن زميلنا وصديقنا والأديب الكبير بـ’الأخبار’ جمال الغيطاني ترك حكاية الكراتين وأمسك بقضية أخرى بقوله عنها: ‘مرشح الإخوان مفروض بقوة التنظيم العلني والسري، وقدرته على التكتل وفرض ثقله التنظيمي، والطريقة التي تم إحلاله بها مكان مرشح آخر وكأن الأمر يشبه ورق اللعب، تجعلنا ننتبه إلى أن من يطرح نفسه باسم الإخوان خطر على مصر بسبب ارتباطه الخارجي، أعني موقعه من المرشح الأصلي ومن المرشد الموجه ومن التنظيم العالمي للإخوان، إضافة إلى عنصر شخصي، وجود أبناء له يحملون الجنسية الأمريكية، لنفترض أن ظروفا حتمت مواجهة ما بين الولايات المتحدة ومصر التي يتولى إقامتها، وأن الأبناء أصبحوا من رجال الجيش الأمريكي بحكم المواطنة، كيف يتصرف الأب في مواجهة الأبناء المكلفين ضد الوطن الأصلي، هذا ليس خيالا روائياً، لكنه احتمال ليس بعيدا عن الواقع، ويعكس ثغرة لا بد من سدها، بحيث لا يتولى حكم مصر من ينتمي والده إلى جنسية أخرى، كذلك الأبناء’. ونسي جمال أن ما قد يعتــــبره البعــــض خيالاً روائياً، حدث فعلا وصدرت في شـأنه فتاوى، أثناء الغزو الأمريكي والبـــريطاني للعراق عام 2003، عندما أرسل جنود وضباط أمريكان وبريطانيون من أصول عربية ومسلمون، يسألون عن جواز المشاركة في الحرب، وأتذكر أن الشيخ القرضاوي وغيره أفتوا لهم بأن أمريكا وبريطانيا هما وطنهم ولا ضير عليهم، بينما آخرون حرموا ذلك ونصحوهم التقدم بطلبات لإعفائهم من المشاركة في الحرب.

شيخ سلفي يؤكد قبول جماعته لنتائج الانتخاباتونظل في ‘الأخبار’ دقيقة لنروح عن أنفسنا مع زميلنا الساخر عبدالقادر محمد علي، وقوله: ‘أحد كبار شيوخ الدعوة السلفية قال ان السلفيين سيقبلون نتائج انتخابات الرئاسة بكل احترام، وأوضح أن تأييد الدعوة للدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح رئيساً لمصر لا يعني أن أي فائز غيره بمنصب الرئيس سيكون مرفوضا من جانب السلفيين حتى إذا كان موسى أو شفيق بشرط أن يأتي باختيار الشعب عن طريق انتخابات حرة خالية من التزوير، وعندما سئل الشيخ، متى تكون الانتخابات مزورة، أجاب، إذا جاءت بموسى أو شفيق’. لا للاخوان.. لا للفلولونظل داخل مؤسسة ‘أخبار اليوم’ التي تصدر عنها صحيفة ‘المسائية’ اليومية التي نشرت حديثا مع الشيخ نبيل نعيم مؤسس تنظيم الجهاد، أجراه معه زميلنا حازم حسن، شن فيه هجوما عنيفا على الإخوان والسلفيين، بقوله: ‘أنا شخصيا أتمنى أن يفشل الإخوان في انتخابات رئاسة الجمهورية، واعتبر ان من ينتخب الفلول آثما شرعاً.

كما أن من ينتخب الإخوان آثم أيضا، لأن مرشح الإخوان الدكتور محمد مرسي مثله مثل مرشحي الفلول عمرو موسى وأحمد شفيق، لأنه لو نجح محمد مرسي فسيختطف مصر لصالح تنظيم، ولن يحيا في مصر إلا الإخوان، وسوف يقبل الناس الفتات ان وجد، والإخوان جماعة مكيافيلية تقول ما لا تفعل وتتراجع عن عهودها، ولا يقبلون بالآخر، والمفروض أن من يحكم الدولة يكون استيعابيا ولكن الإخوان يسيرون بمبدأ من ليس معنا فهو ضدنا، ولذلك احذر الناس من انتخاب محمد مرسي لأنه كارثة سياسية، ولا ينضم الى جماعة الإخوان إلا صنفين من الناس، الأول مسخت شخصيته والثاني صاحب مصلحة، والدليل أن كثيرا من القيادات الشريفة انشقت عن الإخوان، أمثال مختار نوح ومحمد حبيب وغيرهما، وهذه القيادات تفضل العيش بسلام بعيدا عن الإخوان لأنهم سوف يشوهونهم، فالإخوان فيهم صفات، وإذا خاصم فجر، كما حدث عندما قتلوا من خاصموه، وأعيد مرة أخرى، أنني أحذر الشعب المصري من انتخاب محمد مرسي لأن جماعة الإخوان هي المافيا الإسلامية، والإخوان منذ حسن البنا ليس عندهم عهد، لا يمكن للإخوان أن تترك الرئاسة لغيرها، فهم شعروا أنهم عبط عندما أعلنوا أنهم لن يرشحوا أحدا للرئاسة، وعندما وجدوا أن الساحة متاحة للجميع أصيبوا بالسعار، ولكنهم سيفشلون لأن الشعب كشفهم، وليس للإخوان تنظيم مسلح في الوقت الحالي، لكنهم لو وصلوا لسدة الحكم فسوف ينشئون تنظيماً مسلحاً لتصفية المعارضة جسدياً مثلما فعلت حماس في قطاع غزة، فالإخوان خطر على مصر مثلهم مثل الحزب الوطني، أما من يدعون أنهم علماء الدعوة السلفية فقد أعلنوا تأييدهم لمحمد مرسي لتحقيق مصالح خاصة. وأحب أن أوجه سؤالي لمشايخ الدعوة السلفية الذين يؤيدون الدكتور محمد مرسي، عن رأيهم في الرشاوى الانتخابية التي يقوم بها الإخوان لصالح مرشحهم، فقد كان من الأولى بهم أن يفتوا بحرمة ذلك، بدلا من التأييد المشبوه لمرسي’. لا، لا، هذا إحراج ما بعده إحراج للدعاة في الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح ومجلس شورى العلماء الذين اعلنوا تأييد مرسي لأنه مثل سيدنا أبو بكر، وعمر رضي الله عنهم وخليفة المسلمين، وصرخ صفوت حجازي، لو أن امرأة تعرضت في أي مكان في مصر لظلم وصرخت، وامرساه، فستجده بجانبها.

المصريون بين تطرفين.. تطرف في التعري وتطرف في التغطيوإلى معارك الإسلاميين، حيث عبر زميلنا بـ’الجمهورية’ خفيف الظل ومدير عام تحريرها محمد أبو كريشة عن شديد غضبه من تفشي النفاق والفساد – والعياذ بالله – بين المصريين بقوله عنهم يوم الأربعاء: ‘ترى تطرفا في التعري وتطرفا في التغطي، تطرفا في الانكشاف وتطرفا في الاستتار، تطرفا في إطلاق وإطالة اللحى وتطرفا في حلقها، تطرفا في الجد حتى السماجة والتنطع، وتطرفا في الهزل حتى الخلاعة والمجون، ومجتمعنا المصري الآن بلغ قاع التطرف فتجد استقرارا حتى الموت وثورة حتى الرعونة والحماقة، وكل تطرف يقابله تطرف مضاد، وقد ظهر الزهد والتصوف والعزوف عن الدنيا في أكثر عصور الدول الإسلامية مجونا وخلاعة، وهناك تناسب طردي بين التطرف وثقل الدم، فكلما زاد التطرف زاد ثقل الدم، فكلما زاد التطرف زاد ثقل الظل والسماجة، ومجتمعنا المصري كان خفيف الظل عندما كان معتدلا ومتسامحاً، والآن صار دم كل الناس يلطش، وترى عيونا تندب فيها ألف رصاصة بسبب التطرف الديني والتطرف اللا ديني، المتدينون ثقلاء وفي غاية الغلاسة، والملاحدة والعلمانيون دم الواحد منهم أثقل من جبل المقطم، والفريقان متفلتان ومتنطعان والواحد منهم لا يطاق ولا يمكن أن تصبر خمس دقائق على حديثه أو شكله وقد أوتي الفريقان قاموسا قذرا من ألفاظ السب والقذف وقلة الحياء لأن غبارهما يصور لهما أن هذه السفالات شجاعة وجرأة والبقية الباقية القليلة من المعتدلين والمتسامحين والبسطاء في وطن يكره الفريقين كراهية التحريم’. وما قاله أبو كريشة عن ثقل ظل هؤلاء وأولئك صحيح، ولا يدركه إلا كل خفيف ظل مثله ومثلي قبله، وأنا أعاني أثناء قراءتي ما يكتبه الإسلاميون من العثور على كاريكاتير يصلح أن أنقله وأنا راغب في أن يكون لهم مكان بارز في التقرير، رسوما وكتابة، فلا أجد، أما من يتمتعون بخفة الدم بينهم، سواء أكانوا إخوانا أو سلفيين فيكاد عددهم لا يتجاوز عدد أصابع يد واحدة فقط، يمين أو شمال.

كتاب اسلاميون يشنون حملات ضارية ضد الاخوان والسلفيينثم نتحول إلى ‘عقيدتي’ الدينية التي شهدت هجمات ضارية ضد الإخوان والسلفيين من كتاب إسلاميين، فزميلنا موسى حال قال: ‘أكبر فتنة تعرض لها الشعب المصري خلال الأيام الماضية هي ما نشر وما تداول عن مرشحي الرئاسة المصرية، حيث خرج علينا بعض الأشخاص كنا ننتظر الحكمة تخرج من أفواههم وربطوا أحد المرشحين بالجنة والنار، والتقرب الى الله، وشرع الله، حيث أكد أحد الدعاة ان انتخاب شخص بعينه هو تقرب إلى الله وأن الصوت الذي يذهب لهذا المرشح هو الموصل الى الجنة، وأن فلان الفلاني المرشح للرئاسة هو الأوحد والأقدر على تطبيق شرع الله.

فهؤلاء الذين يروجون لمثل هذه المفاهيم وضعوا الناس في حرج، أو قلق ديني، أو بمعنى آخر في عدم ثقة في هؤلاء الدعاة، فبعض الناس المخلصين في حير ة، هل ننتخب الفلان هذا وندخل الجنة أم نطيع ضميرنا وننتخب غيره فندخل النار ونخسر الدنيا والآخرة؟! وهل الجماعة الفلانية هي جماعة المسلمين التي قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ‘عليكم بجماعة المسلمين وإمامهم’ وبالتالي فأي خروج عن هذا هو خروج عن الملة؟!

لكن غالبية الشعب بفطرته النقية ووعيه السياسي والتاريخي يدرك تماما أن هؤلاء الدعاة هم فتنة المسلمين في هذا الزمان، فقد ربطوا الإسلام بشخص معين، والإسلام لم يرتبط بأشخاص على مدار التاريخ، فالإسلام بقيمه ومبادئه أما الأشخاص فلا يمكن بأي حال أن يكونوا هم المتحدثين بكلمة الله، فالإسلام شيء والمسلمون الآن شيء آخر وأنا أتحدى أياً من هؤلاء أن يظهر أخلاقيات مثل أخلاق عمر بن الخطاب، أو سيدنا أبو بكر، أو سيدنا علي أو الإمام الحسين، أتحدى أن يقبل أي من هؤلاء أهل الفتنة، النقد كما قبله عمر بن الخطاب الذي حكم البلاد من شرقها لغربها وسلوك الكتاتني ورفقته أكبر دليل، أتحدى أن يقولوا أخطأنا وأصاب غيرنا، فلم تخرج من أفواههم حتى الآن لكن عمر أقرها على نفسه ‘أصابت امرأة وأخطأ عمر’. تآمر لنزع الزعامة الدينية من الأزهرلا، لا، وأين هؤلاء من أول وثاني الخلفاء – رضي الله عنهما، وأين هم من ابن بنت رسول الله وسيد الشهداء؟ حاشا لله، فهؤلاء أقوام لهم أطماع وخلفيات تقف وراءهم، وقد أشار إليهم في نفس العدد الدكتور أحمد محمود كريمة استاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، بقوله عن تآمرهم لنزع الزعامة الدينية من الأزهر: ‘خارج مصر قامت دول بإنشاء جامعات أسمتها إسلامية ومنها ما يحمل مسميات قادة سياسيين نعرفهم والغرض نشر مذهب فقهي وعقائدي وحصر الإسلام فيها! وسعت قوى تجارية لفتح ‘شقق’ ببريطانيا وأمريكا اللاتينية والأردن واليمن والسودان وأخيراً مصر تحت مسمى ‘جامعات’ تمنح درجات علمية في موضوعات سطحية، ومناقشات صورية هزيلة، وهرول إليها حالمون بلقب ‘دكتور’ وفيهم دعاة لهم وهج إعلامي، بل وتبوأ بعضهم مناصب رفيعة!

وتلعب المصالح والأموال والضعف البشري، والنظرة الدنيوية لدى كثيرين ما يعجل بوأد الثقافة الإسلامية الأصيلة.

وحذر وأخبر رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم ‘سيخرج في أواخر الزمان أناس يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين ألسنتهم أحلى من العسل’، وفي رواية من السكر ‘وقلوبهم أمر من الصبر’ وفي رواية ‘قلوب الذئاب’ يقول الله – تعالى – ‘أبي يغترون؟ أم يجترئون؟ فبي حلفت لأبعثن عليهم فتنة الحليم حيرانا’ ‘لا تقوم الساعة حتى يتكلم الروبيضة في دين الله – تعالى – قالوا: وما الروبيضة؟ قال الرجل التافه: ‘أي غير المتضلع بالعلوم الأصيلة الفاقد لأدب العلمي يتحدث في أمور العامة’. سمعة الدين الحق في خطروفي الحاضر: مع هذا المشهد المأساوي – باتت سمعة الدين الحق في خطر وضرر بما يفوق مؤامرات مناوئة حيث نتاج مما سلف من متعلمين وأشباه متعلمين، وانحدر المستوى الأخــــلاقي: كذب وبجـــاحة، واللجاج في الخصومة والخداع والمراوغة، وتزوير فاضح وفادح يأتي تلبيس إبليس بأنها ‘مراجعات’ وهي ‘تلفيقات’! وتصفية حسابات عند من لا يحمل للإسلام صدقاً أو إخلاصاً ولا للوطن انتماء بالهجوم اللا أخــــلاقي على قيادته ورموزه، دون نظر لأخلاقيات اختلاف الرأي بهدف زعزعة ما بقي من ثقة! وإجراء ‘إحلال وتجديد’، فأذناب تيارات لها المشهد الاستحواذي بما لا يحسن ذكره تستعد ‘لاقتناص المناصب الرفـــيعة’ بمشـــيخة الأزهر الشــــريف! لتضاف مؤسسة ‘الأزهر’ الى عمليات ‘الاستحواذ’ وذيول أخرى تابعة قلباً وقالباً لثقافة مذهبية بالخليج العربي لها أجندات سياسية غير معلنة إقصاء مصر عن دورها القيادي بأزهرها في العــــالم الإسلامي، ومبادىء خارجة عن الرواية المقبولة والدراية المعقولة وشاذة، عن الاستنــــباط السلـــيم لنصوص الشريعة الإسلامية، وإجماع أئمة العلم، وفي سباق محمود يجري استبدال نسبة مكونات الثقافة الإسلامية إلى: عقيــدة سلفية دعوة سلفية شريعة سلفية ومحمد – كما ينطقون – إمام السلفيين!! ولم يبق سوى تغيير مسمى الإسلام الى ‘أسلاف’ ولعله في الهوس الكائن يغير إلى ‘الدين الإسلافي’!! وتأتي تصريحات، جماعة ‘الاستحواذ’ وفرقة ‘الوهابية’ ضد فضيلة الإمام الأكبر الاستاذ الدكتور أحمد الطيب – حفظه الله تعالى – لتكشف عواراً أخلاقياً لديهم.

فهؤلاء هم من فتحت المشيخة الأزهرية – غفر الله تعالى لها – أبوابها وهم كانوا يحلمون بمجرد المرور أمامها!

بالإضافة لاقتحام أشياخ حرم جامعة الأزهر بندوات تحريضية وتحذيرية موجهة ضد الأزهر، واستقطاب بعض هيئات تدريس للخضوع والخنوع، والعمل لمصالح من يهدمون الأزهر، وشرفاء الأزهر لا يملكون سوى باب الله عز وجل، وللأزهر رب يحميه’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية