23 قتيلا في سورية بينهم اربعة ‘اعدموا ميدانيا’ واستمرار القصف على الرستن لجنة تحقيق دولية تتهم القوات النظامية والمعارضة بارتكاب إنتهاكات لحقوق الإنسان

حجم الخط
0

المرصد السوري يتهم النظام باعتقال اطفال ‘كرهائن’ لاجبار اشخاص على تسليم انفسهمبيروت ـ دمشق ـ وكالات: قتل 23 شخصا في سورية الخميس في اعمال عنف في مناطق مختلفة، بينهم اربعة قال المرصد السوري لحقوق الانسان انهم ‘اعدموا ميدانيا’ على ايدي قوات النظام في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد، في وقت اتهمت لجنة تحقيق منتدبة من الامم المتحدة القوات النظامية السورية بارتكاب ‘معظم الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان’ في البلاد.

وجاء في بيان للمرصد ان اربعة مواطنين قتلوا بعد ان ‘اعتقلوا من منازلهم واعدموا ميدانيا في احراش قرية بسامس في محافظة ادلب صباح الخميس’. ودان المرصد ‘تنفيذ النظام السوري للاعدام الميداني في حق الشهداء الاربعة’، معتبرا ان ذلك ‘يتعارض مع الاتفاقات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الحكومة السورية والتزمت بتطبيق احكامها’. واعتبر انه ليس من ‘حق السلطات العسكرية والامنية السورية تنفيذ احكام الاعدام الميدانية في حق المواطنين حتى لو كانوا من المقاتلين’، متحدثا عن توثيق ‘عشرات حالات الاعدام الميداني التي نفذتها القوات النظامية السورية في محافظة ادلب في حق المقاتلين وغير المقاتلين خلال الاشهر الفائتة’. وجدد المرصد المطالبة ‘بتشكيل لجان تحقيق مستقلة مشتركة محلية وعربية ودولية من قضاة مشهود لهم بالنزاهة للتحقيق في هذه الجرائم وتقديم مرتكبيها للعدالة’. من جهة ثانية، افاد المرصد عن مقتل اربعة اشخاص آخرين في اشتباكات في المنطقة الواقعة بين قريتي دير سنبل واحسم في ادلب بين القوات النظامية ومجموعات منشقة بعد منتصف ليل الاربعاء الخميس. واستأنفت القوات النظامية الخميس قصف مدينة الرستن في حمص في وسط سورية، ما تسبب بمقتل ثلاثة مواطنين. ويتحصن عدد كبير من عناصر الجيش الحر بينهم ضباط برتب رفيعة في الرستن المحاصرة منذ اشهر. وقد حاولت القوات النظامية اقتحامها مرات عدة منذ سيطرتها على حي بابا عمرو في مدينة حمص مطلع اذار (مارس)، كان آخرها في 14 ايار (مايو) قتل خلالها 23 عسكريا. في محافظة دير الزور (شرق)، قتل فجر الخميس شاب في اطلاق نار من القوات النظامية السورية التي اشتبكت مع مقاتلين من المجموعات المنشقة المسلحة في مدينة القورية، ما اسفر ايضا عن مقتل عنصر نظامي. كما قتل في مدينة الزبداني عضو تنسيقية المدينة الشاب غياث كنعان على ايدي القوات النظامي. واغتال مسلحون مجهولون، بحسب المرصد، في بلدة جديدة عرطوز في ريف دمشق ضابطا نظاميا برتبة مقدم ونجله اثر اطلاق الرصاص عليهما امام منزلهما. في مدينة درعا (جنوب)، قتلت طفلة تبلغ من العمر عشرة اعوام في مدينة درعا اثر اصابتها برصاص قناص.

من جهة اخرى اتهم المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان صادر الخميس النظام السوري باعتقال اطفال ‘كرهائن’ لاجبار مقربين منهم على تسليم انفسهم.

وقال المرصد في بيان ‘في اطار سياستها الممنهجة للضغط على الناشطين والمعارضين والمطلوبين امنيا، تقوم السلطات السورية باتباع اساليب مشينة لا يمكن وصفها لإجبار المعارضين والمطلوبين امنيا على تسليم انفسهم’. واضاف ان الامر وصل بها ‘الى حد اعتقال طفل عمره لا يتجاوز العامين لإجبار عمه على تسليم نفسه’. وروى ان ‘السلطات السورية داهمت في 12 ايار (مايو) منزل المواطن سعيد محمود حمادة المطلوب امنيا. ولما لم تجده قامت باعتقال جميع الموجودين في المنزل وهم: زوجته وأطفاله محمود (تسعة اعوام) وأسامة (ستة اعوام) ووالده ووالدته وأخوه محمد وزوجة اخيه الآخر علي وابنها آدم البالغ من العمر سنتين’. واشار الى ان ذلك جاء ‘بهدف الضغط على سعيد لتسليم نفسه’، معتبرا ان ‘لا تبرير’ لهذا التصرف ‘غير المقبول’. واكد ان افراد العائلة لا يزالون محتجزين ‘في مقر المخابرات الجوية’، باستثناء ‘الطفل الصغير ذي العامين’ الذي افرج عنه بعد عشرة ايام من الاعتقال ونتيجة مفاوضات قام بها وجهاء بلدة عقربا في ريف دمشق. واكد المرصد ان ‘الاجهزة الامنية السورية تقوم باعتقال اقارب المطلوبين مثل الاب والأم والزوجة او الاخ والأخت والأبناء وحتى في بعض الاحيان الاصدقاء المقربين’. وطالب المرصد السوري السلطات السورية ‘بالتوقف الفوري عن السياسة الممنهجة التي تمارسها اجهزتها الامنية باعتقال اقارب المطلوبين لها كرهائن والافراج الفوري غير المشروط عن الاطفال وذويهم، التزاما بالمعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان والاطفال التي وقعت وصادقت عليها الحكومة السورية’. كما طالب المرصد السوري لحقوق الانسان ‘المجتمع الدولي ومنظمة رعاية الطفولة (يونيسف) بتحمل مسؤولياتهم كاملة تجاه اطفال سورية والعمل بكل جهد وبأسرع ما يمكن على الافراج عن هؤلاء الاطفال وغيرهم من الاطفال السوريين المعتقلين في سجون ومعتقلات النظام’. واعلنت لجنة تحقيق مكلفة من مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة الخميس في تقرير ان ‘معظم الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان التي وثقتها اللجنة ارتكبها الجيش السوري واجهزة الامن في اطار عمليات عسكرية او عمليات تفتيش جرت في مواقع يعرف عنها انها تؤوي منشقين و/او مسلحين، او تعتبر انها تقدم الدعم للمجموعات المسلحة المناهضة للحكومة’. وجاء في التقرير ان العنف يطال الاطفال الذين ‘غالبا ما يكونون في عداد القتلى او الجرحى خلال الهجمات على التظاهرات وعمليات قصف المدن والقرى من قبل القوات الحكومية’، وان اطفالا في العاشرة ‘احتجزتهم القوات الحكومية افادوا مرارا انهم تعرضوا للتعذيب لحملهم على الاعتراف’ بان افرادا من عائلاتهم ينتمون الى الجيش السوري الحر. الى ذلك اعلنت لجنة تحقيق مكلفة من مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة في تقرير صدر الخميس ان ‘معظم الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان التي وثقتها اللجنة ارتكبها الجيش السوري واجهزة الامن في اطار عمليات عسكرية او عمليات تفتيش جرت في مواقع يعرف عنها انها تؤوي منشقين او مسلحين، او تعتبر انها تقدم الدعم للمجموعات المسلحة المناهضة للحكومة’. وأظهر تقرير الامم المتحدة أن قوات الأسد ومقاتلي المعارضة يرتكبون انتهاكات لحقوق الإنسان رغم اتفاق لوقف إطلاق النار سار منذ ستة أسابيع لكن الجيش وقوات الأمن مسؤولة عن أغلب الجرائم الموثقة التي ارتكبت منذ اذار (مارس). وأضاف التقرير أن الأطفال سقطوا ضحايا في كثير من الأحيان. وذكر التقرير أن انتهاكات الحكومة شملت قصف المناطق السكنية وعمليات الإعدام والتعذيب. وتضع القوات السورية بشكل ممنهج قائمة بالأشخاص المطلوب القبض عليهم وأسماء أفراد أسرهم قبل الحصار ثم تهاجم. وورد في التقرير أن مقاتلي المعارضة الذين أصبحوا مسلحين ومنظمين بشكل متزايد أعدموا أو عذبوا جنودا محتجزين أو موالين للحكومة. وقال التقرير ‘أغلب الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي وثقتها اللجنة في هذا التحديث ارتكبها الجيش السوري وأجهزة الأمن في إطار عمليات عسكرية أو عمليات تفتيش تمت في مواقع معروف أنها تأوي منشقين أو مسلحين او كليهما أو ينظر لها على أنها مؤيدة للجماعات المسلحة المناهضة للحكومة’. وأضاف التقرير أن كثيرا ما تم استهداف الأطفال بالقتل والإصابة في هجمات على احتجاجات وقصف القوات الحكومية للبلدات والقرى. وقال التقرير ‘عائلات بأكملها أعدمت داخل منازلها وكثيرا ما كانوا من أفراد عائلة من يعارضون الحكومة مثل أفراد عائلة رياض الأسعد’ في إشارة إلى قائد الجيش السوري الحر المناهض للنظام السوري. ولم يسمح بدخول فريق المحققين بقيادة الخبير البرازيلي باولو بينيرو إلى سورية لكنه استند في تقريره إلى أكثر من 200 مقابلة مع الضحايا والشهود في المنطقة وجنيف. وتمكن المحققون من تأكيد مقتل 207 خلال فترة الشهرين. وتنشر الأمم المتحدة 300 مراقب عسكري عزل في سورية لمراقبة الهدنة التي تم التوصل إليها في 12 ابريل نيسان والتي لم يلتزم بها أي من الجانبين بعد. وجاء في التقرير إن قوات الأمن استخدمت القوة الفتاكة مع المتظاهرين في حلب ودمشق ودرعا وحماة وحمص وإدلب وفي قرى عديدة في أنحاء البلاد منذ اذار (مارس). وأضاف التقرير ‘وقعت جرائم قتل أخرى غير مشروعة خلال العمليات العسكرية الحكومية بهدف القضاء على المنشقين وعلى الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة وأسرهم ومعارضين آخرين يعتقد أنهم يدعمون جماعات مسلحة مناهضة للحكومة’. وكثيرا ما تصدر القوات السورية تحذيرا مطالبة بتسليم منشقين أو منظمين للاحتجاجات مطلوب القبض عليهم وتعطي مهلة لذلك. ويختبئ الرجال في المنطقة او يحاولون إخراج النساء والأطفال. وتابع التقرير ‘أي شخص يرصد وهو يغادر المنطقة متجنبا الحواجز يفترض أنه من أعضاء أو مؤيدي الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة ويطلق عليه النار’. وقالت لجنة الأمم المتحدة إنها تلقت تقارير عديدة تفيد أن أفرادا من المعارضة المسلحة يعدمون أفرادا بالجيش أو أجهزة الأمن أو المتعاونين والمتواطئين المشتبه بهم. وتابع التقرير ‘ذكر منشق حارب في صفوف كتيبة الفاروق في مدينة حمص أن أفرادا في القوات الحكومية منهم من زعم أنهم ثلاثة قناصة إيرانيين أعدموا على الفور بعد اعترافهم فيما يبدو’. وأضاف ‘كما أقر مقاتل في جماعة مسلحة مناهضة للحكومة بأنه وأقرانه قتلوا جنودا حكوميين عندما رفض من أسروهم الانضام لهم’. كما أعدت لجنة الامم المتحدة قائمة سرية بالمسؤولين السوريين الذين يشتبه في إصدارهم أوامر بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وسلمتها بالفعل إلى نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. وتقول بيلاي إن الوضع في سورية يستوجب الإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة المسؤولين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية