دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ من كامل صقر: انتخب البرلمان السوري الجديد الذي عقد أول جلسة له صباح أمس الخميس القيادي البعثي محمد جهاد اللحام رئيساً له، ليُكمل اللحام المنتمي لعائلة دمشقية متجذرة سطوة حزب البعث ـ الذي ما زال حاكماً ـ على الرئاسات الثلاث، رئاسة الجمهورية، ورئاسة الحكومة ورئاسة مجلس الشعب.
وقال مراقبون ان اسم جهاد اللحام رئيساً للمجلس كان محسوماً قبل عملية الانتخاب واستدلوا على ذلك بأن أحد المواقع الإلكترونية السورية وتحديداً موقع ‘سيريانديز’ أكد قبل يوم أن اللحام هو الأوفر حظاً لرئاسة البرلمان السوري الجديد، وما دعّم هذه الفرضية أنه وعند فتح باب الترشح لمنصب رئيس البرلمان خلال الجلسة لم ينافس اللحام سوى برلماني واحد لم يحصل سوى على ثمانية أصوات فيما حصل اللحام على 225 صوتاً، كما لفت متابعون إلى أن اللحام ألقى مباشرة بعد فوزه بالمنصب كلمة ‘عصماء’ بدا وكأنه قد أعدها في وقت سابق لهذه المناسبة.
وعلّق معارضون سوريون على صفحاتهم الشخصية على ‘الفيسبوك’ متهكمين بعد انتخاب اللحام رئيساً لمجلس الشعب بالقول: ‘فعلاً إنها تعددية سياسية!.. رئيس الجمهورية: بعثي، رئيس الحكومة: بعثي، رئيس مجلس الشعب: بعثي’. وقالوا ان المادة الثامنة من الدستور السوري الجديد تنص على ان ‘يقوم النظام السياسي للدولة على مبدأ التعددية السياسية، وتتم ممارسة السلطة ديمقراطياً عبر الاقتراع’. لكن في المقابل يرى مراقبون أن حزب البعث يسيطر على حوالى ثلثي البرلمان الجديد وأنه من الطبيعي أن ينتخب ممثلوه في هذا البرلمان أو يتوافقوا على رئيس بعثي للبرلمان.