جنرال أمريكي ينفي تقديم أي مساعدة لفيلم عن قتل زعيم تنظيم القاعدة الراحل عواصم ـ وكالات: قال رجل مخابرات باكستاني حقق مع أرامل اسامة بن لادن الثلاث انهن كن شديدات الولاء لزعيم تنظيم القاعدة الراحل ولم يكشفن الكثير لدى التحقيق معهن بعد مقتل زوجهن خلال عملية للقوات الامريكية الخاصة قبل نحو عام. واعتقلت السلطات الباكستانية أرامل بن لادن الثلاث بعد ان قتلته قوات أمريكية خاصة حين أغارت على المنزل الذي كان يختبيء به في بلدة ابوت اباد على بعد نحو 35 كيلومترا من العاصمة الباكسانية اسلام اباد. كان رجل المخابرات الباكستاني يعصر ذهنه وهو يدخن سيجارة في فيلا باسلام اباد ليتذكر اي معلومات مهمة حصل عليها خلال استجوابه لارامل بن لادن على مدى أشهر. وقال ان امل السادة أصغر الارامل المولودة في اليمن كانت عنيدة وكانت تعبر عن غضبها حينما توجه لها الاسئلة بينما كانت الارملتان السعوديتان تعبران عن استيائهما في الاغلب بالتزام الصمت. وأضاف رجل المخابرات الباكستاني ‘كن جميعا يتحدثن عنه بحنين… كنت أحس بأمل غاضبة على الدوام حين كنت اتحدث معها. اعترضت على التحقيق معها وقلما ما كانت تقدم شيئا’. لكنه تذكر ان أمل كانت في احيان قليلة مرنة. وقال ‘أبلغتني أمل في احدى المرات انها وبن لادن يحبان تشي جيفارا. بدت كمتمردة فسألتها عن اليساريين في أمريكا اللاتينية. وجدتها مثيرة للاهتمام’. ولم يتسن التحقق من أقواله من جهة مستقلة. وكان جيفارا ماركسيا أرجنتينيا شارك في قيادة الثورة الكوبية وأعدم في بوليفيا عام 1967 . وأبلغ والد أمل التي اصيبت خلال الغارة التي قتلت زوجها ‘رويترز’ في مقابلة في اليمن عام 2011 انها سافرت الى أفغانستان وهي في الثامنة عشرة من عمرها لتتزوج بن لادن الذي كان حينها في اوائل الاربعين. وقال رجل المخابرات ‘الارملتان الاخريان لم تتكلما كثيرا. كانتا مملتين’. ورحلت باكستان أرامل بن لادن الثلاث و11 طفلا الى السعودية الشهر الماضي. وحكمت محكمة باكستانية عليهن بالسجن لدخولهن باكستان بطريقة غير مشروعة ثم أمرت بترحيلهن بعد انتهاء المدة. من جهة اخرى نفى جنرال أمريكي اشرف على عملية قتل اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة أن يكون هو أو احد من العاملين معه قد ساعد في تقديم المشورة لمنتجين سينمائيين من هوليوود يقومون بتصوير فيلم عن العملية السرية التي نفذت العام الماضي. وكانت مجموعة قانونية محافظة نشرت هذا الاسبوع وثائق قالت إنها اظهرت كيف ان الادارة الأمريكية رتبت لأن تتصل كاثرين بيجلو مخرجة الفيلم ومؤلفه مارك بول بمسؤولين كبار. وبيجلو هي مخرجة فيلم (خزانة الالم) الذي انتج في 2008 ويدور حول حرب العراق والفائز بجائزة اوسكار احسن فيلم. وقالت المجموعة وتسمى (جوديشال واتش) إن الوثائق اوضحت ان وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) اعطت لبيجلو وبول حرية الوصول الى مخطط وحدة الكوماندوز التابعة للبحرية الامريكية التي نفذت الغارة التي قتل فيها بن لادن في أبوت أباد في باكستان حيث عاش هناك لسنوات فيما يبدو. لكن الاميرال وليام ماكريفين الذي قاد المهمة والذي رقي لاحقا ليرأس قيادة العمليات الخاصة بالجيش الامريكي نفى تعامل اي فرد من القيادة مع صانعي الفيلم بأي طريقة. وابلغ ماكريفين الصحافيين خلال مؤتمر صحافي بولاية كاليفورنيا ‘لم يكن لي أو لأي شخص في قيادة العمليات الخاصة اي اتصال مع من يقومون بتصوير هذا الفيلم.’ وتمثلت الوثيقة الاكثر دلالة التي حصلت عليها مجموعة (جوديشال واتش) في نص مؤلف من 16 صحفة لما دار في اجتماع عقد في 15 يوليو تموز 2011 بين بيجلو وبول ومايكل فيكرز نائب وزير الدفاع لشؤون المخابرات وأحد ابرز مسؤولي الادارة الامريكية الذين كان لهم دور في عملية قتل بن لادن. واصبح مشروع الفيلم الجديد الذي يحمل اسم (زيرو دارك ثيرتي) عن الغارة التي نفذت في مايو ايار 2011 على المجمع الذي كان يعيش فيه بن لادن محط جدل العام الماضي عندما كشف مورين دود كاتب العمود بصحيفة نيويورك تايمز ان منتجي الفيلم يعتزمون اصداره قبل اسابيع على الانتخابات الرئاسية الامريكية التي ستجرى في السادس من نوفمبر تشرين الثاني.