يمر العراق العزيز على قلب كل عربي بمرحلة لا تقل بشاعة عن الغزو المغولي، من قتل للأبرياء وانتهاك للحرمات ومن صور للتعذيب لا يقوم بها إلا أصحاب نفوس مريضة. إن الإعتداء على الكنائس وقتل من فيها مخالف لتعاليم الإسلام الصريحة والواضحة وينم عن حهل مرتكبيها المطبق بتعاليمه السمحة، بل يسيئون للإسلام إساءة بالغة. وكذلك قتل الأبرياء بمختلف صور التفجيرات لتصفية حسابات سياسية من باب الغاية تبررالوسيلة يرفضه الإسلام أيضا ويسيء إليه. لذلك يشك الكثيرون في نسبتها إلى إسلاميين متطرفين. وأنها من الأطراف السياسية المتصارعة على السلطة في ظل فساد غير مسبوق وتدهور الإوضاع المعيشية والخدمات الضرورية من ماء وكهرباء وتعليم وصحة ومعاناة يومية يكابدها الشعب العراقي، رغم ما تزخر به البلاد وماحباها الله به من ثروات لا مثيل لها في أي قطر عربي آخر. إنه الحصاد المر للغزو الأمريكي الغاشم وتركته الثقيلة.
د. عبدالعزيز بنحمادي ـ تونس