عشرات الاف السوريين يتظاهرون في جمعة ‘دمشق موعدنا قريب’ وسقوط قتلى باستمرار العنف

حجم الخط
0

عنان يزور سورية الاثنين ويلتقي الاسد.. بان كي مون يؤكد انه لا خطة بديلة لخطة المبعوث الدوليبيروت ـ دمشق ـ جنيف ـ نيويورك ـ وكالات: دعت المعارضة السورية الى التظاهر الجمعة تحت شعار ‘دمشق موعدنا القريب’، في محاولة لتفعيل ‘الحراك الثوري’ المناهض للنظام في العاصمة ومحيطها، في وقت استمرت اعمال العنف في البلاد.

وكتبت صفحة ‘شبكة شام’ المعارضة على موقع ‘فيسبوك’ الالكتروني من وحي شعار التظاهر وتحت صورة للعاصمة السورية ‘اليك دمشق، عاصمة المجد، عاصمة المجد ألا ثوري (…) دمشق أجيبيني انتفضي’. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان تظاهرات خرجت بعد صلاة الجمعة في مدن وبلدات وقرى عدة في محافظة درعا (جنوب) طالبت باسقاط النظام السوري ورحيل رئيسه. كما خرجت تظاهرة في حي الملعب في مدينة حمص (وسط) ‘رغم القصف واطلاق النار الذي تعرضت له احياء في المدينة’، بحسب المرصد الذي اشار ايضا الى سماع صوت اطلاق رصاص كثيف بالتزامن مع خروج تظاهرات في مدينة الحولة في حمص. وسار مطالبون باسقاط النظام بتظاهرة في مدينة القريتين في حمص. كما افاد المرصد عن خروج تظاهرات بعد صلاة الفجر في مدينة حلب (شمال) في احياء بستان القصر وصلاح الدين وطريق الباب وحي الشعار حيث اعتقل اكثر من عشرة شبان. وخرجت تظاهرات مجددا في عدد من احياء المدينة بعد صلاة الجمعة، ‘اكبرها في حي صلاح الدين وحاولت قوات الامن تفريقها من خلال اطلاق الرصاص’، بحسب المرصد. ومنذ الصباح خرجت تظاهرات في عدد من احياء دمشق وريفها، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. واظهر شريط فيديو وزعه ناشطون على شبكة الانترنت تظاهرة في بلدة السبينة في ريف دمشق حملت خلالها لافتة كتب عليها ‘شاركوا في اختيار ساحة اعدام رئيس الشبيحة بشار’. وهتف المتظاهرون ‘الشعب يريد تسليح الثوار’. وكان الجيش السوري الحر اعلن في بيان تأسيسي الخميس ان احد ابرز اهدافه ‘مساعدة ابناء الشعب السوري في الحصول على حريته’ و’تأمين الحماية للمتظاهرين السلميين الذين يمارسون حقا مشروعا من حقوقهم وفقا لقواعد القانون الداخلي السوري والقانون الدولي’. في هذا الوقت، تواصلت الجمعة اعمال العنف رغم وجود المراقبين الدوليين في سوريا للتثبت من تطبيق وقف لاطلاق النار اعلن في 12 ايار (مايو) وينتهك يوميا. فقد قتل مواطن بعد منتصف الليل في حي الصابونية في مدينة حماة (وسط) اثر اطلاق رصاص عشوائي، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وفي ريف حماة، قتل اربعة مواطنين في بلدة شيزار بينهم ثلاثة فتيان ‘اثر اطلاق نار عليهم في خيمة داخل مزرعتهم، وطعن احدهم بالسكاكين’، بحسب المرصد الذي اشار الى اشتباكات في سهل الغاب في ريف حماة بين القوات النظامية ومجموعات منشقة تسبب بجرح عدد من الجنود واعطاب الية عسكرية. في محافظة درعا (جنوب)، قتل مواطن في كمين نصب له على طريق صيدا الغارية الشرقية. كما وقعت اشتباكات صباحا بين القوات النظامية السورية ومنشقين في قرية معرشورين في ريف حلب (شمال). وبث ناشطون شريط فيدو على صفحة ‘الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011’ على موقع ‘فيسبوك’ أظهر قصفا على حي جوبر في مدينة حمص (وسط)، وتسمع في الشريط اصوات انفجارات قوية متتالية مع دخان ابيض كثيف. وتسبب العنف الخميس بمقتل 34 شخصا في سورية. في ابو ظبي، بحث دبلوماسيون من حوالي ستين بلدا الخميس في خطة دعم تهدف الى منع انهيار الاقتصاد السوري، في حال سقوط نظام بشار الاسد الذي يواجه حركة احتجاجية منذ اكثر من 14 شهرا. وترئس الامارات العربية المتحدة والمانيا مجموعة عمل اصدقاء سورية المعنية باعادة الاعمار وتنمية الاقتصاد السوري. وقالت فرح الاتاسي، احدى الشخصيات المعارضة السورية المشاركة في الاجتماع، انه ‘مشروع لاعادة بناء الدولة السورية’. واضافت ان الهدف هو ‘جذب القاعدة الصامتة في سورية التي لم تنضم بشكل كامل وواضح’ الى الثورة. وتابعت ‘نريدهم ان يديروا ظهرهم للنظام (…) نحاول جذب هذه القطاعات بخطة واضحة لنقول لهم انتم جزء من بناء هذا الوطن’. وشدد المجتمعون في بيانهم الختامي على ‘التزام المجموعة القوي والراسخ بسيادة واستقلال سورية ووحدتها السياسية ووحدة كامل اراضيها وبدعمها اقتصاديا خلال المرحلة الانتقالية وما بعدها أيضا وذلك بهدف ضمان أن تكون ما بعد الازمة أكثر قوة من النواحي الاقتصادية والمالية’. من جهة اخرى، أكد مصدر سوري رسمي ان المبعوث العربي والاممي كوفي عنان سيصل الى دمشق الاثنين المقبل في زيارة يلتقي خلالها الرئيس السوري بشار الأسد. ومن المقرر أن تطلع السلطات السورية عنان على سير عمل المراقبين الدوليين الذين ينفذون خطته السداسية التي وافقت عليها سورية. كان عنان قدم للرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته لسورية في شهر اذار (مارس) الماضي خطة لوضع حد للنزاع الدائر هناك ووافقت عليها دمشق. من جهة اخرى قال الناطق ان الفرنسي جان ـ ماري غيهينو احد مساعدي عنان عاد الخميس من زيارة الى سورية استغرقت ستة ايام. وخلال زيارته التقى غيهينو، مساعد الامين العام للامم المتحدة السابق لعمليات حفظ السلام ممثلين عن كل الاطراف لكنه لم يجتمع مع الرئيس السوري بشار الاسد، كما اوضح فوزي. من جهته قال أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون إن المنظمة الدولية ليس لديها خطة بديلة عن خطة المبعوث المشترك الأممي والعربي كوفي عنان لحل الأزمة في سورية، مضيفا أن الأخير سيزور دمشق قريباً.

وأوضح بان كي مون في مقابلة مع شبكة (سي أن أن) بثت مساء الخميس ‘في هذا الوقت ليس لدينا أي خطة باء، قدم المبعوث الخاص المشترك كوفي أنان اقتراحاً من 6 نقاط يكون فيها الوقف التام للعنف في المرتبة الأولى’ وتابع ‘للأسف لم يطبق ذلك مع نشر بعثات المراقبين’. وتطرق بان كي مون الى تقرير لجنة التحقيق المستقلة حول سورية الذي صدر أمس وأفاد ان معظم الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في سورية يرتكبها الجيش السوري والقوات الأمنية، متهما قوى المعارضة بارتكاب إنتهاكات أيضاً تشمل الإعدام خارج نطاق القضاء والخطف، وقال ‘خلال الأشهر الـ15 الماضية، قتل (الرئيس السوري بشار)الأسد ونظامه عدداً وصل إلى 9 آلاف، وأعتقد أن هذا الرقم ازداد أكثر بكثير الآن’. وأضاف ‘وقعت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وهذا غير مقبول تماماً ولا يمكن تحمل الوضع، عانى الكثير من سكان سورية وقتل الكثيرون’. وأشار بان إلى أن المراقبين ينتشرون في 7 مدن سورية بينها دمشق وحمص وحماة وإدلب وحلب ‘ويقومون بدوريات كل يوم حيث يمكن ذلك ويبذلون ما بوسعهم لوقف العنف’ ولكنه شدد على الحاجة إلى ‘إرادة سياسية قوية على مستوى الرئيس الأسد وتعاون تام من قبل قوى المعارضة’. وأشار بان كي مون إلى وجود عناصر على الأرض غير تلك التابعة للأسد أو للمعارضة، رافضاً أن يحدد ما إذا كان يعني تنظيم القاعدة، وقال ‘ليس لدينا أدلة واضحة حول ما إذا كانت القاعدة خلف ذلك’ في إشارة إلى تفجيرات وقعت في سوريا.

ولكنه تابع ‘بالأخذ في الاعتبار مدى تعقيد الهجمات الإرهابية، يبدو من الواضح أنه يوجد بعض المنظمات والمجموعات ونية سياسية واضحة’. وحذر بان كي مون من امتداد الأزمة السورية إلى لبنان، وقال ‘قلقنا جداً من أثر هذا الامتداد شاهدنا طرابلس في لبنان، حيث وقعت اضطرابات وقتال بين مجموعات إثنية’. كما قال بان إنه تحدث مع أنان الأربعاء و ‘كما أعلنا في السابق، سيزور سوريا قريباً، ولم يحدد موعد ذلك بعد للحفاظ على السرية، كما سيحاول زيارة بعض الدول المجاورة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية