الاردن يرفع أسعار البنزين والكهرباء لكبرى شركات التعدين والفنادق والبنوك لتقليص عجز الموازنة

حجم الخط
0

عمان – رويترز – اف ب: رفع الاردن اسعار البنزين والكهرباء لكبرى شركات التعدين والفنادق والبنوك من أجل تخفيف العجز المتفاقم في الميزانية الذي قد يصل إلى اربعة مليارات دولار العام الجاري. والزيادة التي اعلنتها الحكومة يوم السبت وبدأ تطبيقها بعد منتصف الليل أول زيادة كبيرة في اسعار التجزئة للبنزين منذ الاحتجاجات التي نزلت للشوارع في بداية العام الماضي مستلهمة موجة الانتفاضات العربية مما دفع السلطات للتوسع في الانفاق الاجتماعي وتجميد زيادة أسعار الوقود بما في ذلك البنزين. وبموجب الزيادات سيرتفع سعر البنزين عالى الجودة إلى دينار واحد (1.4 دولار) من 0.795 دينار للتر – بزيادة نحو 20 في المئة – فضلا عن زيادة كبيرة لاسعار الكهرباء للقطاعين الصناعي والخدمي الرئيسيين في الاقتصاد بما في ذلك البنوك والفنادق. وبحسب وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) قرر وزير’الصناعة’والتجارة شبيب عماري ‘تعديل’اسعار’المشتقات’النفطية’الاخرى هي الغاز’البترولي’المسال’وزيت’الوقود’للكهرباء ووقود’الطائرات’المحلية والاجنبية وطائرات’الرحلات’العارضة وزيت’الوقود’للبواخر السولار والديزل’والاسفلت’. ولم ترفع الحكومة أسعار البنزين منخفض الجودة الذي يستخدمه مواطنون من أصحاب الدخول المنخفضة ويمثلون أغلبية سكان البلاد البالغ تعدادهم سبعة ملايين نسمة واضعة في الاعتبار الغضب الشعبي الذي تحول لمصادمات في شوارع الجنوب الفقير عقب رفع الأسعار في عامي 1989 و1996. وتبنت حكومات متعاقبة سياسة توسع مالي اتسمت بدعم كبير من الدولة وزيادة اجور استجابة لاحتجاجات على مدار شهور. وفي احدث مؤشر على استياء شعبي نظمت جماعات معارضة إسلامية قبلية احتجاجات في الشوارع ضد رفع الاسعار يوم الجمعة. وقال مسؤولون اردنيون ان رفع الاسعار يبين التزاما جديا بالتماسك المالي وكسب دعم صندوق النقد الدولي المستمر ومزيد من المساعدات. كما اعلنت الحكومة رفع أسعار الكهرباء المرتقب منذ فترة طويلة لقطاعات معينة مثل القطاع المصرفي احد دعائم الاقتصاد وهي خطوة تضر بالشركات المتعثرة في البلاد التي تترنح تحت وطأة التباطؤ الاقتصادي. وتفاقم العجز نتيجة ارتفاع قيمة فاتورة الطاقة التي سجلت 4.5 مليار دولار العام الماضي بعدما توقفت امدادات الغاز المصرية التي تدعم 80 بالمئة من طاقة توليد الكهرباء في الاردن مما اضطر المملكة للتحول لوقود الديزل الاعلى سعرا لتغطية احتياجات الكهرباء. وكان رئيس الوزراء الاردني فايز’الطراونة قد قال في كلمة امام مجلس النواب في الثامن من الشهر الجاري”افهم’ماذا’يعني’الكاز’والسولار’والغاز’للمواطن،’لكن’ان’ابقى’ادعم’النفط’الذي’تأخذه’البواخر’من’الاردن’الذي’لا’يوجد’فيه’الا’باخرة’واحدة،’وان’ابقى’ادعم’محروقات’الطائرات’الاجنبية’امر’غير’مقبول’ايضا’. وتساءل الطراونة ‘لماذا’ادعم’البنزين’الذي’لا’يستخدمه’الا’اصحاب’السيارات’الفارهة؟’. كما قال في تصريحات امام مجلس النواب يوم الاحد من الاسبوع الماضي ان عجز اليزانية للعام الحالي سيرفع صافي الدين العام الى حوالى 17.5 مليار دينار (24.6 مليار دولار)’ نهاية العام بعد ان تجاوز في شباط/فبراير الماضي 21 مليار دولار مقابل نحو 18 مليار دولار في 2010. ويلوح تجار وصناعيون باحتجاجات وإضرابات في حال تنفيذ قرارات رفع الأسعار.

ورفض حزب جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في الاردن ‘فرض اعباء مالية جديدة على المواطنين من خلال رفع الدعم عن السلع الاساسية وزيادة اسعار المحروقات والكهرباء’. ودعا الحزب في بيان نشر على موقعه الالكتروني الحكومة الى ‘معالجة جادة وحقيقية تستعيد فيها الاموال المغتصبة وتعالج التهرب الضريبي، وتعيد بناء الموازنة على أسس موضوعية، وتضبط فيها النفقات’. وقال اقتصاديون ان قدرة الاردن على الابقاء علي نظام الدعم المكلف والجهاز الحكومي الضخم الذي تستهلك الأجور فيه القسم الأكبر من 9.6 مليار دولار تمثل انفاق الدولة تقلصت كثيرا في غياب تدفقات ضخمة لرأس المال الاجنبي وضخ معونات اجنبية. الدولار يساوي 0.7109 دينار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية