القادم الاصعب لأنظمة الحكم العربية؟

حجم الخط
0

هم حرامية أم لصوص.. كلاهما سيان، فلا يهم من يكونوا فهم ليسوا شرفاء، ولكن الأهم بأنهم سوف يشعلون أزمات عارمة قريبا في أنظمة ما تسمى بـ ا الحكم الرشيد ا العربية بعد أن تخلط الأوراق من قبل أطراف ذات مصلحة منفردة. الأدهى أن هذه الأنظمة في حد ذاتها تعتبر بان محرك الأزمات ما هو إلا اأصابع شيطانيةب وان كل ما مرت هذه الأصابع على ضرب أوتار امقامات عبدة الدرهم والدولارب تفجرت ثورات كالبركان. عرابو الأنظمة اعتبروا ما بدأ من ثورات عام 2011م أمر مجرد بدون تفصيل، ووصفت أبواق السلطات الإعلامية بان ما يحدث هو نتيجة أياد خفية، فمن يثق بهؤلاء الذين يجيدون ممارسة امن أين تؤكل الكتفب؟ تعرية المواقف سيكون له وقته المناسب، وإيضاح الحقائق لا يمكن أن يكون إلا عندما تقتضي الحاجة، حيث أن المواقف تختلف بقوة الحدث اوليس كما يقولون همبعندما تتحالف الشياطينب حتى تتلى آياتهم الشيطانية.

لا بد أن جميع الأفعال السيئة اللأنظمة العربيةب هي ضرب من ضروب الجنون في عصر التحرر، حيث انه سيكون الواقع أليما لأغلب تلك الأنظمة، بعد أن يتبلور الوضع السياسي الحالي ليتحول إلى مشهد حقيقي يتمثل في مطالبة الشعوب باستحقاقاتها لنيل العدالة والمساواة. فمن وحي القراءات والتحليلات السابقة، والنظر لمؤشرات المشهد السياسي على ساحة الأحداث، يُخيل أن هذا العام، وما تتليه من أعوام قادمة، ستكون زاخرة بأمور عِظام ستوجد إشكالية في التمازج السياسي بين الحراك الشعبي والأنظمة المتبقية الهرمة التي ستعجز عن تنفيذ أدنى سقف لمطلب شعوبها. وعليه، فان السؤال المتاح والذي يشغل أذهان الكثير من الناس هو: من سيتحمل أعباء عجز الأنظمة عن مجاراة الحراك الشعبي؟ في هذه الساعة دلت عملية التحول في اغلب الدول التي شهدت هبوب رياح الربيع العربي بان الأعباء تحملتها الشعوب، بدلا من أن تتحملها الأنظمة أو حتى النخب السياسية، وهذا الأمر إذا ما استمر فانه سينعكس سلبا على علاقة الشعوب بنخبها السياسية إذا ما سلمنا بان الأنظمة أصبحت فاقدة لشرعيتها أو عاجزة عن مجاراة ما يحدث على ارض الواقع.

وبديهيا، فان الحالة التي ستعيشها المجتمعات العربية ستؤدي إلى مطالبات المكون الشعبي في بناء حرمه السياسي الذي يغاير الهرم السياسي للنخب السياسية، ويؤدي بدوره إلى مجمع سياسي يحدد المسئوليات والصلاحيات بشكل يتم فيه ضمان وضع فواصل للعلاقات التي ستقوم بين أنظمة الحكم الجديدة وبين المكون الشعب. لا نريد أن نخطي إذا قلنا أن الشعوب العربية تريد من حراكها السياسي وتحملها أعباء ثوراتها أن يتم اوضع موانع حافظةب أو افلترةب تجعل السلطة بيد الشعب. فقضية ‘الفواصل’ ستكون في الأساس قضية مكون يمنع أي تراجع يحصل داخل أطراف التيار المدني الذي قد يحمل ‘رمزيته الثورية’ أو يحمل ‘رمزيته الدينية’، واكبر دليل على ذلك ما حصل في مصر بعد أن حلت الرمزية الدينية (سلفية وأخوانية)، واستطاعت السيطرة على عقلية رجل الشارع، وحققت لها مكاسب خارج منظومة مكاسب ‘الهرم السياسي’ الذي هو هدف مبدئي لجميع الثورات.

خلاصة القول إن الرمزية الثورية لا يمكنها أن تكتمل بوجود رمزية دينية تسيطر على الساحة السياسية، بل إنما يجب أن تكون هناك مشاركة من قبل الرمزية الشعبية اأساس الثوراتب حتى يمكن بناء دولة حديثة يعيش الجميع عليها وفق مبادئ العدالة والمساواة. ماجد محمد الفيحاني – البحرين[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية