الاسد يؤكد لعنان ان نجاح خطته مرتبط بوقف ‘الاعمال الارهابية’ والامم المتحدة تؤكد ان معظم ضحايا مجزرة الحولة قضوا ‘اعداما’

حجم الخط
0

دمشق ا ف ب: التقى الموفد الدولي الخاص الى سورية كوفي عنان الثلاثاء الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق بعد ايام على مجزرة الحولة التي اعلنت الامم المتحدة ان معظم ضحاياها قضوا ‘اعداما’، بحسب التحقيقات الاولية.

واعلن الرئيس السوري بشار الاسد للموفد الدولي الخاص كوفي عنان ان نجاح خطة السلام التي وضعها عنان يعتمد على وقف ‘الاعمال الارهابية وتهريب السلاح’، بحسب ما اورد التلفزيون السوري.

وابلغ الاسد عنان، بحسب ما نقل التلفزيون في شريط اخباري عاجل على شاشته، ان ‘نجاح خطته يعتمد على وقف الاعمال الارهابية ومن يدعمها ووقف تهريب السلاح’. وشدد الاسد على ‘ضرورة التزام الدول التي تقوم بتمويل وتسليح المجموعات الارهابية المسلحة بخطة عنان واختبار توفر الارادة السياسية لدى هذه الدول للمساهمة في وقف الارهاب’. واضاف ان ‘المجموعات المسلحة صعدت من اعمالها الارهابية في الآونة الاخيرة بشكل ملحوظ في مختلف المناطق السورية ومارست اعمال القتل والخطف في حق المواطنين’. واستقبل الاسد عنان الذي وصل الى العاصمة السورية الاثنين للبحث في سبل استكمال تنفيذ خطته للحل في سورية. وقال بيان صادر عن احمد فوزي المتحدث باسم عنان، في جنيف ان موفد الجامعة العربية والامم المتحدة بحث مع الرئيس السوري ‘في قلق المجتمع الدولي ازاء العنف في سورية بما فيه الاحداث الاخيرة في الحولة’. وقال البيان ان عنان ‘عرض للرئيس بعبارات صريحة رؤيته ومفادها انه لا يمكن لخطته المؤلفة من ست نقاط ان تنجح من دون خطوات جريئة لوقف العنف واطلاق المعتقلين’. وشدد عنان على ‘اهمية التطبيق الكامل للخطة’. وتنص خطة عنان على وقف كل اعمال العنف وسحب الآليات الثقيلة من الشوارع واطلاق المعتقلين والسماح بدخول المساعدات الانسانية ووسائل الاعلام الى سورية والافراج عن المعتقلين على خلفية الاحداث الاخيرة وبدء حوار حول عملية سياسية. وانتشر في سورية خلال الشهر الماضي اكثر من 260 مراقبا دوليا للتحقق من تطبيق وقف لاطلاق النار اعلن في 12 نيسان (ابريل) ويتم انتهاكه يوميا. وأثارت مجزرة الحولة التي سقط فيها 108 قتلى بينهم 49 طفلا تنديدا دوليا دفع اليوم فرنسا والمانيا وايطاليا واسبانيا الى طرد السفراء السوريين لديها، وبريطانيا واستراليا الى طرد دبلوماسيين سوريين، فيما دعت باريس الى اجتماع عاجل لمجموعة ‘اصدقاء الشعب السوري’ في الاول من تموز (يوليو). وكان عنان التقى امس وزير الخارجية وليد المعلم. وصرح عنان لدى وصوله الى دمشق الاثنين انه يعتزم اجراء ‘مناقشات جادة وصريحة’ مع الرئيس السوري. ولم يصدر شيء حتى الان عن الاجتماع. وهي الزيارة الثانية لعنان الى دمشق منذ تعيينه موفدا للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سورية قبل ثلاثة اشهر. ومن جنيف قالت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء إن معظم قتلى بلدة الحولة السورية ومجموعهم 108 قتلى كانوا مدنيين وان أسرا بالكامل قتلت في منازلها. وصرح روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوضية بأن ناجين أبلغوا محققي الأمم المتحدة أن معظم الضحايا الآخرين قتلوا في موجتين من الاعدام الفوري نفذتها ميليشيات الشبيحة الموالية للحكومة السورية في قرية تلدو القريبة يوم الجمعة. وقال في مؤتمر صحافي في جنيف ‘يعتقد في هذه المرحلة – وأؤكد أننا ما زلنا في مراحل أولية للغاية- أن أقل من 20 من 108 قتلى لقوا حتفهم نتيجة نيران المدفعية والدبابات’. وأضاف ‘ما هو جلي جدا هو ان شيئا بغيضا جدا حدث في الحولة وان قطاعا كبيرا على الاقل كان اعدامات فورية لمدنيين نساء وأطفال. ‘في هذه المرحلة يبدو ان أسرا بالكامل قتلت بالرصاص في منازلها’. وذكر أن 49 طفلا و34 إمرأة كانوا من بين القتلى لكن العدد الاجمالي للضحايا لم يتأكد بعد وأضاف ‘هناك تقارير عن مزيد من القتلى’. واستطرد ‘النصف تقريبا ممن نعرف بهم حتى الان (من القتلى) أطفال وهذا غير مقبول تماما وهناك أيضا عدد كبير من النساء’. وصرح كولفيل بأن بعض الشهود لمحوا الى ان ميليشيات الشبيحة جاءت من المنطقة المحيطة لكن هناك حاجة الى مزيد من التحقيقات. وجاءت المعلومات من محققي الامم المتحدة في الموقع وأيضا من مصادر أخرى رفض الكشف عنها. وطبقا لكولفيل انه حين أبلغ محققو الامم المتحدة عن تصوير 85 جثة في مشرحة يوم السبت كان من بينها 32 طفلا تقل أعمارهم عن العاشرة. وهو لا يعرف أعمار 49 طفلا من المعروف الان انهم قتلوا في الحولة. وقال محققون للامم المتحدة في مجال حقوق الانسان بقيادة الخبير البرازيلي باولو بينيرو في تقرير غطى الفترة من مارس آذار وصدر قبل ايام معدودة من مذبحة الحولة ان القوات الحكومية أعدمت أسرا بالكامل في منازلها وانها كثيرا ما كانت تدخل بلدات ومعها قائمة بالمطلوبين. واستند ذلك التقرير الى اكثر من 200 مقابلة وقال أيضا ان مقاتلي المعارضة عذبوا وقتلوا جنودا ومؤيدين للحكومة. ولم تسمح الحكومة السورية قط بدخول لجان تحقيق تدعمها الامم المتحدة بقادة بينيرو الى سورية للتحقيق. وحث كولفيل حكومة دمشق اليوم للسماح لهم بالدخول. وقال كولفيل ‘ندعو مجددا الحكومة لتسمح بدخول فوري وغير مقيد (لمحققي الامم المتحدة) من المهم جدا ان نصل الى حقيقة ما حدث. حين تحدث جريمة كهذه من الافضل اجراء تحقيق للطب الشرعي. وفي الظروف الراهنة من الواضح ان هذا لن يكون سهلا’. ودعت نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الانسان في بيان صدر الاحد الى تحقيق كامل وحثت مجلس الامن الى احالة سورية الى المحكمة الجنائية الدولية. وأضاف كولفيل ‘قيل مرارا وتكرارا ان هذه جرائم دولية خطيرة للغاية. هذه أحدثها ومن أسوأ الامثلة.. تأكد بدرجة كبيرة من جانب مفوضية التحقيق ومن جانب المفوضة السامية نفسها ومن مصادر اخرى كثيرة انه على اقل تقدير وقعت جرائم ضد الانسانية في سورية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية