الداخلية العراقية تضع اللمسات الاخيرة على عملية تسلم امن بغداد بغداد ـ وكالات: اعتبر تقرير صادر عن الامم المتحدة الاربعاء ان اوضاع حقوق الانسان في العراق لا تزال هشة وتشكل مصدر ‘قلق كبير’، رغم ‘بعض التقدم’ الذي حققته الحكومة على صعيد اتخاذ تدابير لحماية هذه الحقوق.
واوضح التقرير الصادر عن مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان وبعثة الامم المتحدة في العراق ان ‘وضع حقوق الانسان في العراق لا يزال هشا، بينما تمر البلاد بمرحلة انتقالية بعد سنوات من الديكتاتورية والصراعات والعنف الى السلام والديموقراطية’. واقر التقرير بان الحكومة ‘قد حققت بعض التقدم على صعيد تنفيذ تدابير لحماية وتعزيز حقوق الانسان للشعب العراقي. ومع ذلك، لا يزال تأثير هذه التدابير على حالة حقوق الانسان بنحو عام محدودا’. وقال الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق مارتن كوبلر ‘تم اتخاذ خطوات لتحسين سجل حقوق الإنسان في العراق، بما في ذلك تشكيل المفوضية المستقلة لحقوق الإنسان (…) ولكن يبقى هناك الكثير الذي يتعين عمله’. واضاف ‘يتعين انفاذ واحترام وحماية حقوق الانسان، بما في ذلك الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لجميع العراقيين وفي كل انحاء العراق’. وتابع ان ‘هذا التقرير يسلط الضوء على عدد من اوجه القصور التي تشكل مصدرا للقلق الشديد وتحتاج الى معالجة عاجلة من جانب السلطات العراقية. فلا ديموقراطية بدون احترام حقوق الانسان’. وقد تحدث التقرير خصوصا عن اعداد الضحايا المدنيين جراء العنف، والتوقيف العشوائي، والطروف السيئة في السجون ومراكز التوقيف، والعنف ضد المراة، وانتشار العنف والبطالة.
الى ذلك اكد المسؤول الارفع مستوى في وزارة الداخلية العراقية لوكالة فرانس برس ان وزارته بصدد وضع اللمسات الاخيرة على عملية تسلم مسؤولية امن بغداد من وزارة الدفاع.
وقال عدنان الاسدي الوكيل الاقدم لوزارة الداخلية في رد مكتوب عبر البريد الالكتروني على سؤال حول قرب تسلم وزارته امن العاصمة من وزارة الدفاع ‘نحن بصدد وضع اللمسات الاخيرة لذلك’. واضاف ان الموضوع ‘لا يزال قيد الدراسة والنقاش ولم يقرر بعد الوقت الزمني’، مشددا في الوقت ذاته على استعداد وزارته ‘لتسلم الملف الامني بالكامل في بغداد من وزارة الدفاع’. وجاء ذلك بعدما قال رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظ بغداد عبد الكريم الذرب في وقت سابق ان ‘وزارة الداخلية ستتسلم الملف الامني لبغداد في شهر تموز/يوليو المقبل’. ويتولى الجيش العراقي بالتعاون مع اجهزة وزارة الداخلية وعلى راسها قوات الشرطة مسؤولية الامن في بغداد التي تشهد اعمال عنف متواصلة منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003. وتقيم قوات الجيش التي بدات بالفعل منذ اسابيع مغادرة عدد من مناطق بغداد، حواجز ثابتة ومتنقلة في انحاء من العاصمة، وتنظم عمليات مداهمة لمواقع ومنازل بحثا عن اسلحة وجماعات مسلحة خارجة عن القانون.