العراق: فشل الجولة الرابعة لتراخيص الطاقة بيومها الاول

حجم الخط
0

ترسية عطاء واحد من اصل ستة عرضت للمنافسةبغداد – وكالات الانباء: أرسى العراق واحدا فقط من ستة امتيازات جديدة للنفط والغاز على شركات أجنبية امس الأربعاء بعدما أدت شروط التعاقد الصعبة لانحسار الاهتمام في رابع جولة لتراخيص الطاقة كانت بغداد تأمل في أن تؤدي لمزيد من التوسع في قطاع الطاقة. وهذه الجولة هي أحدث خطوة في برنامج الدولة العضو بمنظمة أوبك لتطوير قطاع الطاقة بعد سنوات من الحرب والعقوبات، لكن مسؤولين رسميين ومسؤولين بالشركات قالوا ان الشروط المتشددة – خاصة في عقود الغاز – ابعدت الشركات. وخلال اليوم الأول من عملية ترسية العطاءات لم تقدم الشركات الأجنبية المشاركة أي عطاءات على أربع امتيازات للنفط والغاز ورفضت مجموعة تقودها بريميير أويل ومقرها بريطانيا عرضا حكوميا بسبب الرسوم في منطقة امتياز خامسة الأمر الذي أدى إلى عدم التوصل لاتفاق بشأنها. ولم يفز بامتيازات سوى كونسورتيوم واحد بقيادة كويت إنرجي، وشريكتيها تباو التركية ودراغون أويل التي مقرها دبي، حيث فاز بعقد للتنقيب في الامتياز 9 وهي منطقة نفطية بالأساس في محافظة البصرة. وعرضت المجموعة رسوما قدرها 6.24 دولار لكل برميل من المكافئ النفطي. والامتياز 9 متاخم لحقل أزاديجان النفطي العملاق في إيران. ويقول جيولوجيون غربيون إنه تم اكتشاف النفط في الامتياز وإنه قد يكون جزءا من مكمن ازاديجان. وتشارك في جولة التراخيص الرابعة 47 شركة عالمية. وتشمل الجولة 12 رقعة إستكشافية في مناطق متفرقة من البلاد وتغطي 7 حقول غازية و5 نفطية.

وتشمل جولة التراخيص هذه، رقع إستكشافية غير مطورة تتوزع على 10 محافظات هي نينوى والأنبار والنجف والديوانية وبابل والمثنى وديالى وواسط والبصرة وذي قار. وستقوم الشركات الفائزة بتطويرها على أساس عقود الخدمة أسوة بما حدث في جولات التراخيص الثلاث السابقة. وقال عبد المهدي العميدي مدير ادارة العقود والتراخيص بوزارة النفط إنه يرى أن العقود تخدم مصالح الشركات والعراق لكن الشركات لها رأي مختلف. وأضاف أن ذلك هو سبب منح امتياز واحد فقط. ومن المقرر طرح ستة امتيازات أخرى اليوم الخميس إلى جانب امتيازين اخرين على الأقل رفضا في بادئ الامر اليوم. وتتم ترسية العطاء طبقا لرسوم التعويض المعروضة حيث تفوز بالامتيازات أقل العطاءات رسوما. وقالت مصادر بصناعة النفط إن الشركات ستضطر لعرض رسوم خدمة تتراوح بين عشرة دولارات و20 دولارا للبرميل لتعويض المخاطر. وتتوقع مصادر ألا تمنح الحكومة اليوم سوى عدد قليل من الامتيازات الاخرى التي يرجح ان تكون مناطق نفطية. وقالت المصادر إن من المرجح منح ربع الامتيازات المطروحة وعددها 12 كحد أقصى. وقال مسؤولون بشركات مشاركة في جولة العطاءات إنه بالرغم من البداية الضعيفة فإن الامتيازين النفطيين 8 و10 قد يجتذبان عطاءات أكثر بسبب ما وصفه مسؤول ‘بالاهمية الجيولوجية والاحتياطيات الواعدة.’ كان العراق خفف شروط عقود الخدمة في محاولة لجذب الاهتمام، لكن حذر الشركات من اتفاقات الخدمة التي تحصل فيها على رسوم يكون عادة أكبر من حذرها من اتفاقات المشاركة في الانتاج التي تتيح لها الحصول على جزء من أرباح الانتاج. وقال مسؤول تنفيذي كبير بشركة شاركت في الجولة طلب عدم نشر اسمه ‘لا نتوقع تزايد اهتمام الشركات في ظل الشروط الصعبة لعقود الغاز وجميع المخاطر الاخرى المتعلقة بهذه الامتيازات’. ويمتلك العراق رابع أكبر احتياطيات من النفط، وعاشر أكبر احتياطيات من الغاز في العالم. لكن مازالت في البلاد مناطق غير مستكشفة قد تكون غنية بالاحتياطيات بعد اهمال القطاع لسنوات. وانحسر العنف الناجم عن الحرب التي شهدتها البلاد بنسبة كبيرة ووقعت شركات نفطية عالمية كبرى مثل بي.

بي واكسون اتفاقات بالفعل لتطوير حقول نفطية في الجنوب حيب يبلغ متوسط الصادرات حاليا 2.13 مليون برميل يوميا والانتاج 2.35 مليون برميل يوميا. لكن الشركات التي تدخل اتفاقات جديدة يتعين عليها أن تقيم شروط عقود الخدمة والمخاطر التي يشكلها انعدام الاستقرار السياسي في البلاد إلى جانب الفرص التي تنطوي عليها الامتيازات المطروحة التي يقع معظمها في أجزاء نائية في غرب ووسط العراق. وستتمكن شركات التنقيب التي تفوز بامتيازات من استخراج الغاز المكتشف في مواقعها فورا لكن الحكومة العراقية أبقت على خيار لدفع تعويض للشركات التي تبقي الخام في باطن الأرض للمساعدة على تعزيز احتياطياتها. وربما يحجم المستثمرون عن الامتيازات الواقعة في مناطق نائية لمخاوف متعلقة بالامن في بلد لا يزال فيه المسلحون المرتبطون بالقاعدة نشطين برغم تراجع العنف والتفجيرات عن ذروة الحرب في العراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية