أبوالغيط: مصر ستؤكد للجانب الأمريكي أهمية اجراء استفتاء يتميز بالشفافية في السودان

حجم الخط
0

القاهرة ـ د ب أ: أكد وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط أن العلاقات الثنائية المصرية الأمريكية ستحظى بقدر كبير من النقاش خلال زيارته إلى الولايات المتحدة واللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية اليوم الثلاثاء، إضافة إلى التشاور بشأن الوضع الإقليمي. وقال أبو الغيط، في مؤتمر صحافي كان قد عقده امس الاثنين بالقاهرة مع نظيره الأفغاني زلماي رسول، إنه فيما يتعلق بالوضع الإقليمي سوف تتناول المشاورات المصرية الأمريكية أربعة موضوعات محددة هي المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والسودان ولبنان والعراق. وقال أبو الغيط انه فيما يتعلق بالسودان ‘سوف نتحدث مع الجانب الأمريكي عن الحاجة لتامين استفتاء يتميز بالشفافية وبكامل الإجراءات المتفق عليها، وان هذا الاستفتاء يجب أن يتم بالصورة المثلى التي لا تعطي لطرف القدرة على القول إن هذا الاستفتاء قد خدع شعب الجنوب، أو أن يؤدي لخروج جماعات وقوى على المسرح الجنوبي بالقول إن الاستفتاء لا يعكس إرادة شعب الجنوب لأنه عندئذ يكون هناك احتمال لأعمال عنف وهو ما لا نرجوه’. وردا على سؤال إذا ما كان موضوع اليمن سيمثل أحد الموضوعات المطروحة على أجندة المشاورات المصرية الأمريكية، قال أبو الغيط إن موضوع اليمن ليس من المسائل المطروحة على جدول أعمال هذه الزيارة، ونحن نرى أن اليمن له وضع خاص وأنه ينخرط في عملية سياسية جاءت نتيجة لمؤتمر لندن الوزاري، الذي عقد منذ عدة شهور. وأعرب عن أمله أن يساعد الجانب الأمريكي اليمن عن طريق اتاحة الفرصة للدولة اليمنية لأن تتطور داخليا في إطارها الاقتصادي والتنموي، وبما لا يعطي الفرصة لتنظيم القاعدة أو غيرها من الجماعات الإرهابية لتعقيد الوضع، كما أننا نأمل أن نعطي اليمن فرصته في التعاون مع التعامل الخارجي، وألا نضيق الخناق على الدولة اليمنية بما يؤدي إلى شل يدها’. وعن وجود أفكار جديدة سيتم طرحها خلال زيارة الوفد المصري إلى واشنطن بشأن استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين قال أبو الغيط انه وفقا للمعلومات الواردة إلينا من الجانب الأمريكي فان الجانب الأمريكي لايزال يسعى لإقناع إسرائيل بقبول تمديد قرار تجميد الاستيطان ومنع أية عمليات بناء في الأراضي الفلسطينية. وأوضح انه منذ انتهاء فترة قرار التجميد فى 26 أيلول/سبتمبر الماضي فان المطلب العربي للولايات المتحدة هو ألا تقوم الحكومة الإسرائيلية بأية أعمال بناء على الأرض الفلسطينية وان أي إجراءات اتخذت للبناء بعد 26 أيلول/سبتمبر يتم إيقافها وان يتم التمديد لقرار تجميد الاستيطان وبما يتيح للفلسطينيين العودة للمفاوضات المباشرة. وقال أبو الغيط إن لجنة المتابعة العربية استمعت لوجهة النظر الفلسطينية التي تطالب بإعطاء مهلة للجانب الأمريكي لتوفير المناخ المناسب لعودة المفاوضات، مشيرا إلى أن اللجنة أعطت الجانب الفلسطيني الحق في منح الجانب الأمريكي مهلة اكثر من شهر بحيث يمكن مدها عدة أسابيع إضافية أو شهر أخرى. وأوضح أن الوفد المصري سيتحدث مع الجانب الأمريكي عن الخيارات الأخرى المتاحة إذا لم يتم تجميد الاستيطان والعودة للمفاوضات. وحول خطة جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي فيما يتعلق بالسودان قال ابو الغيط انه ليس لدينا معلومات كاملة عما يفعل جون كيري في الخرطوم وان هناك أنباء تتردد عن أفكار أمريكية سنتحدث فيها بعد التوثق منها. وردا عن سؤال حوال آخر المستجدات المتعلقة باجتماع قمة الاتحاد من اجل المتوسط والتي كانت مقررة في برشلونة في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري أجاب ابو الغيط انه سيلتقي الخميس القادم في باريس مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ومبعوث رئيس الوزراء الإسباني ميجيل أنخيل موراتينوس المسؤول عن هذا الملف حيث سيتم بحث إمكانية عقد هذا الاجتماع في ظل الظروف الراهنة. وقال أبو الغيط: ‘سنطرح على الجانب الفرنسي والأسباني الموقف العربي في هذا الشأن، مشيرا إلى انه تم امس الأحد عقد اجتماع بوزارة الخارجية المصري ضم سفراء وممثلين وكبار مسؤولين عن كافة الدول العربية جنوب المتوسط التي تشمل المغرب والجزائر وتونس وفلسطين والأردن وسورية وموريتانيا بالإضافة إلى مصر. وأوضح أبو الغيط أن هذا الاجتماع بلور الرؤية العربية الخاصة بهذه القمة، وهي ان وضعية المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والظروف المخيمة حاليا على منطقة الشرق الأوسط لا تؤمن النجاح لقمة برشلونة، بالإضافة إلى الصعوبات التي تدور حول البيان الختامي لهذه القمة. وأضاف انه مع ذلك فان الموقف العربي يرى ضرورة إعطاء الفرصة للنقاش بين كل من مصر وفرنسا واسبانيا قبل التوصل إلى القرار النهائي بخصوص عقد هذه القمة. وأوضح أبو الغيط انه سينقل في اجتماع باريس للجانبين الفرنسي والاسباني ما دار في الاجتماع العربي، موضحا أن ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع العربي لا يعكس فقط الرؤية المصرية ولكنه يعكس الرؤية العربية والتي تؤكد على ضرورة تأمين بقاء اتحاد من اجل المتوسط وان تكون له مساهمته وتأثيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية