الرباط ـ ‘القدس العربي’: اعلنت جمعية حقوقية مغربية مستقلة رفضها المشاركة في الحوار الوطني حول اصلاح القضاء تحت اشراف هيئة شكلها الملك محمد السادس قبل اسبوعين.
وقال المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ان الجمعية بعد توصلها بدعوة من وزارة العدل والحريات للمشاركة في أجهزة الحوار لن تشارك في أجهزة هذا الحوار الوطني حول إصلاح العدالة الذي تشرف عليه الهيئة الملكية نظرا لمضامين الدستور الذي لا يضمن استقلال سلطة القضاء وبمنهجية وشروط تأسيس الهيأة وطبيعة اللجنة ومكوناتها ومرجعية الحوار والإصلاح الذي يتناقض ومرجعية الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
وقررت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بعث مذكرتها المطلبية المتعلقة بإصلاح منظومة العدالة إلى الهيئة العليا لإصلاح القضاء، وذلك ‘في إطار المواكبة الاقتراحية والنقدية لأعمالها والتي سيتابع بها هذا الحوار’ وبعث رسالة جوابية لوزارة العدل والحريات باعتباره الجهة الداعية للمشاركة في الحوار.
وأشار المكتب المركزي للجمعية إلى التقرير الموازي الذي بعث به إلى مجلس حقوق الإنسان بخصوص الوضع الحقوقي بالمغرب، والذي أثار من خلاله العديد من القضايا المتعلقة بأوضاع حقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة التي طالت تلك الحقوق، مستنكرا رفض ممثل الحكومة لعدد من التوصيات التي جاءت في تقرير المجلس ومن ضمنها تلك التي تنص على المساواة بين الجنسين في الحقوق المدنية وهو ما يتناقض مع التزامات المغرب وخاصة تصديقه على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي ينص على المساواة بين المرأة والرجل في كل الحقوق المدنية والسياسية، بما فيها المساواة عند عقد الزواج وخلاله وعند انحلاله.
وطالبت الجمعية في فتح تحقيق حول وضعية المعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام، من ضمنهم طلبة القنيطرة وعبد الصمد هيضور بتازة والعديد من معتقلي ‘السلفية الجهادية’ ومعتقلي ملف أركانة وآخرون، وكذلك فتح تحقيق في شروط وملابسات وفاة المعتقل الجزائري أحمد بن ميلود على إثر إضراب عن الطعام وصل إلى 60 يوما، وجدد مطالبته الجهات المسؤولة عن أوضاع السجون بفتح حوار مع المضربين عن الطعام والاستجابة لمطالبهم المشروعة وتنفيذ الالتزامات التي قدمها المسؤولون لهم سابقا، واحترام حقوقهم كمعتقلين وصون كرامتهم وكرامة عائلاتهم.