إن من يستطيع التخلص من الحصار المغناطيسي السائد على الحراك الموجود في الوطن العربي (بين السلطة والمواطن) واللوبي الأمريكي – الأوروبي من جهة واللوبي الروسي الصيني من جهة أخرى، ويصعد الى مدرجات الملعب ويختار مقعدا يظل على كافة مساحة المبارزة، يدرك أن المباراة بين الفرقين، الأنظمة العربية والمواطن لا يمكن أن تبرمج إلا بموافقة المدربين الذين يراقبون مجريات الأحداث ويملون خطتهم على اللاعبين الأوفياء لهم، ومهما تكن نتيجة اللقاء فهؤلاء يتصفحون في النهاية بطبيعة الحال لأنهم متفوقون بواسطة الطـــريقة الحديثة المستعملة في management ألا وهي اgagnons- gagnons. وأن لا يخرجوا هؤلاء اللاعبين ابدا على خطتهم المدبرة والمحكمة. شاءت الأقدار ومن كثرة تعود على نفس اللاعبين بدون أن يتم تغييرهم والأمل في انتظار الخطة التي ترجع بالفائـــــــدة او بأفاق جديــــدة على الجميع وطول الزمن واستعمال كل الوسائل السلمية المتاحة، فأصبح جليا ان الفرج لا يكون إلا باقتحام الملعب وعدم الخروج منه حتى ولو بتكليف الحياة.
هل يستطيعون توقيف المباراة وهل يتمكنون من تبديل اللاعبين والمدربين؟ الأكيد أنهم وصلوا الى وسط الملعب وتمكنوا من توقيف اللقاء ولو بجزاء كبير. على كل حال الأيام هي وحدها الكفيلة بذلك، وفي اعتقادي انه يجب على هؤلاء المحتلين لساحة الملعب ان يتريثوا ويقدموا من أخيال ممثلهم الذين يتمتعون بالخطاب الذي يتلاءم مع المرحلة حتى يتمكنوا من تسليم الملعب بسلام وبدون خسائر في الأرواح والممتلكات، لأنه ربما لن تعود هذه الفرصة مرة أحرى. وعلى اللاعبين الأوفياء لغيرهم (الحكام العرب) أن يدركوا بيقين أن ما دام الملعب قد أقتحم، لن يعود لهم الفرض لاستمرار خطتهم المستوردة والمفروضة وأن يتفادوا ما استطاعوا من خسائر ويدركوا ان المدربين الاثنين (الشرقي والغربي) لا يفيدهم بشيء عندما يلاحظا ان مصلحتهما أصبحت في غيرهم، وحينئذ التاريخ سيدينهم بشدة امام الله وامام الملأ. قرار المسعود