آلاف يتظاهرون إحتجاجاً على خوض شفيق الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسيةعواصم ـ وكالات: إتهم خطيب جمعة طهران كاظم صديقي السعودية بتمويل حملة رئيس وزراء مصر السابق أحمد شفيق الذي سيخوض المرحلة الثانية من انتخابات الرئاسة المصرية بوجه مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي. ونسبت وسائل إعلام إيرانية الى صديقي قوله في خطبة الجمعة ‘للأسف فان موضوع وصول أحمد شفيق وهو من العناصر البارزة في نظام (الرئيس المصري السابق حسني) مبارك الفاسد الى المرحلة الثانية من الانتخابات المصرية كان من ضمن القضايا التي تدل على تمويل وتدخل السعودية والتلاعب بالأصوات استنادا الى الوثائق التي تم الحصول عليها’. من دون أن يوضح ماهية هذه الوثائق. وأضاف ‘نتوقع من المثقفين والعلماء والثوار في مصر الذين قدموا الشهداء ونزلوا الى الساحة بجهادهم ان يأخذوا هذه القضية على محمل الجد وان يبعثوا الأمل في نفوس الشعب المصري المسلم’. وقال صديقي ‘كما نتوقع من الإخوان المسلمين ان يقدموا برنامجا واضحا وشفافا وان يجعلوا مواجهة الكيان الصهيوني (إسرائيل) وأميركا شعارهم الرئيسي لتحقيق أهدافهم من خلال وحدة الكلمة’. يشار الى ان مرسي وشفيق سيتواجهان في جولة الانتخابات الرئاسية الثانية في 16 و17 حزيران (يونيو) الحالي.
وقال صديقي انه يتوقع من دول المنطقة ‘ألا يتعاملوا بشدة مع شعوبهم، فالشعوب تدعم الدول التي تناهض الكيان الصهيوني وأميركا، لان الآمة الإسلامية متفقة على ان الكيان الصهيوني هو ورم سرطاني، وان إسرائيل زائلة بالتأكيد’. ويتنبأ الإسلامي الذي يهدف لأن يكون رئيس مصر بأن منافسيه الليبراليين سيبتلعون مخاوفهم من الحكم الإسلامي ويصوتون له ليفوز في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية على رجل العسكرية السابق الذي يصوره بأنه وريث للنظام القمعي القديم. وفي أول مقابلة له مع الإعلام الدولي منذ فوزه في الجولة الأولى سعى مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي لجذب الثوار الذين أطلقوا حملتهم العام الماضي بالتعهد أن يبقى الرئيس الذي أسقطوه حسني مبارك في السجن إلى الأبد إذا انتخب أيا كان الحكم الذي سيصدر يوم السبت في القضية التي يحاكم فيها. وقال مرسي لرويترز يوم الخميس بينما يعمل هو وجماعته السياسة التي حولته من رجل غير معروف إلى منافس على منصب الرئيس لكسب تأييد الليبراليين الذين يشعرون بخيبة أمل ويواجهون اختيارا محرجا بينه وبين آخر رئيس للوزراء في عهد مبارك لا أتصور أبدا أن المحكمة تفرج عن مبارككلمة الإفراج هذه لا محل لها الآن.’ وبعد ثلاثة أيام من إعلان نتائج الجولة الأولى التي أجريت الأسبوع الماضي والتي أكدت أن مرسي (60 عاما الذي درس الهندسة في الولايات المتحدة سيواجه قائد القوات الجوية السابق أحمد شفيق والذي لا يزال يقول إن مبارك مثله الأعلى لم يحصل مرشح جماعة الإخوان على تأييد أي من المرشحين الخاسرين الكبار. وعرض مرسي عددا من السياسات التي استهدفت جذب الوسط وشدد على أنه البديل الوحيد لمزيد من الحكم العسكري أيا كانت الشكوك والهواجس تجاه جماعة الإخوان التي أربكت من أطلقوا الاحتجاجات المناهضة لمبارك. وقال مرسي إن الشعب الذي ثار على مبارك لن يقبل نظامه مرة أخرى مشددا على أن الإخوان المسلمين كانوا شركاء في الثورة التي يقول منتقدون إن الإخوان لا ينتسبون لها تماما بسبب تردد الجماعة في مناهضة نظام مبارك. ومع ذلك أظهرت الجماعة أنها القوة الوحيدة الأكبر بين الجماهير المصرية متجاوزة كثيرا التأييد الذي يلقاه العلمانيون والليبراليون في المدن الذين خرجوا إلى الشوارع العام الماضي. وإذا فاز مرسي فستكون الجماعة التي لها أكبر كتلة في البرلمان بالفعل مسؤولة عن جميع الهيئات الحاكمة بعد أن يسلم المجلس العسكري الحكم بحلول الأول من تموز (يوليو) وسوف تكون بذلك قد زادت المكاسب التي حققها الإسلاميون عبر الشمال الافريقي. لكن مرسي لا يمكن أن يطمئن إلى الفوز في الاقتراع المقرر له يوما 16 و من حزيران (يونيو) في وقت حقق فيه شفيق الذي عينه مبارك رئيسا للوزراء في أيامه الأخيرة في الحكم تقدما كبيرا في الجولة الأولى مكنه من الإعادة بفضل أصوات المصريين التواقين بشدة لعودة الأمن بعد 15 شهرا من الاضطراب منذ إسقاط مبارك. وسعيا لتوسيع جاذبيته مد مرسي يده لمنافسيه الذين خسروا في الجولة الأولى قائلا إنه يفتح مناصب نائب الرئيس وايضا منصب رئيس الوزراء أمام سياسيين من خارج جماعته وحاول تهدئة مخاوف الليبراليين والمسيحيين القلقين قائلا إنه إذا انتخب فلن يطبق القواعد الإسلامية الصارمة على المجتمع. وبينما تقترب الانتخابات حصل مرسي على تأييد السلفيين الذين يشكلون ثاني أكبر كتلة في البرلمان لكنه لم يحصل إلى الآن على تأييد مرشحي الوسط الذين خرجوا في الجولة الأولى وربما يكون في احتياج لتأييدهم من أجل أن ينجح. وقال مرسي في المقابلة التي أجريت في فندق في ضواحي العاصمة إذا لم يدعم (كل منهم مرشح الثورة والمضي إلى الاستقرار والحرية الحقيقية وإلى مصر الجديدة فمن يدعم؟’ وأضاف أنا يقيني أنهم يدعمون مسيرة الثورة’. ولم يفز مرسي أو شفيق بأكثر من ربع الأصوات الأسبوع الماضي تاركين للمرشحين الآخرين قسما كبيرا من الناخبين المستاءين من وضع إسلامي محافظ في موقع القيادة أو إعادة السلطة إلى العسكريين الذين أداروا مصر لمدة 60 عاما. وفي وقت يسود فيه الاستقطاب البلاد لم يسع مرسي فحسب لتقديم نفسه باعتباره الوريث الحقيقي للثورة على مبارك لكنه استنكر أيضا قول حملة شفيق إنه الوحيد الذي لديه خبرة الإدارة التي تسمح له بتحقيق وعوده. وقال مرسي الذي تعهد بترك جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة إذا انتخب ليكون رئيسا غير حزبي ‘النظام السابق لم ينجز (شيئا في اتجاه) مصلحة الشعب المصري وتحقيق مصلحته ما يستطيع أن يتحدث عنه على الإطلاق. إنه نظام فاشل’. ويمكن لمرسي أن يعتمد على انضباط الإخوان المسلمين التنظيمي الذي وصل به إلى الإعادة بعد أن استبعدت لجنة الانتخابات الرئاسية مسؤولا إخوانيا أكثر شهرة من المنافسة. لكن شفيق أظهر أنه أيضا له قاعدة تأييد بعضها دعم النظام القديم والبعض الآخر يخشى بشدة أن تتحول أكبر الدول العربية سكانا إلى دولة دينية تشبه السعودية الأكثر ثراء. وقال مرسي انه واثق من ان جولة الاعادة ستكون نزيهة لكنه قال ان بقايا الحزب الوطني الديمقراطي المنحل الذي كان مبارك يتزعمه وسيطر على الحياة السياسية لعقود يعمالى ذلك تظاهر آلاف المصريين بعد صلاة الجمعة، بميدان التحرير وسط القاهرة إحتجاجاً على خوض الفريق أحمد شفيق الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة المصرية.
ويطالب المتظاهرون، الذين أدّوا صلاة الجمعة بميدان التحرير، بتطبيق ‘قانون العزل السياسي’ على شفيق، الذي يخوض جولة الإعادة بانتخابات الرئاسة المصرية المرتقبة يومي 16 و17 من حزيران (يونيو) الجاري أمام محمد مرسي مرشَّح حزب ‘الحرية والعدالة’ الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين.
كما توافدت إلى الميدان مسيرات انطلقت عقب صلاة الجمعة من عدة مساجد بالقاهرة والجيزة، مطالبة بتحريك الدعاوى القضائية المُقامة ضد شفيق لاسيَّما اتهامه ببيع أراض بسعر زهيد لعلاء وجمال مبارك نجلي الرئيس السابق حسني مبارك.
وفي السياق دفعت وزارة الصحة المصرية بعدد كبير من سيارات الإسعاف المجهزة تمركزت بميدان ‘سيمون بوليفار’ المجاور تحسباً لوقوع إصابات بين المتظاهرين، فيما غاب عن الميدان أي تواجد أمني سواء من عناصر الجيش أو الشرطة التي تقوم بحماية المرافق الحيوية للدولة ومباني البرلمان ومجلس الوزراء والبنك المركزي ومبنى الإذاعة والتلفزيون.
وشهدت عدة محافظات أهمها الأسكندرية والسويس، والمنيا، وأسيوط مظاهرات مماثلة تحت شعارات متعددة أهمها (لا للفلول) و(حماية الثورة) و(جمعة العزل)، حيث تظاهر الآلاف بالميادين الرئيسية بتلك المحافظات رافعين لافتات ضد الفريق شفيق ونظام مبارك.
وشارك بالمظاهرات شباب جماعة الإخوان المسلمين، والدعوة السلفية، والجماعة الإسلامية وحزبها ‘البناء والتنمية’، وحزبي العمل والوسط إلى جانب عدد من التيارات والقوى الثورية أبرزها حركة ‘كفاية’، ‘حركة 6 أبريل’، و’الجبهة الحرة للتغيير السلمي’. وكان مجلس الشعب المصري (البرلمان) أقر مؤخراً تعديلات على ‘قانون مباشرة الحقوق السياسية’ بحيث ‘لا يحق الترشّح لمنصب رئيس الجمهورية كل من عمل خلال السنوات الـ 10 السابقة على تاريخ 11 شباط (فبراير) 2011 كل من عمل رئيساً للجمهورية أو رئيساً للوزراء أو وزيراً أو قيادياً بالحزب الوطني (المنحل)’، وهو ما لا يُمكِّن الفريق شفيق من الترشّح لمنصب رئيس الجمهورية، باعتباره آخر رئيس حكومة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.