ايد وميركل ‘حلا سياسيا’ في سوريةبرلين ـ جنيف ـ بروكسل ـ رويترز ـ ا ف ب: قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة إن روسيا لا تدعم اي طرف في الصراع الدائر في سورية ونفى ان بلاده تمد دمشق بأسلحة قد تستخدم في حرب أهلية. واضاف بوتين في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل انه يتعين على المجتمع الدولي مواصلة دعم خطة الوسيط الدولي كوفي عنان الرامية لحقن الدماء. وقال بوتين ‘لدينا علاقة طيبة وقديمة مع سورية الا اننا لا ندعم اي طرف على نحو قد ينشأ عنه خطر اندلاع حرب اهلية’. ومضى يقول ‘اتفق مع السيدة المستشارة (ميركل) على ان مهمتنا المشتركة هي الحيلولة دون تطور الوضع في ضوء مثل هذا السيناريو غير المرغوب. نشهد اليوم بوادر وقوع حرب اهلية. إنه امر بالغ الخطورة’. وقال ‘أما فيما يتعلق بالامداد بالاسلحة فان روسيا لا تمد باسلحة قد تستخدم في حرب أهلية’. واعرب بوتين وميركل عن تأييدهما ل’حل سياسي’ في سورية.
وقالت المستشارة الالمانية خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع بوتين ‘لقد عبرنا نحن الاثنين عن قناعتنا بوجوب ايجاد حل سياسي’ للازمة في سورية، مشيرة الى ان خطة كوفي عنان ‘يمكن ان تشكل نقطة انطلاق’. واضافت ‘يجب بذل كل الجهود في مجلس الامن الدولي من اجل تطبيق هذه الخطة’. من جهته قال الرئيس الروسي انه لا يمكن ‘فعل شيء بالقوة’ في اطار هذه الازمة مؤكدا ان ‘روسيا لا تدعم ايا من الاطراف في سوريا لانه من ذلك يأتي خطر اندلاع حرب اهلية في سوريا’. واضاف ‘نرى اليوم مؤشرات تنذر بحرب اهلية. انه امر خطير للغاية’. وحول خطورة الاحداث في سوريا قالت ميركل ‘ان تقييمنا ليس مختلفا’، مؤكدة ان ‘الوضع فظيع في البلاد، وليس لاحد مصلحة في اندلاع حرب اهلية (…) يجب على الجميع ان يحاولوا تقديم مساهمتهم’. وعقب لقائه مع ميركل نفى بوتين اتهامات بأن موسكو تدعم بشكل أحادي الجانب النظام في سورية، موضحا أن هناك علاقات جيدة ولسنوات طويلة مع دمشق، إلا أنه أكد أن بلاده لا تدعم أي من طرفي النزاع. وذكر بوتين أن المهمة المشتركة الآن هي منع سيناريوهات حدوث حرب أهلية في سورية أو فشل مهمة عنان، مؤكدا ضرورة بذل الجهود الممكنة الآن للحيلولة دون تصاعد العنف هناك، وقال:”ليس من مصلحة أحد اندلاع حرب أهلية’. تجدر الإشارة إلى أن روسيا تعتبر من آخر الدول الحليفة للنظام السوري الذي أصبح منعزلا عن العالم إلى حد كبير. وعرقلت موسكو أكثر من مرة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه دمشق في مجلس الأمن الدولي عبر استخدامها حق النقض (الفيتو) كعضو دائم في المجلس. كان بوتين وصل إلى برلين بعد ظهر الجمعة، في أول رحلة يقوم بها إلى غرب أوروبا منذ بداية فترة ولايته الرئاسية الثالثة. ومن المقرر أن يلتقي بوتين الرئيس الألماني الجديد يواخيم جاوك قبل مغادرته برلين إلى باريس، حيث يختتم اليوم بعشاء مع الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا اولاند. ومن جهتها قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة إنها تأمل في اقتراب روسيا والولايات المتحدة من الاتفاق على العمل معا لوقف العنف في سورية. وقالت المندوبة الأمريكية إيلين تشامبرلين دوناهو لصحافيين خارج المجلس إنها تعتقد أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ‘ستجتمع مع وزير خارجيتهم مطلع الأسبوع ونأمل أن يكونوا على وشك الإنضمام إلينا لاستخدام الوسائل المتاحة لدينا معا للتأكد من عدم خروج هذا الصراع عن نطاق السيطرة’. واضافت ‘لم يصلوا الى النقطة المطلوبة لكنني أعتقد أنهم ابدوا اهتماما كافيا بالتحرك على الأقل في مفاوضاتنا يشير إلى أنه لا يزال هناك احتمال بان يساعدوا في المحادثات القادمة ويحاولوا استخدام نفوذهم لوضع نهاية لهذا’. ومن جهته صرح مسؤول بالاتحاد الاوروبي الجمعة بان التكتل سوف يحث روسيا على تحمل ‘مسؤولياتها ‘ في المساعدة على اقتلاع العنف في سورية عند اجتماع الجانبين في قمة بسانت بطرسبرج مطلع الاسبوع المقبل. وقال المسؤول في بروكسل مشترطا عدم الكشف عن هويته: ‘لقد كان الجانب الروسي غير متعاون كما ينبغي في التوصل إلى حلول من أجل مسار سياسي لدفع الامور قدما إلى الامام. فالطريق للخروج من هذا الوضع المأساوي الحالي يحتاج إلى اشراك روسيا في الجهود التي تبذل في هذا الصدد’. وأضاف: ‘الامر لا يتعلق بالضغط على روسيا ولكنه يتعلق بان ندرك ان علينا مسؤوليات في انهاء معاناة الشعب السوري والعثور على مخرج سياسي. لقد رأينا جميعامدى التأثير والنفوذالفعلي اللذين تحظي بهما روسيا في سورية’.