عنان محبط من العنف والقتل في سورية

حجم الخط
0

بيروت ـ رويترز: قال كوفي عنان المبعوث المشترك للجامعة العربية والامم المتحدة الى سورية الجمعة إنه يشعر ‘بالاحباط ونفاد الصبر’ من استمرار العنف والقتل في سورية واضاف إنه يريد ان يشهد تقدما اسرع نحو حل الازمة. وقال عنان للصحافيين عقب محادثات في بيروت مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ‘أعتقد انني ربما أكون أكثر احباطا من أي منكم لانني اخوض غمار الامر’. واضاف ‘أريد ان أرى الامور تسير بسرعة أكبر’. ويضغط مقاتلو المعارضة – الذين وافقوا على خطة عنان لوقف اطلاق النار الذي بدأ سريانه في 12 نيسان (ابريل) – على الوسيط الدولي ليعلن فشل خطته ويحررهم من اي التزام بالهدنة المخترقة. ويقولون ان قوات الرئيس السوري بشار الاسد لم تتوقف عن القتل. ومن جانبها تقول دمشق انها تود نجاح خطة عنان في وقف العنف حتى يمكن انهاء الازمة المستمرة منذ 14 شهرا من خلال الحوار السياسي. ورغم رفض عنان اعلان فشل خطته رحب باي خطوات اضافية يتخذها مجلس الامن التابع للامم المتحدة. وقال ‘اذا كانت هناك خيارات اخرى مطروحة على الطاولة سأحييها وأؤيدها’. قال عنان انه لا يوجد حل واحد للأزمة السورية وأنه قد يكون هناك خطة أخرى إذا فشلت خطته السداسية، مؤكداً أن لبنان حريص على ألاّ تصبح حدوده معبراً لتهريب الأسلحة. وشدد عنان بعد لقائه رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في السراي الحكومي، انه لا بد أن يتخذ الرئيس السوري بشار الأسد إجراءات ويطبق الخطة السداسية وإلاّ سوف يستمر الوضع على ما هو عليه إلى ما لا نهاية’. وأشار إلى أن الأسد أبدى نية لتطبيق الخطة وهو مثابر على تطبيقها وتحقيق السلام.

ورداً على سؤال عن الظروف التي يمكن فيها الإعلان عن موت خطته، قال أنان انه ‘حين يقول مجلس الأمن ان المهمة انتهت فعندها تتوقف’، غير أنه أكد استمرار الجهود للوصول إلى حل في سورية و’تحقيق انتقال سلمي للسلطة’. وإذ أضاف ‘نفذ صبرنا ولسنا راضين عن عمليات القتل وأنا شخصياً لست راضياً’، أكد ضرورة تسريع تنفيذ الخطة، مشدداً على أن حل الوضع في سورية ‘ليس مسألة سهلة’. ولكن المبعوث الدولي أشار إلى أنه ‘إذا لم تكن هذه الخطوط فسيكون غيرها’، مضيفاً ‘لا يوجد حل واحد وقد يكون هناك حلول أخرى وإذا ارتأى مجلس الأمن انه يجب أن يكون هناك خطة أخرى فأنا طبعا أوافق’. وأدان المبعوث الدولي المجازر وعمليات القتل التي تشهدها سورية وقال ان ‘هذا سبب إضافي لنواصل بذل الجهود لإيجاد حل’، مؤكداً ان هناك الكثير من الحكومات في العالم تريد الحل. وقال انه لو لم يكن هناك هذه الخطة لما كان هناك من حل في الأفق.

وتابع انه بحث مع المسؤولين الأردنيين واللبنانيين انعكاسات الوضع في سورية على لبنان والأردن وضرورة بذل الجهود لتفادي انتقال الأزمة إلى البلدين. وفي ملف المخطوفين اللبنانيين في سورية، قال عنان ان الأمم المتحدة مصممة على المساعدة في تحريرهم، داعياً أسرهم إلى الصبر. ورداً على سؤال عن عمليات تهريب السلاح إلى سورية قال عنان إن ‘السلطات اللبنانية أكدت لي بأن هذه الحدود لا تستخدم لنقل السلاح’، وحث الجهات التي تهرب السلاح بين لبنان وسورية على وقف التهريب، مشدداً على أن لبنان ‘حريص على ألاّ تتحول حدوده مكاناً لتهريب الأسلحة’. وحول مجزرة الحولة قال أعنان إن ‘المراقبين يحاولون أن يبحثوا عن معلومات وأمرنا بتحقيق شامل’، مشيراً إلى أن اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف اليوم يبحث هذا الموضوع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية