عواصم ـ وكالات: اعلن وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس الاثنين ان الولايات المتحدة ترفض دعوة اسرائيل الى توجيه تهديد عسكري ‘ذي صدقية’ الى ايران لضمان عدم حيازتها اسلحة نووية.
وقال غيتس للصحافيين ‘لست موافقا على ان وحده تهديدا عسكريا ذا صدقية (سيقنع) ايران بالقيام بالخطوات المطلوبة منها لوضع حد لبرنامجها للاسلحة النووية’. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اعلن الاحد لنائب الرئيس الامريكي جو بايدن ان تهديدا عسكريا ‘ذا صدقية’ لايران وحده يمكن ان يضمن عدم حيازتها اسلحة نووية، على ما افاد مسؤول اسرائيلي كبير. والتقى نتنياهو بايدن في نيو اورلينز (جنوب) بعيد وصوله الى المدينة لحضور الجمعية السنوية التي تعقدها اهم المنظمات اليهودية الامريكية. وبحسب المسؤول الكبير الذي طلب عدم كشف اسمه، فان نتنياهو قال لبايدن ان ‘الوسيلة الوحيدة لضمان عدم حصول ايران على اسلحة نووية هي من خلال توجيه تهديد ذي صدقية بالقيام بتحرك عسكري ضدها اذا لم توقف سعيها لحيازة قنبلة نووية’. وشددت ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما حتى الان على انها تفضل اعتماد نهج يقوم على فرض عقوبات مشددة والقيام في الوقت نفسه بمساع دبلوماسية لمعالجة مسألة البرنامج النووي الايراني، بدون ان تستبعد في المقابل الخيار العسكري ضد الجمهورية الاسلامية. ووافقت ايران على استئناف المحادثات مع الدول الست الكبرى حول ملفها النووي، وطلبت الاحد ان يتم استئناف المفاوضات المتوقفة منذ سنة في تركيا التي تعتبرها طهران حليفتها في هذا الملف. وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات بشأن برنامجها النووي مع القوى الكبرى واقترح عقد هذه المحادثات في تركيا.
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في المؤتمر الصحافي في ملبورن ان ‘الايرانيين ردوا وقالوا انهم مستعدون للاجتماع ولكن على حد علمي لا يوجد تاريخ او موعد لهذا الاجتماع’. وتابعت ‘اوضحنا بالتأكيد اننا سنرحب بأي عودة الى طاولة المفاوضات’. من جانبه دعا الرئيس التركي عبد الله غول إلى إيجاد حلول سلمية بشأن برنامج إيران النووي، واعتبر أن العقوبات الدولية المفروضة على طهران لن تأتي بأي فائدة.
ويزور غول لندن حالياً للحصول على جائزة المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتم هاوس) التي يمنحها للشخصيات السياسية التي تقدم مساهمات بارزة على صعيد العلاقات الدولية.
وقال غول في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) امس الاثنين ‘إن إيران جارة لتركيا، وسنستمر في تشجيع العلاقات التجارية والثقافية بين البلدين وإيجاد حلول سلمية لبرنامجها النووي’. ونفى غول أن يكون الدرع الصاروخي الذي طوّرته منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) يستهدف إيران، وقال ‘الدرع هو برنامج دفاعي وتم تطويره لكل من لديه صواريخ بالستية وبصرف النظر عن الدول الأعضاء في الحلف، ومن الخطأ الاقتراح بأنه يستهدف إيران أو أي بلد آخر، لأننا بالتأكيد لن نقبل بذلك’. وحول عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي، أكد غول أن تركيا ‘ستحترم الاستفتاءات التي ستجريها بعض الدول الأعضاء بهذا الشأن، لكن الشعب التركي لديه ما يقوله حول الموضوع وربما عندما يحين الوقت بأنه وفى بالاصلاحات المطلوبة وطوّر معاييره بما يتناسب مع معايير الاتحاد الأوروبي وهذا يكفي بالنسبة لنا، وربما لن نشعر بالحاجة بعد ذلك لأن نصبح عضواً في الاتحاد’. واضاف أن الدول الأوروبية التي اتهمت تركيا بإدارة ظهرها للغرب ووجهها للشرق ‘تريد استخدام ذلك كأداة للضغط على تركيا، ومثل هذه الانتقادات تثير الشك بالنسبة لنا كونها أُثيرت في وقت قامت فيه تركيا بتغيير قوانينها ودستورها وتحسين معاييرها للاندماج مع الاتحاد الأوروبي’. من جهة اخرى اقترح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على الأمم المتحدة إيجاد آلية تعتبر بموجبها أي تدمير للبيئة ‘جريمة بيئية’. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية ‘ارنا’ ان اقتراح أحمدي نجاد جاء لمناسبة ‘اليوم العالمي لمنع استخدام البيئة في الحروب والاشتباكات المسلحة’. واعتبر الرئيس الإيراني في اقتراحه ان الهدف من تقديم هذا الاقتراح هو خفض الضغوط الناتجة عن الحروب على البيئة والثروة الطبيعة. ودعا المجتمع الدولي ‘الى صياغة و اعتماد و تنفيذ معاهدة دولية في مجال منع استخدام البيئة في الحروب والاشتباكات المسلحة’. وأعرب عن اعتقاده’ بان صياغة ودفع أهداف المعاهدة الى الأمام وإعلان أسماء مجرمي البيئة يتطلب دعما شاملا من قبل الأمم المتحدة’.