الأمن ينفي وجود معسكرات تدريب سلفيين جنوب البلاد

حجم الخط
0

تونسيون يتظاهرون وسط العاصمة احتجاجاً على تساهل الحكومة مع العنف السلفيتونس ـ وكالات: نفت النقابة التونسية لقوات الأمن الداخلي بمحافظة تطاوين، جنوب البلاد، وجود معسكرات تدريب لإسلاميين في المنطقة ردا على ما جاء بمقال للصحافي الفرنسي نيكولا بو مؤخرا. وقال النقيب أنيس السعدي رئيس النقابة الأمنية بمحافظة تطاوين (500 كيلومتر جنوب العاصمة) في تصريحات إذاعية إنه لا وجود لمجموعات سلفية تتدرب في الجنوب التونسي عامة وفي محافظة تطاوين تحديدا. وأضاف النقيب أن ما جاء في مقال الصحافي الفرنسي نيكولا بو يعتبر ‘خطيرا ومزيفا’ ويضم اتهاما لقوات الأمن بالتخاذل وعدم القدرة على الحفاظ على الأمن بالجهة. وكان الصحافي الفرنسي صاحب كتاب ‘حاكمة قرطاج’ الذي يروي حقائق عن زوجة الرئيس المخلوع ليلى الطرابلسي والعائلة الحاكمة قبل سقوط النظام قد كتب مقالا في شهر آيار/مايو الماضي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك’ كشف فيه عن وجود معسكرات تدريب للآلاف من الإسلاميين في جنوب تونس يستعدون للانتشار في البلاد. واتهم الصحافي الفرنسي الشهير نيكولا بو ‘حركة النهضة’ الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم بإدارة تلك المعسكرات. وردت وزارة الداخلية التونسية بأن تلك المعلومات ‘كاذبة ولا أساس لها من الصحة’. وقال السعدي إن الطبيعة الجغرافية لمحافظة تطاوين والمناطق القريبة لها لا يسمح بوجود تلك المعسكرات لأنها منطقة صحراوية مكشوفة تماما وذات غطاء نباتي ولا تكسوها غابات. وأضاف أن الوحدات الأمنية والعسكرية تمشط المنطقة برا وجوا على مدار الساعة. وكان وزير الداخلية علي العريض قد حذر خلال مؤتمر صحافي أول أمس الخميس المجموعات السلفية المتشددة بتفعيل كامل لأحكام قانون الطوارئ بما في ذاك استخدام الرصاص الحي ضد اي تجاوزات مخلة بالأمن العام. وجاء التحذير في أعقاب موجات عنف سلفية هزت عددا من المحافظات التونسية. وبعد الثورة أحبط الجيش التونسي عمليتين ارهابيتين في منطقتي الروحية بمحافظة سليانة في 18 أيار (مايو) 2011 أسفرت عن مقتل ضابط عسكري، وبئر علي بن خليفة بمحافظة صفاقس في الأول من شباط (فبراير) 2012. ويقدر عدد السلفيين في تونس بأكثر من 10 آلاف ولم ينف بعضهم علنا انتمائهم إلى فكر مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وتظاهر السبت العشرات من التونسيين في شارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة إحتجاجاً على تساهل السلطات الرسمية مع العنف الذي تمارسه عناصر محسوبة على تيارات سلفية متشددة.

وتجمع أكثر من 300 شخص وسط شارع الحبيب بورقيبة رافعين شعارات تندد بتساهل وزارة الداخلية التي يتولاها علي لعريض الذي يُعد أحد أبرز قيادات حركة النهضة الإسلامية، مع التيارات السلفية التي تمارس العنف، منها ‘لا خوف لا رعب.. السلطة بيد الشعب’، و’وزارة الداخلية وزارة سلفية’. وشارك في المظاهرة العديد من الوجوه السياسية منها مية الجريبي الأمينة العامة للحزب الجمهوري، بالإضافة إلى عدد من أعضاء المجلس الوطني التأسيسي وسط هتافات تنادي بإستقالة الحكومة الحالية.

ولم يتمكن المتظاهرون من التحرك بحرية وسط شارع الحبيب بورقيبة، حيث إعترضتهم قوات كبيرة من الأمن التونسي التي إنتشرت بكثافة بإعتبار المظاهرة غير مرخص لها قانونياً.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت رفضها الترخيص لمسيرة دعت إليها جمعية ‘نساء وكرامة’ بالتعاون مع عدد من الجمعيات الأهلية تحت شعار ‘يوم الغضب’ وذلك للتنديد بالعنف السلفي.

وتأتي هذه المظاهرة الإحتجاجية عقب تنامي أعمال العنف المنسوبة إلى التيار السلفي المتشدد التي إستهدفت مراكز أمنية ومحلات لبيع الكحول في شمال غرب البلاد.

وتزامنت المظاهرة الإحتجاجية مع إقدام السلطات القضائية على الإفراج عن عدد من السلفيين الذين أعتقلوا في وقت سابق بتهمة بتهمة الإعتداء على حانات وفنادق ومراكز أمنية بمدينة جندوبة شمال غرب تونس العاصمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية