الأمازيغية كمكون أساسي من مكونات الثقافة والهوية المغربيةالدار البيضاء ـ ‘القدس العربي’ ـ من سعيد فردي: تماشيا مع مقتضيات الدستور المغربي الجديد الذي يؤكد في مقتضياته على الهوية المغربية بتعدد روافدها اللغوية والثقافية والفكرية، ويولي أهمية قصوى للأمازيغية كمكون أساسي من مكونات الثقافة والهوية المغربية.فإنه كثيرا ما تنظم مهرجانات مسرحية ذات بعد وطني أو عربي وعالمي عبر مدن وجهات المملكة المغربية، وما يلاحظ على أن أغلب المهرجانات المسرحية هو تغييب أو غياب الفرق المسرحية الأمازيغية في هذه التظاهرات المسرحية.وإن حضر المسرح الأمازيغي في بعض المهرجانات القليلة، يكون بكيفية محتشمة إن لم نقل حضور باهت للمسرح الأمازيغي في مهرجاناتنا المسرحية. إذن، ما مدى حضور المسرح الأمازيغي في المهرجانات المسرحية الوطنية؟سؤال طرحناه على فاعلين في المشهد المسرحي والثقافي الوطني، إليكم الإجابات:إسماعيل أبو القاسم رئيس جمعية فضاء القرية للإبداع المسرحيالدورات المقبلة سننفتح أكثر على مسرحيات أمازيغية أخرىمهرجان بن امسيك للمسرح الاحترافي لم يغفل حضور المسرح الأمازيغي في برنامجه، نحن نؤمن بأن المغرب متعدد وبلد متنوع، وهذه الدورة تعرف إدراج مسرحية باللهجة الأمازيغة لفرقة قادمة من مدينة الخميسات، بعنوان ‘سارغوس’، وهي مسرحية متميزة ومدعمة من طرف وزارة الثقافة. مبرمجة ضمن أجندة المهرجان مثلها مثل باقي المسرحيات المشاركة.نفتخر بكون مهرجان بن امسيك للمسرح الاحترافي يضم هذا التعدد والتنوع اللغوي والتعبيري. هذه بداية وفي الدورات المقبلة سننفتح بشكل أكبر على مسرحيات أمازيغية أخرى، نتمنى من إخواننا المسرحيين المبدعين بالأمازيغية في فرق محترفة أن يمدونا بمجموعة من أعمالهم المسرحية. الإعلامي حسن حبيبيأن تتواجد الأمازيغية في كل التظاهرات الثقافية والفنيةكإعلامي أنا من الناس الذين يطالبون بإلحاح أن تتواجد الأمازيغية في كل الأنشطة وفي كل المناسبات والتظاهرات الثقافية بالمغرب. وأعتقد اعتقادا راسخا بأن الأمازيغية هي مكون من المكونات الثقافية التي لا يمكن أن نحيد عنها، وحتى إذا أردنا أن نبتعد عنها فهي لا تبتعد عنا. لأنها جزء منا وجزء من تفكيرنا ومن تاريخنا. ولا يمكن قراءة التاريخ المغربي إلا من خلال تواجد هذا المكون الأساسي الذي هو مكون الأمازيغية كثقافة أو كلغة، لأننا في كثير من الأحيان ننسى بأن الأمازيغية هي ثقافة قبل أن تكون لغة. واللغة ما هي إلا خزان تاريخي من الخزانات المتعددة.المسرحي الكبير محمد الخلفيالاحتراف هو أن يكون الممثل يتقاضى أجرا شهرياالمسرح الاحترافي في بلادنا قليل. ليس عندنا في المغرب المسرح الاحترافي بكثرة، وفي المقابل عندنا فرق المسرح الهاوي كثيرة. في المسرح الاحترافي هناك فرقة بمسرح محمد الخامس، فرقتين أو ثلاثة على أبعد تقدير.وأنا أرى الاحتراف هو أن الفرقة يجب أن تكون وطنية بكل معنى الكلمة، فرقة تابعة للدولة، وهي التي تؤسس فرقة مسرحية احترافية، ويكون الممثل فيها يتقاضى أجرة شهرية، مرتاح ويأتي ليمرن في مسرح كبير. ويقوم بجولات مسرحية وتقاعده مضمون والتغطية الصحية. ولو أن التمثيل والفن بشكل عام ليس فيه تقاعد.ويصبح عند الممثل الاكتفاء المادي، و’ما يبقاش يقلب على من غادي ينادي عليه باش يخدمو’ وإذا لم ينادي عليه أحد يظل شهرين ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر بدون عمل، فمن أين له ليعيش. وحتى عندما يمثل في تلي فيلم أو سلسلة ‘ذاك جوج صولدي اللي كي ياخذ كي ياكلها بسرعة ويظل ينتظر’.حسن النفالي عضو ديوان السيد وزير الثقافة المسرح الناطق الأمازيغية حاضر بقوةمسألة الأمازيغية في المسرح أبانت على أنها حاضرة بقوة وعلى أن المسرح الناطق الأمازيغية مسرح جاد ومجموعة من الفرق المسرحية تقدم أعمالا متميزة، جادة ومهمة. وهذا ما يجعلها حاضرة وتفرض نفسها للحضور في كل الملتقيات وفي كل المناسبات. وأعتقد بأن الدستور المغربي حسم في هذه المسألة، بحيث أن الأمازيغية الآن أصبحت مكونا أساسيا من مكونات الثقافة المغربية، ولا أعتقد فقط في المسرح، جميع المجالات الثقافية والفنية يجب أن تعكس الهوية المغربية المتنوعة والمتعددة بروافدها وتنوعها اللغوي والثقافي، الأمازيغية، الحسانية، العربية، الدارجة … إلى غير ذلك من التعبيرات الثقافية المتنوعة الشفاهية وغير المادية.