لندن – «القدس العربي»: تعتزم شركة «غوغل» الأمريكية العملاقة الانتقال الى الفضاء للهيمنة عليه بعد أن تمكنت من دخول كل منزل ومكتب وشركة على سطح الأرض من خلال محركات البحث والخرائط والبريد الألكتروني والكثير من الخدمات الأخرى.
وقالت تقارير صحافية إن «غوغل» تخطط لاطلاق أسطول من الأقمار الصناعية قوامه 180 قمراً، وبتكلفة قد تتجاوز المليار دولار، وذلك من أجل إيصال شبكة الانترنت الى أكثر من 4.8 مليار شخص في العالم ما زالوا خارج الفضاء الألكتروني، ولا تصلهم شبكة الانترنت.
ويمثل هذا المشروع تطوراً جديداً في عالم الانترنت برمته حيث سيتم ايصال خدمات الشبكة العنكبوتية لهذه المليارات من البشر بواسطة الفضاء وليس عبر الكوابل التقليدية التي تقوم بربط العالم بالانترنت.
ويمثل مشروع «غوغل» محاولة لاستباق شركة «فيسبوك» الأمريكية التي أعلنت سابقاً إنها ستستخدم طائرات بدون طيار وأقمار صناعية من أجل إيصال الانترنت الى المناطق النائية في العالم، وتمكين البشر من الانضمام الى شبكتها التي تضم حالياً أكثر من مليار شخص، أي أن أكثر من 80% من سكان الكرة الأرضية ليس لهم حسابات حتى الان على «فيسبوك».
ويقوم مشروع «فيسبوك» على إطلاق طائرات بدون طيار فوق المناطق النائية تعمل بالطاقة الشمسية وقادرة على التحليق لمدة خمس سنوات متواصلة دون توقف، وستكون مهمة هذه الطائرات تزويد السكان بالانترنت من أجل تمكينهم من الاتصال بشبكة «فيسبوك».
ولا تزال تفاصيل مشروع «غوغل» الضخم غير معروفة، إلا أن جريدة «وول ستريت جورنال» قالت أن الأقمار الصناعية ستكون صغيرة الحجم لكنها ستتمتع بقدرة كبيرة، كما أنها «ستتخذ مداراً حول الأرض بارتفاع أقل من الارتفاعات العادية للأقمار الصناعية التقليدية».
وتقول «وول ستريت جورنال» إن «غوغل» ما زالت تعكف على دراسة وتصميم المشروع وإنه قد تتم مضاعفة الأقمار الصناعية التي تطلق الى الفضاء لتقديم خدمات الانترنت.
من جهتها، كشفت جريدة «دايلي ميل» البريطانية أن «غوغل» ما زالت تعمل على مشروع آخر منفصل سيتم بموجبه إطلاق مجموعة كبيرة من المناطيد (بالونات عالية الارتفاع) فوق عدد من المناطق النائية في العالم من أجل تزويد سكان تلك المناطق بخدمات الانترنت. وبحسب هذا المشروع فان بالونات «هيليوم» سوف يتم إطلاقها على ارتفاعات عالية نسبياً وستكون محملة بناقلات للموجات تعمل على تغطية أماكن معينة بالانترنت باستخدام تقنية (3G).
وأطلقت «غوغل» على مشروع البالونات الانترنتية اسم (Loon)، أما فريق تطوير هذا المشروع وانجازه فيعمل في شركة (X Lab) وهي الشركة نفسها التي تمكنت من تطوير نظارة «غوغل» الذكية، والتي تمكنت مؤخراً من تطوير السيارة التي تعمل دون الحاجة الى سائق لحساب شركة «غوغل» أيضاً.
وبانجاز هذين المشروعين فان «غوغل» قد تفرض هيمنتها الكاملة على الانترنت الفضائي الذي قد يتحول الى جيل جديد من أجيال الإتصال بالانترنت، كما أنها بذلك ستكون قد وصلت الى مليارات البشر ممن يسكنون خارج الولايات المتحدة.