احتفاء نمسوي بذود العاشق في ‘حب’ وتهكم ايطالي على وهم اللابطل في ‘واقع’ وفكاهة بريطانية حول العاطل في ‘حصة الملائكة’

حجم الخط
0

قراءات في اشرطة الجوائز الكبرى لمهرجان كان 2012 زياد الخزاعييعد جديد المخرج النمساوي الاصل الالماني الولادة ميشائيل هانيكه ‘حب’ الذي فازعن جدارة بالسعفة الذهب لمهرجان كان السينمائي الذي اختتم مساء السابع والعشرين من أيار (مايو) الماضي، وهي الثانية لهذا المبدع بعد سعفة العام 2009، دّرة درامية تضع بصيرتها على أسئلة العمر والشيخوخة والموت. شريط لا يماري مشاهده بفواصل عاطفية او بكائيات شخصية، انه يذهب الى فكرة الذّود التي تقود أمرىء محب الى قراره الصعب.

لا آثام في علاقة العجوزين جورج (أداء مشع من الفرنسي جان لوي ترانتينيان) وآن (مواطنته ايمانويل ريفا التي عرفت شهرة عالمية عبر الشريط الاثير ‘هيروشيما حبيبي’ لألان رينيه) بل تجانس حضاري، تقوده الموسيقى والابداع ومحتدهما البرجوازي.

مدّنيا باريس يعيشان اواخر العمر ويواجهان بشجاعة استحقاقات تهاوي الجسد. هو، يتحول بجَلَد نادر الى ممرض ومدبر منزل وحبيب وزوج في آن، حينما تتعرض الحبيبة الى جلطتين قلبيتين متواليتين، فيقعدها الشلل الزاحف على أطرافها. هي، ترضخ الى تغيير حاسم يجعلها كائناً هشاً لا تملك فيه أسلحة كافية للرّد على تحكم الزمن والعلل، لتُصبح السبب في وعي البطل الى معاني النهاية. ومثلما فطن الى خرفها، بالذات في مشهد المطبخ الصاعق حيث تتهمه بترك صنبور الماء مفتوحا، يكتشف جورج ان التهويمات اصبحت شريكا ثالثا لهما بين جدران الشقة الباريسية المرفهة. بعد عودتهما من أمسية عزف لاحد طلابهما السابقين، يكتشف الزوجان ان باب دراتهما قد خُلع، ومع ان لا شيء اختفى او سُرق، يضع المخرج هانيكه اول علامات الغموض التي تحيط بعمله الشفيف: ترى مَنْ اقتحم الشقة، وما الدوافع؟ لن نعرف الجواب الا في ختام الساعتين وسبع دقائق طول الشريط. قبل هذا، يصدمنا بجثة الزوجة المتحللة وهي محاطة بالورود ومستلقية على فراش عاري بأبهى ملابسها. أنها فينوس الفناء التي لن يتجاسر رجال الشرطة، ممن اقتحموا المكان أثر تصاعد رائحة الموت، من مسّ المظهر الجليل او تشويهه. يَقتحم الخارج شقة الثنائي طوال الشريط، ليبرهن هانيكه على ان نماذجه هم دخلاء لمملكة صفاء، تتكفل الموسيقى في اضفاء تناغم فريد ومدهش على حياة الشيخين. عليه، فان ابنتهما الوحيدة ايفا (أيزابيل أوبير) العاملة في قطاع العقارات، التي تمثل روحا أنانية، لا تسعى الى حل مشكلة وحدتهما بقدر اصرارها على ‘نفي’ والدتها الى مصح للعجائز وبيع الشقة بثمن باهظ لتغطية مصاريف ما تبقى من عمرهما. يجد الاب جورج في كلام الابنة تهديدا لآصرتهما العاطفية التي جمعتهما على مدى عقود على الحب والتكافل. يرفض بحسم الاقتراح ويحول حواراتهما الى فراغ ودونية شخصية. تخرج الابنة من الشقة لانها لا تملك جذوتها العاطفية تجاههما، ذلك ان حياتها العملية جعلتها عديمة المشاعر، براغماتية. يتوازى طردها لاحقا مع نظيره الذي يُوجه الى الممرضة الشابة الصفيقة التي تكيل الشتائم لجورج بعد ان عنفّها على تعاملها الفظّ مع المرأة المعطوبة، ومثلهما الجارة الغامضة، ومدبر العمارة وزوجته وتلميذهما السابق، واخيرا تلك الحمامة التي أخترقت حدودهما، ليتحول هاجس البطل الى مذّمة ذاتية لعجزه عن منع ‘ذلك الخارج’ من تكرار هجماته.

يصوغ المخرج مشهدياته، التي صورها ببراعة الايراني الاصل داريوش خوندجي، كصور ألبومية، شديدة التفرس بحركة الممثليّن وتنقلاتهما، نتابع خلالها جهود جورج ومحاولاته للتخفيف من موت جسد زوجته، فالكرسي المتحرك يتحول الى مزاح قصير، وسلس بولها وفوطته يتحولان الى معركة نفسية تقرّب البطل من الاحساس بالذنب والمهانة. فيما يبقى المحيط الثري برموز ثقافتهما العالية وعناصر مهنيتهما كمدرسيّ موسيقى شهيرين، شاهدا على أصولهما وتربيتهما العالية الجودة، من دون ان يسعفهما ذلك المحيط من تخفيف القدر الاسود.

يبتعد هانيكه للمرّة الاولى عن ما برع فيه سابقا بشأن المقاربات السايكولوجية لظواهر العنف والتدمير الذاتي لابطال أفلامه السابقة، ممن يمعنون في أصابة من حولهم بضرر قاتل، كما هي حال اليافع بيني في ‘فيديو بيني'(1992) الذي يُصفي تلميذة في مدرسته، يتعرف عليها داخل محل تأجير اشرطة فيديو، بواسطة مسدس خاص لقتل الخنازير، مكتشفا ان كاميرته صورّت العملية، فيعيد مشاهدتها من دون كلل، قبل ان يعترف لوالديه بأثمه، الامر الذي يدفعهم الى أخفاء الجثة ويطمسوا، بتواطؤ مثير للاشمئزاز، آثار الجريمة، خلال سفرته الى مصر. وعلى منواله، يُرّعب شابان دخيلان عائلة متطامنة تقضي عطلتها الصيفية قرب بحيرة معزولة، ويعذبان أفرادها بوحشية، لا تبررها سوى مناكفاتهما لبعضهما قبل ان يُغرقا ضحاياهما ببرودة دم استفزازية.

ولن نغفل بالضرورة، تشابه الطعنتين الانتقاميتين اللتين توجههما شخصيتان محبطتان ردا على اهانتهما. الاولى، طعنة سكين المطبخ التي توجهها البطلة أريكه كوهوت بطلة ‘معلّمة البيانو’ الى صدرها، وهي تلعن حظها العائر مع طالبها الوسيم الذي أمعن في قضاء وطره من جسدها، لينتهي بالسخرية من عشقها وعواطفها.

والثانية الانتحار العنيف بحزّ العنق التذي تقدم عليه شخصية العجوز الجزائري ردا على مهانات الاعلامي الشهير جورج لورون الذي ‘استعبده’ في صغره ابان اعوام الاحتلال الفرنسي، أثر اتهام هذا الاخير له بالتلصص على عائلته وتهديد أمانها في شريط ‘مخفي'(2005). ينأى هانيكه في ‘حب’ عن كل هذه الفاشية الشخصية ان جاز القول، على أعتبار انها لن تستكفي كمال العنف الذي يضمره فعل رباني مثل موت البشر، وهو الذي يقترب من كيان الزوجة آن مع نهاية كل مشهد، حيث يعطب جسدها وتتحول الى كتلة منتهية الحيوية. يشهد جورج الأهانة اليومية التي تتعرض لها، وفي لحظة من العزم النادر يستجمع الرجل الثمانيني ما تبقى من قوة ذراعيه، ويضع مخدتها على وجهها، قاطعا انفاسها، مختارا القتل الرحيم كي يُنهي عذابين ومهانتين، تجلت أحدى الاخيرتين بالصفعة المخجلة التي يوجهها الى خد آن في لحظة غضب على مآل خرفها. يقتل جورج جسد امرأته، لكنه يُعظم حبه لها وذكراها بقطع دابر الوضاعة التي وصل بدنها اليها. ان العشق لا يُدنس بما هو يومي، بل يسمو عبر طهارة الفناء.

فهلوة ايطاليةبعد شريطه ‘غومورا’ (الجائزة الكبرى في كان 2008) الذي احدث هرجاواسع النطاق لدراميته القوية وشجاعته في التعرض الى اشد الكتل الاجرامية في كارتل المافيا الايطالية رعبا وفتكا، عاد المخرج الشاب ماتيو غاروني (1968) الى الكروازيت ليحصد الجائزة نفسها مرّة أخرى، لكن بطعم فكاهي عاب عليه النقاد ضعف حبكته وعاديتها، حيث كتب نصه عن ظاهرة اجتماعية تجتاح بلدانا كثيرة، عمادها حلم الشهرة والثروة عبر الاشتراك ببرامج الواقع التلفزيوني. ولعل ايطاليا أكثر البلدان شغفا بمثل هذه الظاهرة مع تعميم شبكات رئيس الوزراء السابق سيلفيو بيرلوسكوني اغراءات شديدة التأثير والابتزاز، تستهدف في المقام الاول قطاعات شعبية تعيش في حارات مكتظة فقيرة الخدمات، واللعب على وتر غناها المستحيل. ان شريط غاروني معني بالبطل الضد (او اللا بطل)، ذلك الكائن الهامشي، الفهلوي، المحاصر بشرطه العائلي وتطامن أسرته وأحتياجات أفرادها. الانسان الذي يكون تأوهه بمثابة كارثة، وتحقيق حلمه الصغير يصبح أشبه بمعجزة، لان الاول (التأوه) لن ينقطع حتى قبره، والثاني لن يكف عن العودة الى كيانه حتى ينصرف دهره، من دون ان يشير اصبع الحظ اليه ولو ربع مرّة. هكذا تكون يوميات بائع السمك الشاب لوتشيانو (الممثل المسرحي أنيلو أرينا) مرسومة الخطوات، معروفة النهاية، الامر الذي أضعف دورة الشريط الدرامية وأقناع مشاهدها بأنقلاب ما يمكن (او يجب ان) يحدث في عالم الشخصية الرئيسة.

في قلب الحي القديم لمدينة نابولي الجنوبية، تقع مسمكة لوتشيانو الذي يدير مع زوجته تجارة اخرى هي بيع ‘روبوتات المطابخ’ للجارات الطاعنات في السن، محاطا بشخصيات الحارة التقليدية، تماما كما في السينما المصرية. الجميع في تطامن نادر، فما يحتاجونه مضمون: الكنيسة والباستا والقهوة!. لا أحلام كبيرة ولا صفقات تثير شهيتهم. هناك كم معتبر من المناكفات والحيل الصغيرة ولواعج الغيرة والحسد والتمنيات الفارغة. وحده، يظن لوتشيانو ان قدره مرتهن للصدفة والوساطة كي تأتي اليوروات الى حضنه. ففي حفلة العرس المفبرك في مفتتح الشريط، يلتقي بالشخصية الاستعراضية التلفزيونية أينزو ويستعطيه كي يتوسط له من اجل الترشح الى مقابلات برنامج تلفزيون الواقع الشهير ‘بيغ برذارز'(الاخ الكبير). يفي الاخير بالوعد، ليجد السماك نفسه وسط تهويمة تقوده الى جنون شخصي، يحول الجميع لديه الى اعداء ومنافسين وحساد. يضع صاحب ‘صيف روماني'(2000) و’الحب الاول'(2005) بطله الوضيع في دائرة البهتان، كلما اقترب من عدسات كاميرات الامتحان.

راكضا مع عائلته الى مدينة السينما ‘تشنشيتا’ التي صور فيها عباقرة الواقعية الايطالية الجديدة افلامهم الانقلابية، حيث تنتصب حارة ‘الاخ الكبير’، لكن من دون ان يمسك بخيط قبوله. فما بدأ كوعد ولعبة، يتحول الى حرب شخصية ضد الجميع، حارة وأناسا. يلعب غاروني كما هو واضح على واقعين متناقضين: محيط لوتشيانو الذي يعي ان الحظوظ لن تتجاسر في الوصول الى حارته الحقيقية.

والثاني: الحارة التلفزيونية التي لا تستسيغ من أمثاله كي يدنسوا عالما مفبركا، مؤثرا ومحصنا. انه خارج لعبتها، هو الذي صفى مسمكته، وتبرع بأغراض بيته، وكاد ان يخسر امرأته، وبدأ يتحدث مع الدويبات والابواب والهواتف النقالة التي أبت ان تحمل رنات روما الواعدة.

يوصل غاروني بطله الضد الى منتهاه الواقعي، اي جنونه بعد احباط ومهانة. هنا، يرتكب مخرج ‘غومورا’ زلّة درامية حيث يوصللوتشيانو الى اسوار الحارة التلفزيونية ليتفرج على شبان وسيمين وفتيات شبقات مجتمعين في مكان مزخرف وملون، يمارسون نفاقا وفحشا معدا مسبقا للتصوير والبث، من اجل ان يغوي أناسا سذجا من طينته. ان الضحكة الطويلة للسماك، في المشهد الختامي، وهو يتحول الى نقطة ضوء وسط كون سماوي حالك الظلمة، تشير الى وعيه بان خطوته بقيت ناقصة منذ البداية، ولم يكن لها ان تعبر الجدار العالي للحظ الممتنع عنه وعن أمثاله. ان النفس البشرية مظلمة ودنيئة حينما ترهن كرامتها الى الزيف ودهاء الاخرين.

هذا الدهاء، هو مفتاح شريط المخرج البريطاني كين لوتش ‘حصة الملائكة’ الذي نال جائزة لجنة التحكيم التي رأسها زميله المخرج الايطالي البارز ناني موريتي، أذ ان بطله الضد (مرّة اخرى)، الهامشي والعاطل عن العمل، لا يحصّن نفسه بحلم، كما هي حالة نظيره لوتشيانو، بل اتبع نظاما اخر قائما على تحين الفرصة واصطيادها. انه انسان عملي. يعرف، باعتباره ابنا للطبقة الدنيا، ان النظامين السياسي والاجتماعي لا يهادنان، وهما سريعا وشديدا العقاب. لذا، عليه ان يكشر عن أنيابه ويعد مخالبه لخطف حظوظه.

وكما في غالبية اشتغالات لوتش(1936) فان قوة الدولة، ممثلة بالشرطة والجيش وازلام المخابرات، هي التي تتحكم بالمصائر,، تُبقي لعبيدها خياران اما الطاعة او الحيلة. الاولى مُكلِفة لانها تؤدي الى محق الكرامات، فيما تراهن الثانية على الحذاقة التي تعني اللعب على القانون وتسفيهه. في ‘حصة الملائكة’ تطارد الدولة فتية غلاسكو الاسكتلندية بسبب عطالتهم التي تقودهم الى الادمان والدعارة والعصابات والقلاقل. من بينهم، يكون روبي (بول برانيغان) محاصرا بين الفتوات ووليده البكر. تخيره الصديقة وأم ابنه بحزم:’اختر ما بين الشارع او نحن!’، ليكون بمثابة الانذار الى وجوب التطهر من نقصه الجماعي. لن يصور الثنائي لوتش وكاتب السيناريو بول لافيرتي قرار البطل الهامشي كأنه انتصار، وأنما توصلا عبره الى ان المرء يستطيع ان يصنع معجزاته الصغيرة بيديه وقناعاته، أي ان يقرر تبديل مصيره بأرادته. تتجلى السلطة في ‘حصة الملائكة’ بالمحكمة وقانونها، فأثر القبض على الشاب السيىء الطالع، وقرار القاضي بمعاقبته في العمل ضمن فرق الخدمات الاجتماعية، يلتقي مع الشخص الذي يقلب مفهومه الى الحياة والعائلة والعمل والخير والجماعة. يكون الانكليزي هاري البدين (جون هانشو) الهادي والنور الذي يعلمه الكياسة والمنفعة، بيد ان أمراعفويا يقلب القناعات حينما يذكر له حكاية ولعه بشراب الويسكي! فمع أشارة الاخير الى حلمه بشأن ‘زجاجة المنتهى’ التي تحوي الوصفة السحرية للمشروب المثالي، تتملك روبي روحا شيطانية تقوده الى الاقتناع بانه يملك انفاً يشم الويسكي، ويقدر صفاءه وثمنه. يشرع في تحقيق خطة لـ’قنص’ برميل فريد يسعى الامريكيون الى شرائه بأي ثمن. وخلال زيارة لاحد معامل الويسكي تشرح الشابة اللغز: ان هناك نسبة من الويسكي المعتق تتبخر في الجو أسماها الاسكتلنديون ‘حصة الملائكة’ يتنازلون بها عن طيب خاطر. رصف الثنائي لوتش ولافرتي شريطهما بمواقف فكاهية حملت بصمات انتقادية يسارية الطابع، غلب عليها بناء تلفزيوني الطابع، وهو اسلوب جمعا عليه في غالبية الافلام التي تعاونا فيها، خصوصا في ‘الدعسوقة’ و’سن السادسة عشرة اللذيذة’ و’البحث عن أريك’ من بين اشرطة اخرى. وكي يعززا من المفارقة وتبريرها، اوجدا اللحظة الحاسمة في استراق روبن السمع الى مؤامرة صفقة بين تاجر ويسكي انكليزي داهية واحد مدراء المعمل، يُذكر خلالها اسم ‘زجاجة المنتهى’. يعبىء الشاب اربع عبوات من الشراب الخالص، قبل ان يدمر طعم ما تبقى بخليط اقل جودة.

يفرض صفقة مربحة مع الانكليزي لزجاجتين فقط، بيد ان صاحبه البرت الذي لا يميز قلعة ادنبرة او الموناليزا يحطمهما بنزوة! هنا يحتكم الشاب الى دهائه الذي نكتشف ان جذوره تعود الى ما تلقنه على يد هاري، وبالذات فيما يتعلق بالمقايضة: يبيع روبي واحدة من العبوتين الباقيتين، محققا ربحا لاصحابه وعملا ثابتا له كخبير شمّ ويسكي!

، فيما يضع الزجاجة الاخيرة على طاولة مطبخ البدين الانكليزي هاري، عرفانا على دروسه، فهو الاحق بان يكون شريكا كاملا في ‘حصة الملائكة’!. لا ريب ان شريط لوتش ـ لافرتي الذي امتاز بعفويته وايقاعه اللاهث ونكاته، سيجد طريقه سهلا الى قلوب مشاهديه اينما كانوا، تماما مثل طعم الويسكي الاسكتلندي الفاخر الذي يسحر اذواقهم ويلعب بخيالاتهم!. ناقد سينمائي من العراق [email protected]سكي الاسكتلندي الفاخر الذي يسحر اذواقهم ويلعب بخيالاتهم!.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية