فان رومبوي يعترف بوجود خلاف بين الاتحاد الأوروبي وروسيا بشأن سورية سان بطرسبورغ ـ ا ف ب: حث رئيس الاتحاد الاوروبي هرمان فان رومبوي الاثنين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تجاوز الخلافات لتفادي حرب اهلية في سورية، للتوصل الى ‘عملية انتقالية’ سياسية رفضتها موسكو حتى الان.
وصرح فان رومبوي في مؤتمر صحافي مشترك في ختام القمة التاسعة والعشرين بين روسيا والاتحاد الاوروبي التي عقدت في سان بطرسبورغ ‘لكل من الاتحاد الاوروبي وروسيا مقاربة مختلفة لكننا متفقان على ان خطة عنان افضل فرصة لوقف دوامة العنف في سورية’. وقال ‘يجب تفادي الحرب الاهلية وايجاد حل سياسي ودائم’ للازمة السورية. واضاف فان رومبوي الى جانب بوتين ورئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو ‘علينا توحيد جهودنا لتحقيق ذلك ولتوجيه رسالة مشتركة. علينا العمل لوقف فوري لكل اشكال العنف في سورية ولتطبيق عملية انتقالية سياسية’. ولم يصدر اي رد فعل عن بوتين، الذي تعتبر بلاده الداعم الرئيسي للرئيس السوري بشار الاسد، عند الاشارة الى ‘العملية السياسية’. واكد الرئيس الروسي موقفه في اثناء زيارته لبرلين وباريس الجمعة مستبعدا مجددا اصدار اي قرار في مجلس الامن الدولي ضد نظام الاسد والمطالبة برحيله. واضاف بوتين ‘لقد بحثنا القضايا الدولية الاكثر الحاحا. ويتعلق الامر بالطبع بسورية وايران ومنطقة الشرق الاوسط. وفي النهاية اود ان اؤكد مجددا ان نقاشات كانت مثمرة. بالتأكيد لا نتفق دائما على كل المسائل’. وحضت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الاحد روسيا على دعم الانتقال السياسي في سورية، معتبرة ان تنحي الاسد ليس شرطا مسبقا بل ينبغي ان يكون ‘نتيجة’ هذا الانتقال. وفي شأن ايران، قال فان رومبوي ان بروكسل وموسكو ‘متفقتان على الحاجة الملحة لمنع ايران من امتلاك السلاح النووي’. وتستأنف المفاوضات الصعبة بين ايران والقوى العظمى حول البرنامج النووي الايراني المثير للجدل في موسكو في 18 و19 حزيران (يونيو). ويلتقي بوتين نظيره الايراني محمود احمدي نجاد على هامش قمة في بكين الثلاثاء والاربعاء وسط تفاقم التوتر حول الملف الايراني. وانتقدت روسيا في الماضي ‘العقوبات الاحادية’ ضد ايران معتبرة ان فرض الاتحاد الاوروبي حظرا نفطيا على طهران ‘خطأ’. والى جانب سورية وايران، تم التطرق الى التعاون في مجال الطاقة ومسألة الغاء نظام التأشيرات بين الاتحاد الاوروبي وروسيا لدى بدء الناقشات التي افتتحها بوتين بنبرة جافة. وقال بوتين ان ‘التعاون الحقيقي مستحيل ما دام هناك حواجز امام مواطنينا’ في اشارة الى الغاء نظام التأشيرات الذي تطالب به موسكو. والصحافيون الروس الذين رافقوه الى برلين ثم باريس الجمعة لم يحصلوا الا على تأشيرات ليوم واحد انتهت مدتها في منتصف مؤتمره الصحافي في العاصمة الفرنسية. وعلق بوتين ساخرا ‘هل كان عليهم النهوض والمغادرة؟’. وتتفاوض روسيا منذ سنوات مع الاتحاد الاوروبي حول الغاء التأشيرات مع فضاء شنغن لكن الاتحاد الاوروبي طرح شروطا عدة ابرزها ضمان جوازات آمنة واحترام حقوق الانسان. وفي وقت لاحق قال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي الاثنين إن روسيا والاتحاد الأوروبي لديهما ‘تقييمات متباينة’ بشأن الأزمة في سورية، لكن الجانبين يتفقان على الحاجة لتطبيق خطة سلام المبعوث الدولي كوفي عنان. وأضاف فان رومبوي إن ‘الاتحاد الأوروبي وروسيا ربما يكون لديهما تقييمات متباينة، لكننا متفقان تماما على أن خطة عنان بأكملها توفر أفضل الفرص لإنهاء العنف في سورية، وتجنب اندلاع حرب أهلية والتوصل لحل سلمي ودائم’. وقال الزعيم الأوروبي، وهو يقف إلى جوار الرئيس الروسي فلادمير بوتين بعد قمة في مدينة سانت بطرسبورج الروسية، ‘نحتاج لجمع جهودنا من أجل حدوث هذا وإيجاد رسائل مشتركة بشأن ما نتفق عليه’. وتحدث بوتين وفان رومبوى للصحافيين لأكثر من 50 دقيقة، لم يتناول خلالها بوتين مطلقا القضية السورية. وتمتنع روسيا عن انتقاد حليفها الرئيس السوري بشار الأسد وتصر على أن الحكومة والمعارضة ينحى عليهما باللائمة في أعمال العنف بالبلاد.