بعد حملة اعلامية:

حجم الخط
0

 بدأت السلطات في بريطانيا تحقيقاً مع شركة «G4S» العالمية الشهيرة والتي تعمل في مجال توفير الحراسات والحماية الأمنية للتحقق من الخدمات التي تقدمها للإحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وذلك استجابة لمطالبات عديدة تقدمت بها المنظمات المناصرة للقضية الفلسطينية، ولحملة اعلامية كبيرة شنتها جمعيات اوروبية غير حكومية.
وتقول المنظمات المدافعة عن الشعب الفلسطيني إن شركة «G4S» تقدم آليات ومعدات أمنية يستخدمها الجيش الإسرائيلي على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية، كما تقوم بتقديم أدوات ومعدات يتم استخدامها في سجون الإحتلال على نطاق واسع ويتم بواسطتها إنتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني والسجناء في المعتقلات الإسرائيلية. وقالت «National Contact Point» وهي هيئة حكومية بريطانية إنها بدأت التحقيق مع شركة «G4S» بشأن عقودها مع الحكومة الإسرائيلية، إلا أنها لم تتوصل الى أي نتائج حتى اللحظة.
وقالت جريدة «فايننشال تايمز» البريطانية إن الشركة ستخضع لتحقيقات من أجل التأكد إن كانت الخدمات والمعدات التي تقدمها لصالح الإسرائيليين على الحواجز العسكرية تمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان الفلسطيني أم لا، كما سيصار الى التأكد من أن أجهزة التفتيش التي قدمتها «G4S» للإستخدام في السجون ومراكز الإعتقال الإسرائيلية تمثل انتهاكاً لحقوق الأسرى أم لا.
وبحسب «فايننشال تايمز» فان التحقيق البريطاني في أنشطة «G4S» في اسرائيل يسلط الضوء على الممارسات التي تقوم بها الشركات متعددة الجنسيات في الخارج ومدى التزامها بالمعايير الأخلاقية وحقوق الإنسان.
وتمثل إسرائيل سوقاً مهمة بالنسبة لشركة «G4S» التي تشغل أكثر من 6 آلاف موظف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما أصدرت الشركة بياناً قالت فيه إنها تتعامل «بجدية مع الجهود الرامية الى الحفاظ على حقوق الإنسان والتأكد من أن أنشطتها لا تمثل مساهمة في انتهاكات حقوق الإنسان»، مشيرة الى انها قدمت أدلة واضحة على أنها ملتزمة بالقانون الدولي واحترام حقوق الإنسان والإلتزام بمعايير منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي.
يشار الى أن «NCP» يمثل قسماً خاصاً في وزارة التجارة البريطانية ويختص بالتحقق من التزام الشركات خلال أنشطتها الدولية بمعايير منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، فيما تعتبر «G4S» شركة بريطانية تتخذ من لندن مقراً لها ويتم تداول أسهمها في بورصة لندن، على الرغم من أن أنشطتها تتوزع على مختلف أنحاء العالم.
وكانت العديد من المنظمات الداعمة للشعب الفلسطيني في بريطانيا قد تقدمت بطلبات مختلفة من أجل إجبار شركة «G4S» على وقف تعاونها مع الإحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، ومن بين هذه المنظمات جمعية «أصدقاء الأقصى» التي تتخذ من مدينة مانشستر مقراً لها والتي أعدت ملفاً كاملاً حول الإنتهاكات التي تقوم بها الشركة في الأراضي الفلسطينية. وحصلت «القدس العربي» على رسالة سابقة بعث بها والد أسير أردني الى منظمات حقوق الإنسان يقول فيها إن ابنه «يتعرض للتعذيب في السجون الإسرائيلية التي تحصنها شركة «G4S» داعياً العرب والمسلمين الى مقاطعة هذه الشركة.
وقال والد الأسير الأردني محمد مهدي سليمان إن «السجون الإسرائيلية تحتوي على أكثر الأنظمة تعقيداً وتطوراً لإهانة كرامة أسرانا أثناء الإستجواب والتعذيب».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية