بيروت ـ يو بي آي: حذرت منظمة العمل الدولية من ان وضع العمال في الأراضي العربية المحتلة ‘يدعو إلى القلق الشديد’. وقالت المنظمة ومقرها جنيف في تقريرها السنوي الذي وزعه اليوم الإثنين مكتبها في بيروت، إن القلق على الوضع العمالي في الأراضي الفلسطينية المحتلة يعود على الخصوص إلى واقع الإحتلال على الأرض وتوسع المستوطنات الإسرائيلية من دون هوادة، ما يؤدي إلى تقلص المجال أمام التنمية الفلسطينية.
واضاف التقرير ان هذا ‘ينطبق بصفة خاصة على ما يسمى بـِ ‘المنطقة جيم’ من الضفة الغربية، التي ستشكل جزءاً مهماً من دولة فلسطينية مستقبلية، وتغطي هذه المنطقة 60 بالمئة من مجموع أراضي الضفة الغربية لكنها لا تزال خاضعة لإشراف إسرائيل بالكامل’. واشار الى ان الفسطينيين في تلك المنطقة محرومين من الوصول إلى موارد رزقهم وإلى بعضهم البعض.
وذكر التقرير أن المدير العام لمكتب العمل الدولي، خوان سومافيا دعا ‘إلى منطق تنمية وسلام يقوم على رؤية طويلة الأجل للمصالح الاقتصادية وللمصالح المتصلة بالعمل والأمن لجميع العمال في الأراضي العربية المحتلة وفي إسرائيل على حد سواء’. واعرب سومافيا عن قلِقه ‘بشدة إزاء استجابة شركاء التعاون الدوليين التي كانت أضعف من ذي قبل.. وهذا ما يزيد من عرقلة المهمة المتمثلة في ضمان مستوى معيشة أساسي لنسبة كبيرة من السكان ناهيك عن القدرة على دعم المؤشرات الإيجابية القليلة الموجودة’. واكد التقرير ‘على عدم وجود بديل قوي أو عادل غير إنهاء احتلال الأراضي العربية’. وحذر من أن ‘الاقتصاد الفلسطيني قد بلغ حدودا من غير الممكن تجاوزها من دون تدبير يتخذ بشأن القيدين الرئيسيين اللذين يواجههما وهما الإحتلال والفصل’. وقال أن ‘الخطر يتهدد وجود وبقاء دولة فلسطينية تنهض بكامل طاقاتها، إذا لم يظهر حل سياسي في الأفق، وإذا أصبح الاحتلال العسكري والاقتصادي الرابض أشد وطأة وقساوة، وإذا زاد إدماج اقتصاد المستوطنات في الاقتصاد الإسرائيلي’. واعرب التقرير عن ‘القلق بشأن تزايد أعمال العنف مؤخرا التي يقترفها المستوطنون والفلسطينيون على السواء ضد بعضهم’. لكن التقرير اشار الى ‘تحقق بعض الإنجازات’، وقال ‘تواصل في عام 2011 ارتفاع النمو الاقتصادي المسجّل في الأرض الفلسطينية المحتلة بين عامي 2008 و2010، إذ زاد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 10