يينا (ألمانيا) ـ د ب أ: ذكر مستشفى يينا الجامعي في ألمانيا أن نصف المرضى الذين يخضعون لجراحات في المستشفيات الأوروبية يشتكون عبر الجراحة من الشعور بالألم. ومشيرا لذلك قال فينفريد مايسنر، رئيس قسم علاج الألم بالمستشفى، الإثنين إن المثير للدهشة هو أن العمليات الروتينية البسيطة مثل عملية الزائدة تخلف آلاما أشد بكثير عن عمليات أكبر مثل الجراحات التي تجرى للمعدة. ويجمع خبراء مستشفى يينا منذ ثلاث سنوات بيانات لإعداد سجل خاص بالألم على مستوى أوروبا يشارك في إعداده مستشفيات من تسع دول. ويخضع نحو 40 مليون شخص سنويا في أوروبا لتدخلات جراحية. وتنظم المستشفيات الألمانية عدة فعاليات مختلفة اليوم الثلاثاء لمكافحة الألم. ويشمل السجل المشار إليه بيانات نحو 250 ألف مريض حتى الآن. ويهدف هذا السجل للمساهمة في تحسين العلاج ضد الألم في المستشفيات. ويتم خلال إعداد السجل استطلاع آرء المرضى بشأن مدى قوة الألم الذي يشعرون به عقب الجراحات وما يعتريهم من قصور وآثار جانبية جراء هذه الجراحات. وقال مايسنر إن الأطباء لم يكونوا على وعي كاف بمدى الألم الذي يتعرض له المرضى الذين خضعوا لجراحة الزائدة ‘وذلك على الرغم من أنه من الممكن خفض هذا الألم بوسيلة بسيطة وذلك من خلال بدء علاج مضاد للألم مع بدء الجراحة وليس بعدها.. وهو الشيء المعتاد في الجراحات الأكبر’. وتهدف الدراسة أيضا إلى معرفة ما إذا كانت هناك اختلافات من دولة إلى أخرى فيما يتعلق بدرجة الألم الذي يشعر به مواطنو هذه الدولة. ومشيرا لذلك قال مايسنر إن هناك دلائل على ذلك مضيفا:’فالمتدينون في رومانيا على سبيل المثال يذكرون أن الألم الذي يتعرضون له عقب الجراحات أقل.. لذلك فليس من الممكن نقل معايير العلاج من دولة إلى أخرى بشكل كامل..’.