رئيس مفوضية انتخابات ليبيا: الاقتراع سيتم بهدوء رغم استمرار بعض المظاهر المسلحة

حجم الخط
0

نفى تمويل دول لتأسيس احزاب اومرشحين… وقلل من تخوفات البعض من عودة الوجوه القبلية بعينهاالقاهرة ـ من جاكلين زاهر: أكد نوري العبار رئيس المفوضية العليا للانتخابات الليبية أن انتخابات المؤتمر الوطني الليبي المقررة الشهر الجاري ستتم بهدوء رغم استمرار بعض المظاهر المسلحة بعموم البلاد. ولفت العبار في حوار أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية ‘د.

ب.

أ’ عبر الهاتف من القاهرة إلى أن ‘عملية تسجيل الناخبين بعموم البلاد قد تمت بشكل سلس وهادئ’، ووصف تجربة انتخابات محلي بنغازي على اتساع حجم المدينة وتنوعها بأنها شهدت نجاحا إيجابيا واعتبرها مؤشرا على أن الانتخابات ستتم بشكل آمن.

وتابع ‘حرصت وزارتا الداخلية والدفاع على وضع خطة عالية من حيث الترتيبات لتأمين الانتخابات’. وحول تعليقه على التوترات الأمنية الأخيرة التي تورطت فيها فصائل من الثوار من غير المندمجين في الوزارات الأمنية ومدى تأثير هذا على العملية الانتخابية، قال ‘ربما كانت هناك أسباب تدعو هؤلاء للقيام بمثل هذه الأعمال.. لكن نحن نؤكد على أن هناك دعوة ملحة من جانب كل الأطراف الثوار والمدنيين بضرورة إجراء الانتخابات’. وتابع ‘هذا الحرص ترجم من قبل الجميع خلال عملية التسجيل للانتخابات والتي لم يعقها أي طرف، ولذا أقول مجددا إن الانتخابات ستتم بهدوء رغم استمرار بعض المظاهر المسلحة’. ونفى العبار إمكانية أن يقوم أي فصيل مسلح بترهيب الناخبين أو تغيير النتائج بالقوة، وأضاف ‘ليست هناك بوادر لحدوث مثل هذه الأعمال.. فخلال عملية التسجيل لم نصادف أي معوقات تذكر في كل مراكزنا التي يتجاوز عددها 1573 مركز تسجيل موزعين علي كامل التراب الليبي.. وهناك ترتيبات أمنية عالية تضمن حفظ الصناديق من التلاعب كما أن عمليتي الفرز والعد سيتمان داخل المراكز بعد انتهاء عملية التصويت مباشرة’. وتابع ‘الداخلية والدفاع والمفوضية هم فقط المسؤولون عن عملية التأمين وليس أي طرف أو فصيل مسلح’. وردا على سؤال حول اكتمال الاستعدادات لإجراء الانتخابات في موعدها في 19 حزيران (يونيو) الجاري، قال ‘الانتخابات تحتاج إلى إجراءات طويلة جدا، وسيطرح خلال الأيام القادمة إعلان تفصيلي لكل مراحل العملية الانتخابية’. وأكد الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمد الحريزي أمس أن الانتخابات ستجرى بموعدها دون أي تأجيل. وأقر العبار بأن التجربة الانتخابية الأولى في ليبيا ‘لا يمكن أن تكون على درجة عالية من الضبط أو على درجة عالية من درء المخاطر الموجودة التي نحاول تفاديها بكل جهد ممكن’، وتابع ‘هناك شواغب كثيرة للعملية السياسية في ليبيا متمثلة في عدم وجود وعي كاف لدى كثير من أطراف العملية السياسية، وعدم وجود حياة حزبية حقيقية، فقد عاش الشعب الليبي طويلا ميالا للاختيار القبلي أكثر من الاختيار الفكري’. وقلل العبار من تخوفات البعض من أن يؤدي قرار زيادة المقاعد الفردية مقابل تخفيض القوائم سيسهم في تحويل العملية السياسية للاتجاه القبلي وعودة الوجوه القبلية بعينها، وقال ‘ينبغي أن نعي أن أكثر من ثلثي سكان ليبيا هم حضر.. فالتكتلات السكانية الكبرى نجدها في بنغازي ومصراته وطرابلس أي بالمدن، وبالتالي هناك تخوفات لا أري لها محل فعلي في الحياة السياسية.. وفي النهاية ستظل التجربة هي سنة أولي حزبية ‘. وبالمثل قلل العبار من التخوف الخاص بإمكانية إغداق بعض عناصر وأتباع نظام العقيد الراجل معمر القذافي المال لضمان تأييد بعض القبائل لمرشح من بينهم أو يمثلهم ليحقق مصالحهم سياسية ومادية، مشددا ‘وفقا لمعايير النزاهة الموضوعة على أقل تقدير لن يكون المرشح من أتباع النظام السابق انتماء أو انضماما’. ويحظر قانون الهيئة العليا لتطبيق معايير النزاهة والوطنية ترشح كل من كان مواليا أو متورطا مع النظام السابق أو مناهضا للثورة الليبية من الترشح لعضوية المؤتمر الوطني. وتابع العبار ‘كما توجد هناك ضوابط لمراقبة الحملات الدعاية الخاصة بالمرشحين.. وفي الغالب اللوائح والقواعد والقوانيين تحد من تغول هؤلاء الأشخاص على العملية الانتخابية وحتى إذا ما تم اختراقها فهذا لن يؤثر بدرجة كبيرة في التوجه العام للحياة السياسية في ليبيا التي تتطلع لعهد جديد من الشفافية والتقدم’. وفي رده على تساؤل حول إذا ما كان سيسمح لأقارب القذافي بالتصويت، أجاب العبار ‘كل ليبي من حقه أن يصوت.. أما الترشح له ضوابط حددتها الهيئة العليا لتطبيق معايير النزاهة والوطنية’. أما فيما يتعلق بتدفق أموال من دول عربية أو غربية لدعم أحزاب وتيارات سياسية بعينها، قال ‘نحن نمنع بشكل تام تلقي أي أموال من خارج ليبيا.. وتتم مراقبة الحسابات المصرفية للمرشحين بكل دقة وبالتالي لا يمكن أن تكون هناك تحويلات من الخارج’. وأردف ‘هناك ضوابط لمنع التحويلات الخارجية والرشاوى المادية والعينية.. ولكن للأسف ممكن أن تحدث خروقات وهذا يحدث في كل دول العالم.. ولكننا سنبذل جهدنا لرصد كافة تحركات وأعمال الحملات الانتخابية’. ونفى العبار أن تكون المفوضية قد قصرت في جهود التوعية بالعملية الانتخابية خاصة وأن هذه التجربة هي الأولى وتحتاج وقتا وجهودا كبيرة لإنجاحها، وقال ‘بدأنا عملنا في 12 شباط (فبراير) الماضي، أي منذ أربعة شهور تقريبا، وتم خلال هذه الفترة إنشاء جهاز متكامل جديد لم يكن له أي وجود في جسد الدولة الليبية’. وتابع ‘قمنا خلال هذه الفترة بتأسيس المقر وإعداد الكوادر، وفي نفس الوقت مباشرة الحملة الخاصة بالتوعية بالانتخابات، وهذا أمر صعب ولم يحدث بأي دولة بالعالم إطلاقا.. أما حملة الدعاية فقد صاحبت حملة التسجيل والتي انطلقت نهاية الشهر الماضي’. وأردف ‘عدد الناخبين الذين سجلوا أسماءهم حتى الآن يتجاوز 2 مليون و800 ألف مواطن بعموم ليبيا، أما فيما يتعلق بالمرشحين فلدينا أكثر من 2600 مرشح فردي وأكثر من 350 قائمة سياسية.. ويجري العمل حاليا على إعداد القوائم النهائية للمرشحين وبعد ذلك سنعلن السقف النهائي لحملات الدعاية للمرشحين’. وأوضح ‘لم يمنع أحد من المشاركة في عملية التسجيل طالما يحمل الأوراق الثبوتية للجنسية الليبية، وسجل أبناء قبائل التبو والطوارق والأمازيج في مراكزهم وبإرادتهم الحرة باعتبارهم مواطنين ليبيين يحملون الأوراق الثبوتية للجنسية’. أما فيما يتعلق بإعلان إقليم برقة إقليما فيدراليا ورفضه المشاركة في انتخابات المؤتمر الوطني، قال العبار ‘النسبة العامة للتسجيل تترواح ما بين 75 و 79′ من المستهدفين أي من يحق لهم التصويت في كل عموم الوطن.. نحن كما لا نمنع أحدا من المشاركة لا نلزم أحدا أو نجبره على المشاركة، ولكن الملاحظ أن نسبة التسجيل ببرقة كانت متقاربة مع عموم المدن والأقاليم الليبية، وبالتالي لا أعتقد أنهم سيقاطعون’. ولفت العبار إلى أن مشاركة النساء في عملية التسجيل فاقت نسبة 47’، مشددا على عدم وجود كوتة لا للمرأة ولا للثوار في المجلس. أما فيما يتعلق بتصويت الليبيين بالخارج فقال ‘لم نستطع تغطية كل دول العالم بغض النظر عن عدد الليبين المقيمين بها وهذا يعود لاعتبارات لوجيستية وموضعية صرفة’. (د ب أ)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية