الشاباك حقق مع مواطنات أمريكيات من أصول فلسطينية فور وصولهن لإسرائيل وطردهن

حجم الخط
0

تل ابيب ـ يو بي آي: قالت مواطنات أميركيات من أصول فلسطينية إن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) حقق معهن فور وصولهن إلى مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب وبعد ذلك احتجزهن في معتقل بالمطار لساعات طويلة قبل أن يطردهن ويمنع دخولهن إلى إسرائيل رغم أنهن كن متوجهات إلى الضفة الغربية. وكتبت الشابتان نجوى دوغمان، (25 عاما) وهي مهندسة تعمل في نيويورك، وزميلتها ساشا سرابي، (24 عاما)، و تنتميان لعائلتين فلسطينيتين هجرتا من مدينتي حيفا وعكا في العام 1948، في مدونة mondowei ‘ إنهما وصلتا إلى مطار بن غوريون في 26 أيار (مايو) الماضي وتعرضتا للتحقيق من قبل عاملتين في الشاباك.

ووفقا لدوغمان فإن محققة الشاباك، لم تُعرف على نفسهما أمام الشابتين، وبوجود محققة أخرى في غرفة التحقيق، سألتها ‘هل تشعرين أنك عربية أكثر من أميركية’ وأضافت ‘تشعرين أنك عربية أكثر بالتأكيد’. وبعد ذلك سألت المحققة دوغمان عما إذا كانت تنوي زيارة المسجد الأقصى والضفة الغربية أو المشاركة في تظاهرات ضد إسرائيل، فيما قالت دوغمان إنه خلال دراستها الجامعية كانت عضوا في حركات فلسطينية لكنها أوضحت أن زيارتها لإسرائيل هي إجازة وحسب. وبعد أن تبين لمحققة الشاباك أن هذه ثالث رحلة لدوغمان إلى إسرائيل سألتها ‘لماذا تأتين إلى البلاد للمرة الثالثة، فقد كان بإمكانك السفر إلى المكسيك، أو فنزويلا أو كندا فهذا ارخص بكثير من الحضور إلى هنا’. وردت دوغمان على المحققة بسؤالها ‘ألا يصل إلى هنا سواح أكثر من مرة؟’ قالت المحققة ‘أنا التي أطرح الأسئلة هنا’ و’سنفعل شيئا مثيرا الآن’. وفتحت المحققة صفحة موقع ‘gmail’ في حاسوبها وطلبت من دوغمان الدخول إلى صندوق بريدها الالكتروني الأمر الذي أثار دهشة دوغمان وسألت في ما إذا كان هذا إجراء قانوني، لكنها في نهاية المطاف دخلت إلى الموقع.

وكتبت دوغمان أن ‘المحققة قرأت جميع الرسائل الالكترونية التي تضمنت كلمات مثل فلسطين وإسرائيل والضفة الغربية وحركة التضامن الدولية، وقرأت عدة جمل بصوت مرتفع’ ولاحظت دوغمان أن المحققة قرأت باستهزاء محادثات’ تشات’ بينها وبين صديقتها سرابي حول الرحلة وقراءة شعارات مكتوبة على الجدار الفاصل بالضفة. وبعد ذلك سجلت المحققة أسماء أشخاص تتصل بهم دوغمان وعناوين بريدهم الالكتروني.

واستمر التحقيق 5 ساعات وبعد ذلك انتظرت الشابتان 3 ساعات تم إبلاغهما بعدها أن دخولهما إلى إسرائيل ممنوع وتم نقلهما إلى مكان آخر في المطار بمرافقة رجال أمن إسرائيليين والتقطت لهما صورا وفتشت حقائبهما، و تم تمرير جهاز Ipad كان بحوزتهما مرتين في آلة لكشف مواد متفجرة.

وتعرضت دوغمان لتفتيش جسدي خلف ستار ولتفتيش بواسطة جهاز كشف المعادن، وعندما أطلق هذا الجهاز صفيرا بسبب زر سروالها طلب المحققون منها خلع السروال لكنها رفضت وأجهشت بالبكاء.

بعد ذلك طلبت دوغمان أن تأخذ سروالا قصيرا من حقيبتها بعد أن هددها المحققون بأنهم سيرغمونها على خلع سروالها.

بعد ذلك تم نقل دوغمان وسرابي إلى معتقل في المطار احتجزتا فيه لمدة 14 ساعة وبعدها تم طردهما بطائرة متوجهة إلى فرنسا.

وفي حادث مشابه طولبت ساندرا تماري، (42 عاما) وهي ناشطة سلام أميركية، من جانب محققي الشاباك لدى وصولها إلى مطار بن غوريون، الشهر الماضي، بفتح بريدها الالكتروني قبل إبلاغها بأن دخولها إلى إسرائيل ممنوع.

واستمر التحقيق مع تماري 8 ساعات وعندما رفضت فتح بريد الالكتروني قيل لها إنها ربما تكون ‘إرهابية’ وإنها تخفي شيئا عن المحققين، خاصة وأنها معروفة كناشطة في مجال الدعوة إلى مقاطعة إسرائيل.

ونقلت صحيفة ‘هآرتس’ اليوم الثلاثاء عن مواطنة أميركية أخرى طلبت عدم ذكر هويتها قولها إنه لدى وصولها إلى إسرائيل، الشهر الماضي، تمت مطالبتها بفتح بريدها الالكتروني وعندما رفضت ذلك تم إبلاغها بأن دخولها إلى إسرائيل ممنوع.

وأضافت الصحيفة أن مواطنا أميركيا مُنع من الدخول إلى إسرائيل بمجرد وصوله إلى مطار بن غوريون في تشرين الاول (أكتوبر) الماضي. وقالت المتحدثة باسم سلطة المطارات لوسائل إعلام إسرائيلية إن ‘الحديث يدور عن الدخول إلى البلاد ولذلك فإن المسؤولية ملقاة على عاتق وزارة الداخلية (الإسرائيلية) وليس على السلطة الفلسطينية’. وعقب الشاباك بالقول إنه ‘تم استجواب المسافرتين (دوغمان وسرابي) فعلا من قبل ممثلين عن الشاباك عندما كانتا تنويان الدخول إلى البلاد والإجراءات التي اتخذها ممثلو الشاباك خلال تحقيقات من هذا النوع تتلاءم مع صلاحيات الشاباك وبموجب القانون’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية