اقتراح لإنجاح الانتخابات المصرية

حجم الخط
0

لقد خرقت لجنة الانتخابات العليا الدستور بقبولها أوراق أحمد شفيق كمرشح للرئاسة. وهذا القرار يدعو إلى الريبة والتساؤل: هل كانت إضافة المادة 28 إضافةً مدروسة لإقحام شخصٍ مثل أحمد شفيق أو عمر سليمان أو غيره من قبل المجلس العسكري تحسباً لهذا اليوم المشؤوم.

للأسف النتيجة الحالية كما نراها تصب في اتجاه الشك: لو لم يكن شفيق في الساحة لكانت الإعادة بين مرسي وصباحي.

أما صمت مجلس الشعب الموقَّر على خرق الدستور وعدم احترام لجنة الانتخابات العليا لقراراته، الذي انتُخِب أصلاً لاحترامها، فهذا أمر يدعو للريبة الكبرى. والسؤال هنا وارد: هل تم اتفاق بين الإخوان المسلمين والمجلس العسكري، الذي هدّدهم علناً بحلّ المجلس إذا أصرّوا على اتخاذ القرار ضد الفلول، وذلك بأن يتقاسم المجلس العسكري والإخوان المسلمون السلطة: يكون ممثل المجلس العسكري ‘رئيسا’ ويحتفظ الإخوان المسلمون بمجلس الشعب دون حلّه؟

تُرى هل هذا هو الاتفاق الثاني بينهما: فكان الاتفاق الأول حين اجتمع عمر سليمان بالإخوان المسلمين في بداية الثورة ونجح في إخراجهم من الوحدة الوطنية وتعامى المجلس العسكري عن جميع تجاوزات الإخوان المسلمين أثناء انتخابات مجلس الشعب؟ والآن نجد أن الساحة قد تُركَت لهما فقط. عجبي!

الاحتمالات المتوقعة لنتيجة الإعادة: (لو افترضنا حُسن النيَّة)أولاً: لو فاز محمد مرسي: هناك احتمال انقلاب عسكري كما حذر عمر سليمان أو نزول البلطجية المأجورة من الفلول، سواء فلول مدنية أو عسكرية، لترهيب الشعب و إفشال المشروع الإسلامي لإحداث حالة من الفوضى قد تؤدي إلى رجوع العسكر إلى الشارع بحجة إنقاذ الاستقرار و الأمن.

ثانياً: لو فاز أحمد شفيق: فهناك احتمال اندلاع حرب طائفية بين الأقباط والمسلمين بحجة أن كتلة من الأقباط صوتت لشفيق ولهذا رجحت كافة شفيق.

أو احتمال بطش عام بالإسلاميين من قبل شفيق الذي أعلن مراراً توعده الإسلاميين بذلك.

إذاً، فأي خيار منهما قد يؤدي إلى كارثة لجميع الشعب المصري.

هذا، والوضع كذلك، فالأمر يلزم كل مصري يخاف على مصر من الانشقاق والفوضى أن يجد حلاً لإنقاذ مصر من المستقبل المظلم المتوقع ويخلع عنصر الأنانية من المعادلة.

الحل: لو نظرنا إلى نتيجة الانتخابات لوجدنا أن نتيجة الأصوات هي: 24′ لمحمد مرسي و24′ لأحمد شفيق و51′ هي مجموع ما حصل عليه كل من: حمدين صباحي (20′) وعبد المنعم أبو الفتوح (17′) وعمرو موسى (13′). فإذا اتحد هؤلاء الثلاثة يكون الشعب المصري قد اختار بأغلبية 51 ‘ حكام مصر الجدد. وفي حالة قبول هذا الاقتراح يتم تكوين المجلس الرئاسي لفترة الأربع سنوات القادمة وتتجه جميع القوى الشعبية للنهوض بمصر دون إنفراد أي فئة من الفئات بالحكم.

ويتكوَّن المجلس المقترح من الحائزين على 51′ حسب نسب الانتخابات النهائية: حمدين صباحي 20′ رئيساً، أبو الفتوح 17′ نائباً للرئيس، وعمرو موسى 13′ نائباً للرئيس.

فعلى الإخوان الذين وعدونا بعدم طمعهم في السلطة الرئاسية وعلى العسكريين الذين خرقوا الدستور بقبولهم وصمتهم على ترشيح شفيق و الذين كرروا على مسامعنا عدم رغبتهم في البقاء في السلطة، أن يتنازل كل منهما لصالح مجلس الأغلبية.

وختاماً، لا يجوز لأحد أن يثير عدم قانونية هذا الاقتراح لأن هذا الحل عبارة عن تصحيح الخرق الأساسي للدستور من قِبَل لجنة الانتخابات العليا. فإذا قبلنا بالخرق فلنقبل بالتصحيح!

فلتحيا مصر للجميع.15′ للمجلس الرئاسي:

مرسي 24′ شفيق 24′ صباحي 20’أبو الفتوح 17’عمر موسى 13’24’ 24′ 51’لا للانقساماتلا للإعادةلا لخرق الدستورالوحدة الوطنية واجب قومي.

سهير أحمد السكري جامعة جورج تاون ـ نيويورك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية