فيلم تسجيلي يوناني يكشف تأثير الدراما التركية على المجتمعات العربية والاجنبية

حجم الخط
0

الإسماعيلية – الأناضول: كشف عرض الفيلم اليوناني التسجيلي الطويل «نصيب» والذي يشارك في المسابقة الرسمية في مهرجان الإسماعيلية (شمال شرقي مصر) الدولي للأفلام التسجيلية تأثير الدراما التركية على المجتمعات العربية والأجنبية، وعلى إتخاذ قرارات مصيرية حاسمة لكثير من النساء في دول العالم.
وسافر الفيلم من شمال أفريقيا حتى الشرق الاوسط وتركيا ودول البلقان للكشف عن اسرار النجاح الهائل للمسلسلات التركية التي اجتاحت العالم .
واستعرض الفيلم، وهو للمخرجة نينا ماريا باسكاليدو، مشاهد لمسلسلات تركية حازت شهرة واسعة مثل مسلسل «فاطمة» و«حريم السلطان»و«مهند ونور» و«حياة» و«عاصي»، وكشف تأثير عرض هذه الدراما على المطالبة بحقوق الفتيات في عدة دول خاصة اللاتي يتعرضن لحالات اغتصاب وتحرش.
ورصد الفيلم مقابلة مع الفتاة المصرية سميرة إبراهيم، كشفت خلالها ملابسات قضية «كشوف العذرية» التي تعرضت لها في فترة حكم المجلس العسكري في مصر (عام 2011).
وأكدت سميرة في حديثها أن مسلسل «فاطمة» كان له الأثر الأكبر في دفعها للحديث عما تعرضت له من انتهاكات داخل السجن الحربي في مصر، ورفع دعاوى قضائية ضد وزير الدفاع المصري الأسبق حسين طنطاوي. وجابت مخرجة الفيلم بكاميرتها بين المشاهدين في الإمارات ومصر واليونان وبلغاريا وتركيا لعرض مدى تأثير هذه الدراما على واقعهم ومساعدتهم في اتخاذ قرارات هامة ومصيرية في حياتهم تتعلق بالناحية الاجتماعية . وتبلغ مدة عرض الفيلم 57 دقيقة، وتضمن مقابلات مع مشاهدين من دول مختلفة، لاستطلاع آرائهم في أسباب انجذاب النساء لهذه النوعية من الدراما، خاصة في الدول العربية.
وأظهر أن نحو 95 مليون مشاهد يتابعون الدراما التركية في العالم العربي وان هذه الدراما أحدثت صدمة خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الرومانسية .
واستعرض الفيلم مشاهد لشيوخ ودعاة وجهوا بعض الانتقادات لهذه النوعية من الدراما في كونها تثير خللا داخل الأسر وأدت لوقوع كثير من حالات الطلاق بسبب تأثر كثير من الزوجات بقصص الحب الرومانسية والتي اعتبرها النقاد غير واقعية وتعصف بتماسك المجتمع .
وقال أحمد شوقي الناقد السينمائي المصري ورئيس لجنة اختيار الأفلام المشاركة في المهرجان إن الفيلم تم اختياره لأن الدراما التركية مؤثرة في كثير من دول العالم.
وأضاف أن المخرجة بذلت مجهودا كبيرا في رصد تأثير الدراما على المجتمعات المختلفة بما في ذلك دول لم يكن من المتوقع أن تؤثر فيها مثل بلغاريا واليونان .
من جهتها، قالت الناقدة السينمائية نبيهة لطفي إن «الفيلم عكس بنجاح تأثير الدراما التركية على الحياة المجتمعية».
وأكدت أن مخرجة الفيلم استخدمت تقنية عالية في التصوير والمزج بين اللقطات الحية لمشاهدين يتابعون الدراما وبين حياتهم الشخصية وبين لقطات من المسلسلات، كما أنه الفيلم استعرض اثر الدراما التركية في اظهار مدى التشابه بين المجتمع التركي واليوناني والعداء التاريخي بينهما.
وانطلق مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية في دورته السابعة عشر التي تستمر حتى الثامن من حزيران/يونيو الجاري بمشاركة 48 فيلما من 35 دولة.
وتتنافس الأفلام المشاركة في أربع مسابقات: الأفلام التسجيلية الطويلة، الأفلام التسجيلية القصيرة، الأفلام الروائية القصيرة، ومسابقة أفلام التحريك (الرسوم المتحركة).
ويمنح المهرجان جوائز ثلاث، هي: جائزة اللوحة الذهبية وتبلغ قيمتها ثلاثة آلاف دولار أمريكي وتُمنح للمخرج الفائز بأفضل فيلم في كل قسم من أقسام المسابقة، وجائزة لجنة التحكيم وقيمتها ألفا دولار أمريكي، وتُمنح لفيلمين من الأفلام المشاركة في كل مسابقة، وجائزة الجمهور التي يختار فيها الحضور الفيلم الفائز.

ولاء وحيد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية