كوكب الزهرة يمر بين الأرض والشمس للمرة الأخيرة في هذا القرن

حجم الخط
0

مانيلا ـ د ب أ: ركز المولعون بعلم الفلك في أنحاء آسيا أبصارهم على السماء امس الأربعاء لمشاهدة مرور كوكب الزهرة عبر الشمس ، في ظاهرة سماوية نادرة لن تحدث مجددا قبل أكثر من قرن . بدا الزهرة كنقطة صغيرة سوداء أمام قرص الشمس العملاق ، حيث مر مباشرة بين الأرض ومركز النظام الشمسي في آخر رحلة له بين الأرض والشمس خلال القرن الحالي . وفي أنحاء آسيا ، احتشد الفلكيون الهواة والمولعون بعلم الفلك والطلبة في مراكز الأرصاد الفلكية ومحطات المراقبة لالقاء نظرة خاطفة على الظاهرة التي تحدث بمعدل أقل من مرة في القرن ، وتشمل الظاهرة عند حدوثها عبورين متتاليين يفصل بينهما ثمانية أعوام .. وكان العبور السابق للزهرة بين الشمس والأرض عام 2004 . وفي مانيلا ، أعد نادي فلكي والمتحف الوطني للمجموعة الشمسية نحو 10 تليسكوبات في حديقة عامة ليتيح للجماهير مشاهدة الظاهرة . كما فتحت المراصد المدرسية أبوابها للجماهير. وبينما حجب”الضباب الكثيف الرؤية في بداية مرور الزهرة ، إلا أن”بزوغ” الشمس”في نهاية المطاف أتاح للمواطنيتن رؤية الحدث. وقال أرماندو لي ، مدير المعهد الفلبيني لعلم الفلك وعضو الرابطة الفلكية الفلبينية :’إننا محظوظون للغاية لأننا ولدنا في قرن شهدنا خلاله هذا العبور مرتين’. وأوضح لي ، الذي اصطحب زوجته وابنه /6 أعوام/ لمشاهدة الظاهرة ، إن الحدث ينبغي أن يذكر الأشخاص بأن الحياة قصيرة . وقال ‘العبور التالي سيكون بعد 105 أعوام ، سنكون جميعا قد توفينا .. هذا يدل فقط على أن حياتنا قصيرة للغاية بالنسبة لهذه الأحداث السماوية’. أما مارك فورنهوزن ، وهو مواطن ألماني يعمل في مؤسسة للأرصاد الجوية في مانيلا ، فأعرب عن فضوله لمعرفة التغيرات التكنولوجية التي ستحدث قبل العبور القادم للزهرة . وقال ، بينما التقط”صورة”بالفيديو”باستخدام كاميرا رقمية تحتوي على فلتر شمسي فوق عدساتها :’أفكر بالفعل في التكنولوجيا التي ستكون متاحة للبشر في ذلك الوقت ‘. شوهدت ظاهرة عبور الكوكب أولا بعد ظهر أمس الثلاثاء في أمريكا الشمالية ، ولكنه ظهر بالكامل فقط في مواقع قليلة مثل الفلبين وشرق استراليا. وفي برزبن كانت السماء صافية .. حيث تمكنت الطالبة في قسم الفيزياء الفلكية بجامعة كوينزلاند ، مورجانا لونجورن ، من رؤية عبور الكوكب عبر نظارة مزودة بفلتر خاص. وقالت ‘إنني مندهشة – لم أكن أعلن أنه بإمكاني رؤيته بعيني المجردة’. وفي سيدني ، احتشد الاستراليون في مراكز الأرصاد والجامعات والجمعيات الفلكية لمشاهدة الظاهرة عبر التلسكوبات المزودة بفلاتر شمسية . وقام العديد من الأشخاص بشراء نظارات خاصة للنظر للشمس . ولكن الغيوم هددت بحجب رؤية الحدث في أغلب الوقت. وصف أمين مرصد سيدني ، نيك لومب ، عبور الزهرة بأنه ‘حدث نادر للغاية’. تغيب آلاف الأشخاص عن عملهم في هونج كونج لمشاهدة عبور الزهرة من عدد من المراكز التي تتيح ذلك في أنحاء المدينة والتي أعدها متحقف الفضاء في هونج كونج وقام على تنظيمها فلكيون هواة . وذكر تشاو هوي فونج ، الخبير الفيزيائي الفلكي بجامعة هونج كونج ، إن الفلك يمثل سحرا خاصا للمدينة ، حيث أنه علم يضرب بجذوره في التاريخ الصيني. وقال إن ‘الصينيين دائما يهتمون بهذا النوع من الظواهر السماوية’. وأضاف بالقول ‘أنظروا إلى تاريخنا . يعتقد أن أباطرة الصين القدامى حصلوا على تفويض من السماء . لدينا سجلات تاريخية مفصلة حول الأحداث الفلكية المختلفة’. وسيكون العبور القادم للزهرة بين الأرض والشمس عام 2117 . وفي الولايات المتحدة ، قامت وكالة الفضاء ‘ناسا’ ببث ‘أفضل رؤية ممكنة’ للحدث.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية