بعد اتفاقهما على رزمة جديدة من العقوبات ضد إيرانالناصرة ـ ‘القدس العربي’ – من زهير أندراوس: يوما بعد يوم، يُكشف النقاب عن أن التعاون والتنسيق بين تل أبيب وواشنطن في كل ما يتعلق بالملف النووي الإيراني وصل إلى أوجه، وإن الدولتين تقومان بالعمل المكثف والحثيث من أجل وقف البرنامج النووي في الجمهورية الإسلامية بإيران، وفي هذا السياق، كشفت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية في عددها الصادر أمس الخميس، كشفت النقاب عن أن الدولة العبرية والولايات المتحدة الأمريكية اتفقتا على تعزيز التعاون بينهما في الحرب الالكترونية (السايبر)، لافتةً، نقلاً عن مصادر سياسية متطابقة في واشنطن وتل أبيب أن التعاون بين الطرفين سيتم في إطار إجراء جولات من الحوار وتبادل المعلومات والخبرات بين المؤسسات الأمريكية والمؤسسات الإسرائيلية.
وساقت الصحيفة قائلةً إن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون ورئيس طاقم ما يُطلق عليه في إسرائيل محاربة الإرهاب الالكتروني إيتان بن دافيد التقيا أمس الأول مع السفير دان بنجامين، منسق مكافحة الحرب الالكترونية في الإدارة الأمريكية، حيث تم الاتفاق بين الطرفين على تعزيز التعاون بين الطرفين في الحرب على الشبكة العنكبوتية، ونقلت الصحيفة في السياق نفسه، أن وزير الأمن الإسرائيلي إيهود براك اعترف خلال مؤتمر (مكافحة الإرهاب على الانترنيت) الذي عقد في تل أبيب هذا الأسبوع، أن إسرائيل تستعمل على نطاق واسع التقنيات والأدوات المتوفرة لها في حرب (السايبير) مشيرا إلى أن جهاز الأمن الإسرائيلي يسعى لأن تكون إسرائيل في طليعة الدول في العالم في مجال حرب (السايبير)، سواء في مجال يناء وتطوير منظومات دفاعية أم في مجال إعداد البنى التحتية في الدولة لمواجهة هجمات الحرب الالكترونية على منظوماتها وأجهزتها وشبكاتها الالكترونية، على حد تعبيره.
ويأتي هذا الكشف بعد مرور 48 ساعة على الإعلان الأمريكي الإسرائيلي الرسمي بأن واشنطن وتل أبيب تعملان على بلورة سلسة جديدة من العقوبات لفرضها على إيران في حال فشل الجولة القادمة من المحادثات بين إيران والغرب، التي من المقرر إطلاقها في 18 من الشهر الجاري. وقالت محافل سياسية عالية المستوى في تل أبيب إن نائب وزير المالية الأمريكي ديفيد كوهين وصل إلى إسرائيل لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين في الدولة العبرية، حيث بحث مع المسؤولين وصناع القرار في تل أبيب أيضا مسألة فرض عقوبات على سورية أيضًا، كما أكدت المصادر عينها. وقال كوهين لوسائل الإعلام العبرية إن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تبحثان فرض عقوبات إضافية على إيران. كما نُقل عنه قوله: إننا نعمل مع شركائنا، بمن فيهم الإسرائيليون، ونتحدث عن خطوات إضافية لزيادة الضغوط الممارسة على إيران، على حد تعبيره. وبحسب أقوال الوزير كوهين فإن الإدارة الأمريكية عملت في السنوات الماضية بشكل مشترك ومكثف مع الحكومة الإسرائيلية على إقرار سلسلة من العقوبات، مشددًا على أن الإسرائيليين هم شركاء جيدون جدا ومبدعون وستواصل واشنطن استشارتهم في هذه المسألة. علاوة على ذلك، جاء إن كوهين التقى خلال زيارته لإسرائيل مع رئيس الموساد (الاستخبارات الخارجية) تمير باردو، ومع رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) الجنرال أفيف كوخافي، ورئيس قسم التخطيط الجنرال نمرود شيفر، ومع مستشار الأمن القومي يعكوف عامي درور، ومحافظ بنك إسرائيل ستانلي فيشر، ونائب وزير الخارجية داني أيلون.
ونوه المسؤول الإسرائيلي إلى أن الدولة العبرية والولايات المتحدة بدأتا مؤخرا العمل على بلورة عقوبات جديدة في حال تعثر المسار الدبلوماسي لحل الأزمة مع الجمهورية الإسلامية في إيران، وبحسب الوزير الأمريكي كوهين، زادت الصحيفة العبرية، فإنه في حال تعثر المفاوضات بين إيران ومجموعة (5+1) فيجب على الجمهور الإسرائيلي والقيادة الإيرانية أن يدركوا أنه في حال عدم إحراز تقدم في المفاوضات سيتم فرض ضغوط إضافية، على حد قوله.
يشار في هذا السياق إلى أنه ومن المقرر أن يبدأ في نهاية حزيران (يونيو) الجاري سريان عقوبات إضافية على إيران أهمها حظر استيراد النفط من إيران بدءا من 28 من حزيران (يونيو) الجاري، وكل دولة تستورد النفط ستكون عرضة لعقوبات اقتصادية ضدها. وفي هذا السياق يشار إلى أن 10 دول أوروبية قد خفضت من كميات النفط المستوردة من إيران، بالإضافة إلى اليابان ودول أخرى.
كما أن الوزير الأمريكي أكد خلال محادثاته مع كبار المسؤولين الإسرائيليين على أن الاقتصاد الإيراني سينهار بدءًا من شهر تموز (يوليو) المقبل بفعل العقوبات الجديدة التي ستدخل إلى حيز التنفيذ في نهاية حزيران (يونيو) الجاري، ونُقل عنه قوله إن إيران باتت تملك كميات كبيرة من النفط في المخزون، ولا تجد لمن تبيعها، كما أن الإيرانيين اقترحوا على العديد من الدول الحصول على النفط مجانًا بهدف تخفيف الضغط على المخازن التي باتت مليئة، ولفت كوهين إلى أن الإيرانيين تفاجئوا جدًا من أن الدول العظمى طرحت خلال المفاوضات معهم موقفًا واحدًا موحدًا، الأمر الذي دفعهم إلى الفهم بأنهم لن يستطيعوا خرق هذه الوحدة والانفراد بدولة عظمى دون سواها، على حد قوله.