اشقاء كرزاي يتنافسون على ادارة ثروة العائلة واتهامات لسفير كابول الجديد في لندن بالنصب والاحتيال

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: لم يبق لحامد كرزاي، الرئيس الافغاني الا مدة قصيرة في السلطة حيث عبر عن رغبته بعدم الترشح لولاية اخرى في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2014. ومع قرب رحيله بدأ اخوته محاولات لتعزيز سلطاتهم ومكاسبهم المالية، حيث تتهم العائلة بالفساد والمحسوبية.

كما انهم يتقاتلون فيما بينهم حول من سيدير مملكة آل كرزاي المالية المكونة من عقارات في الغالب، فقد كشفت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ في الاسبوع الماضي عن ان النخبة التي اثرت من اموال الدعم الخارجي وحظيت بدعم من القوات الدولية ستجد نفسها امام حرب على المال والسلطة بعد رحيل اخر جندي غربي من البلاد. وطالما تحدثت التقارير عن حجم الفساد الذي تعيشه افغانستان وتهريب النخبة الاموال للخارج، حيث اشتروا فيها عقارات وفيللا في دبي ودول الخليج الاخرى. ومن اخر الفصول المتعلقة في ملف الفساد ما كشف عنه من ان المرشح لتولي منصب سفير افغانستان في لندن متهم بالغش والاحتيال، حينما كان في الولايات المتحدة حيث رفعت عائلة افغانية عام 2010 قضية في محكمة فدرالية في كاليفورنيا تتهمه بالاحتيال وانه لم يدفع لها ديونا تصل الى 100 الف دولار. ويعتقد ان علاقة محمود داوود يار مع اشقاء كرزاي وراء ترشيحه لمنصب السفير. وينفي يار الذي يعمل الان في وزارة الخارجية كمدير لدائرة الشؤون الاقتصادية التي تتعامل مع اموال الدعم الخارجي، تهمة الغش والاحتيال، ويعترف بالمبلغ وانه ينوي دفعه للعائلة. وبحسب تقارير صحافية بريطانية فقد اكدت مصادر في كابول ترشيح يار لمنصب السفير في لندن، فيما قالت مصادر في الخارجية البريطانية انه ليس لديها معلومات عن موعد وصوله وانه حتى الان ليس سفيرا. ونقلت صحيفة ‘الغارديان’ عن مصادر افغانية قولها ان يار حصل على منصب السفير نتيجة ضغوط مارسها محمود كرزاي الشقيق المؤثر للرئيس والذي تقوم الولايات المتحدة بالتحقيق في نشاطاته التجارية. وكان محمود قد قضى عشرين عاما في امريكا حيث تشارك مع شقيقه احمد والي كرزاي الذي قتلته طالبان في قندهار بادارة مطعم العائلة في شيكاغو، وتشارك معهما ايضا شقيق رابع هو قيوم. وتقول الصحيفة ان الكثيرين من اغنياء الحرب الذي اثروا خلال العقد الماضي يبحثون اليوم عن اماكن آمنة لعائلاتهم ولحفظ ثرواتهم التي راكموها خلال هذه الفترة قبل خروج القوات الامريكية من البلاد. وكان يار قد عاد الى افغانستان عام 2009 بعد ان انهى قضية عليه في محكمة مدنية حيث رفع شقيقان هما اجمل وجمال ستانيكزيا قضية ضده اتهماه فيها بغشهم وخداعهم في شراء بيت في فرنسو ـ كاليفورنيا عام 2009. ودافع يار عن نفسه قائلا ان حادثة البيت لم تكن سوى صفقة تجارية خسرت وانكر تهمة الخداع. وقال انه لو كان محتالا فلماذا وافق الشقيقان على انهاء القضية خارج المحكمة. واضاف ان ما كان بينهم هو اتفاق تجاري وان احد الطرفين قرر الخروج منه. واكد ان لديه نية لدفع ما عليه من دين ولكن بيته في كاليفورنيا لا يغطي الدين اضافة الى ان راتبه القليل في الحكومة يجعله في وضع يتأخر فيه عن دفع المستحق عليه كما يقول. ولكن العائلة الافغانية تقول ان يار ليس مناسبا لمهمة السفير ولا لكي يدير دائرة مهمة في الخارجية حيث يقول الشقيقان اجمل وجميل انهما ارادا شراء بيت كي يعيش فيه والداهما اللذان هربا من افغانستان اثناء الاحتلال السوفييتي ولم يكن لديهما المال الكافي للرهن العقاري، فإنهما مع اخرين من اقاربهم طلبوا المساعدة من يار الذي اشترى البيت وسجله باسمه. وظلت العائلة تدفع الرهن العقاري. وفي عام 2005 عندما كان بامكان العائلة الحصول على رهن عقاري باسمها طلبت من يار نقل الملكية لها لكنه رفض وباع البيت بسعر اربعمئة الف دولار تقريبا ووعد العائلة برد المبلغ الذي دفعته في البيت. ولكنه لم يدفع لهم. وفي عام 2009 تقدمت العائلة بدعوى قضائية ضد يار وزوجته المطلوب منهما دفع مبلغ 120 الفا والذي لم يدفع منه سوى 10 الاف دولار. وعلق المحامي الذي رافع عن اجمل وجميل انه لو اصبح يار سفيرا لكابول في لندن فإنه سيرمي رخصة المحاماة. وتقول ‘الغارديان’ ان يار شخص ذكي ويتحدث الانكليزية بطلاقة ويحمل درجة في الاقتصاد وهرب من افغانستان عام 1978 بعد ان اخترقت الحكومة الشيوعية جمعية سرية كان عضوا فيها، وكان يار الوحيد الذي استطاع الهرب حيث يشك بعض افرادها ان خيانة تمت من خلال احد اقاربه قبل يوم من كشف التنظيم. ونقل عن احد الناجين من التنظيم ان يار احضر في ذلك اليوم شخصا غريبا وبعدها تم القبض عليهم جميعا الا يار حيث عذبوا. لكن يار يقول ان قريبه اعتقل وعذب مثلهم ‘لا اصدق انه بلغ عني والاخرين للمخابرات’. وبعد ان قضى فترة في المانيا انتقل الى امريكا، وهناك من يقول انه عمل مستشار علاقات عامة لممثل حكومة طالبان في نيويورك حكيم مجاهد، وينفي يار ما يشاع. وفي كاليفورنيا عمل استاذا غير متفرغ في الاقتصاد واشتغل في الوقت نفسه بتجارة العقارات حيث اشترى ستة بيوت. وعندما عاد الى افغانستان عمل في مجلس الامن القومي. ويأتي ترشيح يار بعد عام على فراغ منصب السفير في لندن حيث حاولت الحكومة العثور على مرشح توافقي بسبب التنافس الشديد عليه. وكان يار مرشحا لمنصب السفير في واشنطن والذي ذهب الى نائب وزير الخارجية اكليل حكيمي، وكاسترضاء له اعطي منصب لندن.

وكان السفير السابق همايون تاندا يعاني من مشكلة تواصل مع الدبلوماسيين لعدم معرفته بالانكليزية على الرغم من معرفته بالفرنسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية