الإنتخابات المصرية: محو الأسطورة واستكمال الثورة

حجم الخط
0

أسدل الستار عن نتائج الجولة الأولى من الانتخابات المصرية والتي تعتبر الأولى من نوعها بعد الثورة المصرية المباركة التي أطاحت بالفساد. رغم ما قيل من كلام حول نزاهة وصدق وشفافية الانتخابات وما تلاها من طعون بعد إغلاق مراكز التصويت إلا أنني أتوسم فيها طريقا نحو الديمقراطية والشفافية وعلو صوت الشعب في اختيار ما يراه مناسبا وليس ما تراه الدوائر العليا والخارجية مناسبا. كذلك والأهم اني أرى أن الأسطورة الديمقراطية الإسرائيلية إلى زوال. هذه الاسطورة تقول بأن الديمقراطية الإسرائيلية هي الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط أو كما يصورها البعض بأنها الواحة الديمقراطية في المنطقة وسط صحراء من الفاشيات والدكتاتوريات بالرغم مما في تلك المقولة من أكاذيب وتلفيقات بسبب فاشية النظام العنصري الإسرائيلي. وهذا ليس بخاف على كل متابع عن قرب لأوضاع سكان إسرائيل من العرب. ديمقراطيتها المزعومة ليست إلا كذبة تتناقلها وسائل الإعلام الغربية وبعض من الأقلام العربية للاسف وسوف تمحى قريبا إن شاء الله بعد وستكون مصر هي الديمقراطية الكبرى في المنطقة وسوف تنقرض أكاذيب إسرائيل بالتطبيق العملي.

ولكن هذا الطريق للديمقراطية ليس مفروشا بالورود، فشوكة النظام السابق لا زالت قوية ولم تخمد نارة وهي خافية تحت الرماد وتتحين الفرصة لمن ينفخ الرماد عنها ويكشفها. والدليل هو ما تمخضت عنه نتائج الانتخابات من فوز أحمد شفيق بالمركز الثاني بعد مرشح حزب الحرية والعدالة الدكتور محمد مرسي. بالرغم من أن هذه النتائج لم ترض الكثير من المصريين وشباب الثورة الذين ضحوا بدمائهم من أجلها واستكمالا لما حققوه حتى الآن إلا أنه يجب التعلم من الأخطاء في الجولة الأولى من الانتخابات. وظهر ذلك جليا في شق الصفوف وكثرة المرشحين وبذا تفرقت الاصوات بين أكثر من مرشح رغم أنهم يمثلون الثورة وروحها وهم داعمون لها. عليهم الآن أن يتفاهموا فيما بينهم للحيلولة دون قتل الثورة وتضييع نتائجها في مراحلها الأولى. فعليهم أن يكونوا متحدين صفا واحدا ويكسبوا ثقة الشعب الذي سيعطيهم الاصوات ويقبل بكثرة للتصوين بدل الإحجام عن المشاركة كما تبين في الجولة الأولى والتي أظهرت نتائج الانتخابات أن المصوتين لم تصل نسبتهم إلى النصف من مجموع من يحق لهم التصويت في الانتخابات. يجب تلافي الأخطاء وكسب ثقة الجمهور واستكمال طريق الثورة وتكريم الذي سقطوا في سبيلها’. سامي إلياس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية