مقتل اربعة جنود فرنسيين في افغانستان وهولاند يؤكد الانسحاب نهاية 2012

حجم الخط
0

كابول ـ ا ف ب: قتل اربعة جنود فرنسيين وجرح خمسة آخرون السبت في هجوم انتحاري في افغانستان التي شهدت بذلك اولى الخسائر في صفوف الجيش الفرنسي منذ انتخاب الرئيس فرنسوا هولاند الذي اكد ان انسحاب القوات الفرنسية المقاتلة من افغانستان سيبدأ في تموز/يوليو على ان ينجز مع نهاية هذا العام.

واكد الاليزيه مقتل اربعة جنود فرنسيين في هجوم للمتمردين في افغانستان، اسفر كذلك عن جرح خمسة جنود آخرين بينهم ثلاثة حالتهم خطيرة.

وقالت الرئاسة الفرنسية ان الضحايا ينتمون الى ‘الكتيبة 40 للمدفعية لسويب (منطقة المارن) والوحدة الاولى للجيوش للعمليات المدنية العسكرية في ليون’. وكان مصدر افغاني اعلن مقتل اربعة جنود فرنسيين السبت في هجوم شنه متمردون في ولاية كابيسا التي يشرف عليها الفرنسيون.

وقال المتحدث باسم الشرطة الافغانية في كابيسا احمد احمدزاي ان الهجوم استهدف ‘قافلة للقوات الفرنسية’ في اقليم نيجراب. من جهتها، اعلنت حركة طالبان بلسان المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد مسؤوليتها عن مقتل 12 جنديا من القوات الفرنسية واربعة من افراد الشرطة الافغانية.

وقال في رسالة بعث بها الى وكالة فرانس برس ان ‘انتحاريا فجر نفسه في دورية فرنسية راجلة’ فقتل ’12 فرنسيا’ و’اربعة من عناصر الشرطة الافغانية’. وعادة تضخم الحركة الاصولية خسائر اعدائها بغرض الدعاية.

وبعيد ذلك، اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان انسحاب القوات الفرنسية المقاتلة ‘سيبدأ في شهر تموز/يوليو وينفذ وينتهي في نهاية العام 2012’، وذلك في كلمة مقتضبة في تول (وسط) حيث سيشارك في احياء ذكرى المدنيين الذين قتلهم النازيون في التاسع من حزيران/يونيو 1944. واضاف ‘من الان حتى ذلك الوقت، يجب القيام بكل ما في وسعنا حتى تكمل قواتنا واجباتها ولكن مع اعلى مستوى من الامن ومع اكبر قدر من اليقظة على حياة جنودها. اتعهد بذلك هنا وساكون الضامن لهذه العملية’. وذكر الرئيس الفرنسي بان مهمة القوات الفرنسية ‘تتمثل في السماح للافغان باستعادة سيادتهم في اسرع وقت ممكن في اطار عملية انتقالية يجب ان تكون منظمة وسريعة’. واكد هولاند في وقت لاحق في مدينة تول خلال مراسم تكريمية ل99 مدنيا اعدمهم النازيون عام 1944 ‘ما حصل لا يغير شيئا، لا يسرع ولا يبطئ’ الانسحاب.

ويأتي هذا الهجوم الانتحاري الجديد عشية الدورة الاولى للانتخابات التشريعية في فرنسا ليظهر رغبة المتمردين في ابقاء الضغوط على باريس قبل الانسحاب الفرنسي.

وادى الهجوم الى مقتل اربعة جنود فرنسيين واحد مترجميهم واصاب خمسة من رفاقهم بجروح بينهم ثلاثة في حال الخطر ما يرفع الى 87 عدد العسكريين الفرنسيين الذين قضوا في افغانستان منذ 2001. وكان الجنود المستهدفون يشاركون في ‘عملية مراقبة’ في اقليم كابيسا حيث نشاط كبير للمتمردين.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الافغانية صديق صديقي ان الرجل الذي ‘كان متنكرا بلباس امرأة بالبرقع (…) اقترب من القوات الفرنسية خلال قيامها بدورية في قرية في اقليم نيجراب’، ثم قام بتفجير نفسه.

واوضح ان ‘ثلاثة افغان جرحوا في التفجير’. ومنذ كانون الثاني/يناير وقرار فرنسا بتسريع سحب جنودها، صدرت الاوامر للجنود الفرنسيين بعدم تعريض انفسهم للخطر. وكان الرئيس المحافظ السابق نيكولا ساركوزي حدد اخر 2013 لاكتمال سحب القوات الفرنسية من افغانستان قبل ان يقرر الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند تقديم هذا الموعد الى نهاية 2012. وينتشر في افغانستان نحو 3500 جندي فرنسي وخصوصا في كابول وشرق البلاد.

واعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان ان حوالى 1400 جندي فرنسي سيبقون في افغانستان بعد نهاية 2012 لتأمين اعادة المعدات ومتابعة تدريب الجيش والشرطة الافغانيين.

وقال لودريان ان محادثات ستبدأ ‘مع عدد من الفاعلين لتأمين خروج’ المعدات خصوصا عن طريق الشمال ‘لكن هذا الرحيل سيتم خلال الاشهر الاولى من العام 2013’. وتمكنت قوات التحالف التي غزت افغانستان في نهاية 2001 لمطاردة زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن وطرد حركة طالبان التي كانت تحميه، من السلطة من ضرب الجزء الاكبر من عناصر القاعدة الذين كانوا يتمركزون في هذا البلد.

الا ان هذا النجاح جزئي لان هؤلاء المقاتلين انتقلوا الى مناطق نزاعات اخرى.

وعلى الرغم من وجود 130 الف عسكري اجنبي لدعم 340 الف جندي وشرطي افغاني — سيرتفع عديد القوات الافغانية الى 352 الف رجل في الخريف –، ما زال القضاء على تمرد طالبان هدفا بعيد المنال.

وقد قتل اكثر من ثلاثة آلاف مدني في هذا النزاع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية