ثوار الزنتان يعتقلون محامية سيف الاسلام الاسترالية ومترجمتها اللبنانية بتهمة تسليمه رسالة من مساعده وحيازة كاميرا

حجم الخط
0

مقتل 23 شخصا بينهم نساء واطفال باشتباكات بالدبابات بالكفرة جنوب ليبياعواصم ـ وكالات: لقي 23 شخصا على الأقل حتفهم امس الاحد في اشتباكات تدور بين مسلحين سابقين ومقاتلين قبليين في بلدة ليبية نائية، حسبما ذكرت تقارير محلية ليبية، فيما وصل وفد من المحكمة الجنائية الدولية الاحد الى ليبيا للتفاوض في شان الافراج عن اعضاء فريق من المحكمة متهمين بالتجسس لمحاولتهم تبادل وثائق مع سيف الاسلام، نجل معمر القذافي.

وقال طاهر وهلي طبيب التبو ان عشرين شخصا من قبيلته قتلوا ‘بينهم نساء واطفال’، فيما اشار قائد لواء درع ليبيا وسام بن حميد الى سقوط ثلاثة قتلى في صفوف رجاله. في المقابل، تحدث عيسى عبد المجيد زعيم قبيلة التبو عن 28 قتيلا، داعيا الامم المتحدة الى ‘الضغط على المجلس الوطني الانتقالي لرفع الحصار عن التبو’ الذين يواجهون، على قوله، ‘مشروع ابادة’. واشار وهلي وعبد المجيد الى تعرض احياء للتبو في المدينة بقصف بالقذائف والصواريخ. واكد زعيم قبلي اخر في التبو مقتل اكثر من عشرين شخصا. من جهته، افاد بن حميد ان المعارك لا تزال مستمرة امس الاحد بين التبو وعناصر لوائه. وذكرت وكالة أنباء ‘التضامن’ الليبية المحلية أن أفرادا من قبائل التبو قاموا بمهاجمة مقر الأمن الوقائي في مدينة الكفرة في وقت مبكر امس الاحد مستخدمين ثلاث دبابات، مؤكدة أن أفراد كتيبة درع ليبيا تمكنوا من تفجير احدى الدبابات. وأضافت أن أفراد درع ليبيا تمكنوا من اعتقال شخص بعد إصابته بجروح، إلى جانب الحصول على مستندات ثبوتية تفيد بأن الذين قاموا بالهجوم يحملون مستندات تشادية. وكانت الكفرة شهدت قتالا عرقيا بين عرب الزوية وقبائل التبو الافريقية في شباط/فبراير الماضي. وكان التبو يشعرون بالتمييز ضدهم إبان حكم الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي الذي استمر 42 عاما. وشهدت العديد من مناطق ليبيا اشتباكات في الشهور الأخيرة نظرا لان الثوار الذين قاتلوا واطاحوا بنظام القذافي العام الماضي كانوا يحتفظون بأسحلتهم ويحتفظون بالسيطرة المحلية في الغالب. وتبين موجات العنف في الصحراء الجنوبية والمناطق الجبلية الغربية مدى الاضطراب الذي ما زالت تعاني منه ليبيا منذ الاطاحة بالقذافي الذي كان يؤلب القبائل والعشائر على بعضها البعض لاضعافها. وتعيش قبيلة التبو في تشاد ومناطق في جنوب ليبيا وفي شباط) فبراير( اتهمت قبيلة الزوية التبو بمهاجمة الكفرة مدعومة بمرتزقة من تشاد. وقالت قبيلة التبو انها هي التي تعرضت لهجوم. الى ذلك قال احمد الجهاني ممثل ليبيا لدى المحكمة الجنائية الدولية لفرانس برس ان الوفد ‘وصل لتوه للتفاوض مع السلطات الليبية والمدعي العام للافراج عن فريق’ المحكمة الجنائية. وافادت المحكمة الجنائية ان اربعة من موظفيها موقوفون منذ الخميس في الزنتان، على بعد 170 كلم جنوب غرب طرابلس، التي كانوا توجهوا اليها للقاء نجل معمر القذافي. لكن الجهاني اوضح ان اثنين فقط من الفريق تم توقيفهما في الزنتان هما المحامية الاسترالية مليندا تايلور ومترجمتها اللبنانية هيلن عساف، فيما اختار اثنان اخران هما روسي واسباني البقاء معهما طوعا. وفريق المحكمة الجنائية اوقفه ثوار ليبيون سابقون كانوا اعتقلوا سيف الاسلام القذافي في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 وهو موقوف مذذاك في مدينتهم الزنتان. وقال المسؤول الليبي ان المرأتين متهمتان بـ’التجسس’ و’الاتصال بالعدو’. واضاف ان ‘مليندا اوقفت لتبادلها وثائق مع المتهم سيف الاسلام’، لافتا الى ان مترجمتها اللبنانية اعتبرت ‘شريكة’ لها. واضاف ان تايلور ‘كانت تحمل قلما مزودا بكاميرا ورسالة من احد الاشخاص الملاحقين من جانب القضاء الليبي’ هو محمد اسماعيل، المساعد السابق المقرب من سيف الاسلام. وتابع المسؤول ان ‘على السلطات الليبية ان تحترم حصانة (موفدي المحكمة الجنائية الدولية) لكن مليندا تجاوزت القانون في شكل خطير’، موضحا انها ‘متهمة بموجب القانون الليبي بالتجسس والاتصال بالعدو’. واوضح الجهاني ان المرأتين باتتا تحت سلطة المدعي العام، مؤكدا انه يعمل بالتنسيق مع المحكمة الجنائية الدولية للافراج عن الفريق التابع لها. وامل في ان تتم تسوية القضية ‘في شكل ودي’. ويتولى حاليا الدفاع عن سيف الاسلام القذافي رئيس مكتب المجلس العام للدفاع كسافييه جان كيتا الذي عينته المحكمة الجنائية تعاونه الاسترالية مليندا تايلور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية