‘البنية الدرامية في شعر نزار قباني’

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: صدر عن دار ضفاف للطباعة والنشر والتوزيع كتاب جديد عن الشاعر الراحل نزار قباني، وهو دراسة للباحثة العراقية بيداء عبد الصاحب الطائي، بعنوان ‘ البنية الدرامية في شعر نزار قباني’. وقد تعاملت الباحثة مع الموضوع بمنهج أكاديمي مدروس، فبدأت في تعريف البنية من خلال المعاجم العربية، فتشير الى أن البنية إنما تتصف ‘بـ الشمولية والتحول الذاتي والانضباط، فالشمولية هي اتساق البنية داخليا وانسجامها، بمعنى أن وحدات هذه البنية، ليست مجرد وحدات مستقلة جمعت معا على نحو قسري، بل هي أجزاء تتبع أنظمة داخلية. أما التحول فيعني أن البنية ليست وجودا مستقرا، إنما هي متحركة دائما. وتتعلق ذاتية الانضباط بكون البنية لا تعتمد على مرجع خارجها لتبرير وتعليل عملياتها وإجراءاتها التحويلية’. تنتقل بعدها الطائي للبحث في معنى الدراما فتعرفها بأنها ‘شكل من العمل الأدبي معد ليؤديه الممثلون أمام المشاهدين، تشارك في طبيعتها العمل الملحمي أو القصصي أو القصيدة ما دامت تكشف عن حدث، أو الشعر الغنائي إذا كان بوحا عاطفيا’. بعد هذا التقديم تدخل الى صلب الموضوع، وقد قسمت الدراسة الى ثلاثة فصول، وهي كما يلي: الفصل الأول: جاء بعنوان (بنية الفعل الشعري وتطوره الدرامي)، وهو يقع في ثلاثة مباحث، هي: بنية الصراع، بنية الحكاية، بنية الحدث، والفصل الثاني بعنوان: (الحوار الدرامي) وقسمته الى مبحثين هما، هي: الحوار الخارجي، الحوار الداخلي، في حين جاء الفصل الثالث بعنوان:(الشخصية الدرامية)، وضم كذلك ثلاثة مباحث هي: شخصيات الرمز، شخصيات القناع، شخصيات عامة.

وترى الباحثة أن القصيدة عند نزار ‘تمثل نوعا من العصيان لواقع العصر والمجتمع رغبة في التحرر ومحاولة من الشاعر لعملية إنقاذ عامة وشاملة عبر تفجر رغبته المكبوتة المتمثلة بالرفض’. يتضح ذلك من خلال نصوص توردها (يا ملك المغول / يا أيها الغاضب من صهيلنا…/ يا أيها الخائف من تفتح الحقول/ أريد ان أقول…/ من قبل أن يأتي سيافكم مسرور…/ وقبل ان يأتي شهود الزور…/ اريد ان أقول كلمتين…/ لزوجتي الحامل شهور…/ وأصدقائي كلهم/ وشعبي المقهور…/ أريد أن أقول: إني شاعر…/ احمل في حنجرتي عصفور…/ ارفض أن أبيعه/ وأنت من حنجرتي../ تريد أن تصادر العصفور…..)فالشاعر هنا حين عجز عن التعامل مع واقعه، اضطر الى الهرب الى التاريخ في محاولة منه لسحب تلك الشخصية على طواغيت عصره المستبدين، فكشف بذلك زيف الواقع المتردي، من قتل وامتهان وجور لشعبه المقهور. وقد مازجت بين الدرس الأكاديمي والذائقة الشعرية المرهفة.

يقع الكتاب في 130 صفحة من القطع المتوسط[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية