عواصم ـ وكالات: قال شهود عيان ان قوات الامن العمانية اعتقلت الاثنين زهاء 30 ناشطا خلال احتجاج سلمي قرب مقر الشرطة في مسقط للمطالبة بالافراج عن سجناء والاسراع بالاصلاحات. ويتزايد الاستياء في عمان بسبب ما يعتبره ناشطون بطءا لخطى الاصلاح ونقصا في الوظائف منذ احتجاجات العام الماضي التي استلهمت انتفاضتي ‘الربيع العربي’ في تونس ومصر. وقال شهود عيان ان ناشطين اصطفوا على جانب طريق امام المقر الرئيسي للشرطة في حي القرم رافعين لافتات. وقال شاهد لرويترز ان قوات الامن خرجت من مركز الشرطة وطوقت المحتجين. وقال زاهر العبري وهو صحافي محلي كان في مكان الحادث لـ’رويترز’ هاتفيا ان المحتجزين 22 رجلا وسبع نساء وأركبتهم الشرطة حافلة ومضت بهم وكان بعضهم مكبلين. ولم يتسن الاتصال على الفور بمسؤولين عمانيين للتعليق. وقال ناشطون ان احتجاج الاثنين هو الثالث منذ يوم السبت وتهدف الاحتجاجات للمطالبة بالافراج عن السجناء وإيجاد وظائف والاسراع بالاصلاحات. وأضاف الناشطون ان الاحتجاجين السابقين انتهيا بسلام واكتفت الشرطة بالتهديد بنشر قوات الامن. ويقول عمانيون ان ظروف المعيشة لم تتحسن منذ احتجاجات العام الماضي ويطالبون بحملة على الفساد. وفي الاسبوعين الماضيين اعتقل عشرة اشخاص على الاقل بينهم ستة قبض عليهم مساء الجمعة فيما وصفه مصدر بأنه حملة للشرطة على المعارضة. ويقول عمانيون ان الاستياء زاد في الشهور الاخيرة ونظم العمال اضرابات في قطاعات مختلفة من بينها النفط والصحة والتعليم حسبما ذكرت وسائل اعلام عمانية. وقال ناشطون ان ثلاثة اشخاص اعتقلوا الشهر الماضي عندما زاروا حقلا نفطيا في الصحراء للتحدث الى عمال بشأن اضراب. وقالت السلطات ان الثلاثة يشتبه في قيامهم بالتحريض لكن افرج عنهم بعد ذلك. الى ذلك دعا المنتدى الخليجي لمنظمات المجتمع المدني امس الثلاثاء سلطنة عمان الى الافراج فورا عن حوالى ثلاثين ناشطا اعتقلوا خلال الايام الاخيرة لمطالبتهم باصلاحات.
وقال المنتدى الذي يضم ناشطين خيلجيين ليبراليين، ان السلطات العمانية اعتقلت الاثنين 22 ناشطا كانوا يطالبون بالافراج عن عشرة آخرين اعتقلوا مطلع حزيران (يونيو). وقال بيان للمنتدى يحمل توقيع امينه العام انور الرشيد ‘لقد تابعنا بقلق بالغ الفترة الماضية وما يحصل في سلطنة عمان من هجوم شرس على نشطاء حقوق الإنسان زعماء الاضرابات التي حصلت في كافة الحقول النفطية للمطالبة بحقوقهم المشروعة التي تعمل الأجهزة المختصة مع الشركات على تجاهلها والتسويف بتحقيقها’. واضاف ‘اننا في المنتدى الخليجي لمؤسسات المجتمع المدني ندين هذه الأعتقالات بشدة ونطالب الحكومة العمانية بأن تحترم أرادة شعبها وأن تعي بان التاريخ قد تغير ولم يعد تاريخ ما قبل هبوب رياح التغير رياح الربيع العربي’. واعتبر البيان انه اذا كان هناك من يعتقد بأن رياح الربيع العربي قد تم السيطرة عليها و تدجينها والقضاء عليها فهو واهم بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى وبناء على ذلك نطالب الحكومة العمانية بأن تطلق سراح المعتقلين فورا وبدون قيد أو شرط أحتراما للمواثيق الدولية’. وافاد الرشيد لوكالة ‘فرانس برس’ ان الناشطين العشرة الاوائل اعتقلوا في الاول من حزيران (يونيو) عندما تجمعوا امام مقر الشرطة دعما لعمال القطاع النفطي المضربين للمطالبة برفع الاجور وتحسين ظروف العمل. ومن بين المعتقلين كتاب وشعراء ومحامون وصحافيون، كما ان بينهم خمس نساء.