معد البرامج التلفزيونية الفنية الباحث الموسيقي عبد السلام الخلوفي: الأصوات الجيدة لا تبرز إلا في المراحل النهائية

حجم الخط
0

الدار البيضاء:’القدس العربي’: من سعيد فردي: قال الباحث الموسيقي عبد السلام الخلوفي عضو خلية إعداد البرنامج الفني للبرنامج المسابقاتي ‘أستوديو دوزيم’، الذي تقدمه القناة الثانية المغربية كل موسم في دورته التاسعة هذه السنة. في رده على المؤاخذات والانتقادات التي وجهتها الصحافة المغربية المكتوبة إلى ضعف مستوى المشاركين في هذه المسابقة الغنائية: مع احترامي لكل الآراء، الاختيارات بخصوص المشاركين في هذه الدورة، تمت على أسس فنية واضحة المعالم، قد نقول إن عدد الأصوات الجيدة قليلة، ولكن ليس مقارنة بالسنوات الماضية. لأن الأصوات الجيدة لا تبرز إلا في ربع النهاية ونصف النهاية والنهاية. الأصوات الطروبة موجودة أيضا في هذه الدورةوموضحا أن في الأدوار الأولى من البريمات الاقصائية قد تكون فيها بعض الأصوات التي تبدو مقارنة مع الأصوات الجيدة، أصواتا عادية، لكن إذا قارنا أصوات هذه السنة مع أصوات السنوات الماضية ليس هناك فروق، قد نقول إن الجو العام وبعد توالي الدورات ليس هناك شح في نوعية الأصوات وإنما في كم الأصوات الجميلة، أما الأصوات الطروبة فهي متواجدة في كل وقت وآن وفي هذه الدورة أيضا، فلا يمكن لنا أن نناقش صوت مثل صوت ‘يوسف كلزيم’ صوت جميل جدا وصوت عايدة من تونس أيضا صوت طروب، فكل صوت له خصوصيات لا أريد أن ادخل في التفاصيل.

ولكن قد يكون الأمر متعلقا بالكم وليس بالكيف، وهذا الأمر ليس متعلقا فقط بهذه الدورة التاسعة، ولكن بكل الدورات السابقات.

برنامج ‘أستوديو دوزيم’ هذه السنة ذا طابع فني مغاربيوأكد الخلوفي في لقاء خاص مع جريدة ‘القدس العربي’ أن الدورة التاسعة من ‘أستوديو دوزيم’ هي دورة بطابع آخر وبتوجه آخر، وبحكم أن البرنامج الذي يدوم لسنوات عدة ولدورات متعددة لزاما عليه أن يغير من أساسياته حتى يستطيع أن يضمن لنفسه الاستمرارية، ومن جهة أخرى يحاول أن يحافظ على كسب جمهور أكبر، على اعتبار أن الهدف الأساسي من برنامج بهذا الحجم هو أن يصل إلى أكبر عدد من المتلقين.

هذه الدورة ذات طابع مغاربي لعدة اعتبارات. الاعتبار الأول هو أن المناخ العربي الجديد الذي يشع على كل الوطن العربي. والذي يدعونا في هذه اللحظة التاريخية إلى الوحدة والتوحد على جميع الأصعدة، وطبعا المجال الفني ليس ببعيد عن المجالات التي ينبغي أن تتم فيها هذه الوحدة. ومن جهة ثانية إيلاء العناية الكبرى للفن المغربي والمغاربي لأن حضوة الأغنية المغربية والمغاربية في القنوات العربية والفضائيات الشرقية، هي حضوة قليلة جدا، إذن، أحرى بنا، ألا نظلم الأغنية المغربية والمغاربية مرة ثانية، ونخصص لها في برنامج من هذا الحجم الحيز الأوفر.

ميزة أخرى لدورة هذه السنة هو هذه الثنائيات التي تميزت هذه السنة ببعدها المغاربي، كديو المعلم القصري من المغرب مع الشاب لامين من الجزائر. وديو نادية أيوب المغربية مع أمل شوشة من الجزائر. وديو بين الكبير لطفي بوشناق من تونس وابنة ‘أستوديو دوزيم’ المتألقة رجاء الرجوي من المغرب.

هذا توجه الهدف منه إرسال رسالة واضحة وهي أن الأغنية المغاربية فيها من التقارب ما يجعلها سلسلة وطيعة في خلق الديوهات والثريوهات الغنائية.

جديد آخر في هذه الدورة هو فرقة النجوم الاستعراضية التي شاركت في بريمات البرنامج و قدمت أطباقا فنية مختلفة تتماشى مع الطابع العام للبرنامج، بحيث قدمت لوحات من المغرب الشرقي ورقصات تطوف كل المناطق المغربية بكل تلاوينها وتعابيرها العربية والشعبية والأمازيغية. على اعتبار أن اللوحات الراقصة أيضا لها دور في تأثيث بلاطو مسابقة ‘أستوديو دوزيم’. هذا بشكل عام ما ميز هذه الدورة التاسعة من برنامج أستوديو دوزيم، على مستوى البرمجة الفنية الغنية والمتنوعة.

الخلوفي… ذاك القادم من عمق الموسيقى الأندلسيةويعرف عبد السلام الخلوفي كأستاذ باحث في الساحة الفنية من خلال اشتغاله على إعداد برنامجي’ أنغام الأطلس’ و’شذى الألحان’ على القناة الثانية، الذي يقدم خلاله نماذج من الموسيقي الأصيلة، كما أن الخلوفي القادم من عمق الموسيقى الأندلسية التي اشتغل عليها لعدة سنوات، سبق وأن شارك في إعداد برنامج ‘ميراث’ على القناة الأولى، هذا بالإضافة إلى مساهمته في تسجيل العديد من المأثورات الموسيقية المغربية للإذاعة والتلفزة المغربية. وللخلوفي تجربة فنية واسعة من خلال احتكاكه المباشر بمختلف الألوان الموسيقية المغربية والعربية والعالمية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية