الشاباك يحتجز في مطار اللد مصعب يوسف الملقب بالأمير الأخضر والذي عمل مع المخابرات الإسرائيليّة ضدّ حماس

حجم الخط
0

على الرغم من وصوله بدعوة رسميّة من نائب وزير ونواب في الكنيست: الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: كشفت صحيفة ‘هآرتس’ العبريّة في عددها الصادر أمس الخميس النقاب عن أنّ السلطات الإسرائيلية في مطار بن غوريون الدوليّ، قامت مساء أوّل من أمس، الأربعاء، باحتجاز مصعب يوسف نجل القيادي في حركة (حماس) حسن يوسف فور وصوله قادمًا من الولايات المتحدة، وقال مراسل الشؤون الفلسطينيّة في الصحيفة، أفي إيسخاروف، إنّ المخابرات الإسرائيلية قامت بإخضاع مصعب يوسف لاستجواب واحتجزته عدة ساعات قبل أن تسمح له بالدخول إلى الدولة العبريّة التي وصلها بدعوة من أعضاء كنيست معظمهم من حزب الليكود، جدير بالذكر أنّ تل أبيب تزعم أنّ مصعب الذي تسميه (الأمير الأخضر) كان من أفضل العملاء الذين زرعهم الاحتلال الإسرائيليّ في الجناح العسكري لحركة (حماس)، كما تزعم أنّه تمكن خلال فترة خدمته تلك، من إحباط عشرات العمليات، بينها عمليات اغتيال قادة عسكريين وسياسيين إسرائيليين. وكان الصحافيّ الإسرائيليّ عينه هو الذي كشف النقاب عن عمالته للمرة الأولى وذلك في الـ25 من شهر شباط (فبراير) 2010 حيث حظي بلجوء سياسي في الولايات المتحدة، وقام بإصدار كتاب بعنوان (ابن حماس)، روى فيه مزاعمه عن كيفية إحباط عمليات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية من قبل الجناح العسكري للحركة الذي زعم انه كان عضوا فيه. وبحسب الصحيفة العبريّة، فقد أجرى مصعب في الفترة الأخيرة اتصالات مع أيوب قرا، عضو الكنيست عن حزب الليكود، ونائب وزير، ومع داني أيالون، نائب وزير الخارجيّة الإسرائيليّ، ومع النائبة د. عينات ويلف، من حزب عتسماؤوت برئاسة إيهود باراك، التي كانت على علم بزيارته لإسرائيل. من جهته، نفى القيادي في حركة حماس الشيخ حسن يوسف القابع حاليا في سجن (النقب) أنْ يكون ابنه المذكور كان في يوم من الأيام ضمن كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع العسكريّ لحركة حماس. تجدر الإشارة إلى أنّ مصعب يوسف قام بتغيير اسمه العربيّ وأصبح اسمه حاليًا جوزيف، كما قالت صحيفة ‘هآرتس’ إنّه اعتنق الديانة المسيحيّة، لافتةً إلى أنّ جهاز الأمن العام (الشاباك) قام بتفعيله على مدار 10 أعوام. وبحسب الصحيفة، فإنّ مصعب كان يُلقّب باسم الأمير الأخضر، وتمكن من إحباط العشرات من العمليات التفجيرية، وكشف مجموعات فلسطينية للشاباك، وحال دون اغتيال شخصيات كبيرة في إسرائيل، وبحسب المصادر الأمنيّة في تل أبيب فإنّ مصعب كان يعتبر مصدراً موثوقا به، وتمكنت المخابرات الإسرائيليّة من دسه في صفوف حماس، ومن بين القياديين الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم نتيجة تعاونه مع المخابرات الإسرائيلية، عبد الله البرغوثي، وإبراهيم حامد، ومروان البرغوثي المعتقلين حاليًا في إسرائيل، بحسب المصادر ذاتها. ويتذكر مصعب فيما نقلته عنه وسائل الإعلام حين تمّ الكشف عن ارتباطه وعمله مع المخابرات الإسرائيلية، يتذكر جيدا كما قال اليوم الذي دخل فيه رجل شاباك زنزانته في سجن المسكوبية، واقترح عليه أن يعمل من اجل إسرائيل، أو بعبارة أخرى أن يصبح متعاونًا. وكان مصعب قبل ذلك الاعتقال عضوا في خلية طلاب حماس في جامعة بير زيت، وكان مشاركا في رمي حجارة. وزج به في السجن بعد أن اشترى سلاحا فقط في 1996. وفي حاجز قرب رام الله وقف جنود سيارة السوبارو التي قادها وأمروه بإطفاء المحرك حيث يقول حول ذلك: أخرجوني من السيارة وقبل أن أستطيع الدفاع عن نفسي رموني أرضا وضربوني بشدة. وتحدث لصحيفة ‘هآرتس’ عن ذلك موضحًا أنّه لم يخطط لأنْ يصبح متعاونًا، ولكنه قرر ذلك فجأة. وقال للصحافي إيسخاروف في ذلك الحين: نقلت إلى المعتقل، المسكوبية، وتمّ تعذيبي بطريقة غير سهلة وضربوني مرة بعد أخرى في التحقيق، وقيدوا يدي بقوة. آنذاك أتى رجل الشاباك وعرض علي أن أعمل معه. لم أطلب مالا لأن وضعي المالي كان جيدًا، بعد أن وافقت، تركوني في السجن مدة 16 شهرا كي لا أسرح مبكرًا جدًا، كان ذلك قد يثير ارتيابا بأنني عميل للشاباك، على حد قوله. وتابع قائلاً في الحديث الذي خصّ به الصحيفة العبريّة إنّه تمّ إطلاق سراحه من السجن في 1997 وأقام الشاباك اتصالاً معه، واستقر رأيه على قطع الصلة بينه وبينهم، زاعمًا أنّه فوجئ من أن اللقاء الأول كان وديًا جدًا ولذيذًا، على حد قوله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية