فرنسا تقترح تطبيق الفصل السابع بشأن سورية

حجم الخط
0

باريس ـ بيروت ـ من جون ايرش واوليفر هولمز: قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس يوم الأربعاء إن فرنسا ستقترح أن تكون خطة السلام التي وضعها مبعوث الأمم المتحدة كوفي عنان بخصوص سورية ملزمة من خلال الأمم المتحدة واضاف ان فرض حظر جوي سيكون احد الخيارات المطروحة لانهاء الصراع هناك الذي وصفه بأنه بات الآن ‘حربا أهلية’. وهذه التصريحات هي الاشد صرامة حتى الان من اي من القوى الكبرى ردا على العنف الضاري في سورية حيث قتل مئات المدنيين والمعارضين المسلحين والقوات الحكومية منذ اعلان هدنة في 12 من نيسان (ابريل) والتي كان من المفترض ان تتيح المجال لاجراء محادثات سياسية لحل الازمة. وقال فابيوس انه يأمل ان توافق روسيا – التي تحمي الرئيس السوري بشار الاسد من اي رد فعل دولي بسبب حملته الامنية العنيفة على الانتفاضة المستمرة منذ 15 شهرا – على استخدام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي قد يجيز استخدام القوة. وفشلت خطة السلام التي قدمها الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان حتى الان في وقف اراقة الدماء في سورية حيث قتل اكثر من 10 آلاف شخص منذ مطلع العام الماضي. وقال فابيوس ‘نحن في حاجة لزيادة قوة الدفع في مجلس الأمن ووضع خطة عنان تحت الفصل السابع وهو ما يعني ان تكون الزامية تحت وطأة تشديد العقوبات.’ وبدا في حكم الأكيد ان روسيا سترفض اقتراح الوزير الفرنسي. وتقول روسيا ان الدول الغربية اساءت استخدام قرار لمجلس الامن العام الماضي لتبرير التدخل العسكري في ليبيا. وقال فابيوس ان احد الخيارات المطروحة امام مجلس الامن فرض حظر جوي بعد تزايد الانباء عن استخدام القوات السوري للطائرات الهليكوبتر الحربية في اطلاق النار على معاقل المعارضة ومخاوف الولايات المتحدة من امداد روسيا لدمشق بمزيد من الطائرات الهليكوبتر. وقال فابيوس ان باريس ستقترح زيادة العقوبات على سورية خلال الاجتماع القادم لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي. وقال ان المجتمع الدولي سيعد قائمة بالمسؤولين العسكريين من الصف الثاني الذين ينبغي اخضاعهم للملاحقة القضائية الدولية الى جانب الرئيس بشار الاسد وأفراد الدائرة المحيطة به مباشرة. وحث المواطنين على معارضة الحكومة صراحة قائلا ‘عليهم أن يدركوا ان المستقبل الوحيد يكمن في مقاومة القمع. حان وقت اتخاذ القرار. عليهم القفز من السفينة.’ وتقول الحكومة السورية انها ما زالت ملتزمة بخطة عنان التي تقول انها تسمح لها بحق منع الهجمات على الاهداف العسكرية والحكومية. وتقول دمشق إنها تقاتل جماعات ارهابية تلقى الدعم من الخارج. وقال التلفزيون السوري يوم الأربعاء إن القوات السورية طهرت بلدة الحفة من ‘المجموعات الإرهابية المسلحة’ بعد أسبوع من القتال الشرس في المنطقة الذي استخدمت فيه الدبابات والطائرات الهليكوبتر. وقال الجيش السوري الحر المعارض انه انسحب من الحفة مساء الثلاثاء لكنه يخشى وقوع مذبحة للمدنيين بعد ان قصفت القوات السورية القرى المجاورة ونهبت المنازل واحرقتها. وقال سليم العمر المتحدث باسم الجيش السوري الحر ان القصف العنيف بمدفعية الميدان اجبر آخر مئتي مقاتل معارض يدافعون عن الحفة على الانسحاب. وقال عبر الهاتف من محافظة اللاذقية التي توجد بها الحفة ان عدة الاف من المدنيين ما زالوا موجودين هناك دون حماية من الميلشيات العلوية التي تحيط بالبلدة. وقال مراقبو الامم المتحدة الذين وصلوا إلى البلدة يوم الثلاثاء انهم عادوا من حيث أتوا بعد ان تعرضت سياراتهم لاطلاق نار وان حشودا هددتهم بالحجارة والقضبان الحديدية. وذكر معارضون عبروا الحدود إلى تركيا انه جرى تهريب 50 مصابا على الاقل من الحفة خلال الايام القليلة الماضية لكن الكثيرين منهم ما زالوا محاصرين وسط القتال العنيف وانهم يتعرضون لاطلاق النار اذا حاولوا الهرب. ووصف مقاتل بالجيش السوري الحر يتلقى العلاج في مستشفى بمدينة انطاكية التركية القتال. وقال محمد (25 عاما) المصاب برصاصة في كتفه قال انه اصيب بها اثناء محاولته انقاذ المصابين ‘في البداية هاجمت الطائرات الهليكوبتر القرى ثم هجمت الدبابات وفي النهاية دخل الجنود المنازل ونهبوها اشعلوا فيها النار.’ وقالت تركيا ان نحو 2000 سوري عبروا الحدود الجنوبية خلال 48 ساعة. وقالت ان عدد اللاجئين السوريين في تركيا وصل الان إلى نحو 29500 لاجئ وهو اكبر عدد منذ بدء الانتفاضة. واصبح الامين العام المساعد للامم المتحدة لعمليات حفظ السلام ايرفيه لادسو اكبر مسؤول بالامم المتحدة يقول ان سورية الان في حرب اهلية وهو اعلان قد يرتب نتائج قانونية للاسد والمعارضة المسلحة فيما يتعلق بجرائم الحرب والالتزام بمعاهدات جنيف. لكن سورية رفضت هذا التصريح. ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء عن وزارة الخارجية السورية قولها ان ‘الحديث عن حرب أهلية في سورية لا ينسجم مع الواقع ويتناقض مع توجهات الشعب السوري لأن ما يجري في سورية حرب ضد مجموعات مسلحة اختارت الإرهاب طريقاً للوصول إلى أهدافها وتآمرها على حاضر ومستقبل الشعب السوري.’ وتقول واشنطن انها تشعر بالقلق من ان روسيا ربما تمد سورية بطائرات هليكوبتر هجومية. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان ذلك من شأنه ان ‘يصعد الصراع بشدة’. واضافت قولها يوم الاربعاء في مؤتمر صحفي ‘روسيا تقول انها تريد اعادة السلام والاستقرار. وتقول انها لا تربطها علاقة خاصة (بالرئيس السوري بشار) الأسد وتزعم أيضا أن لها مصالح حيوية في المنطقة وعلاقات تريد استمرار الحفاظ عليها. إنها تعرض كل ذلك للخطر إذا لم تتحرك بصورة اكثر ايجابية في الوقت الراهن.’ وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج انه سيجري محادثات عاجلة مع نظيره الروسي سيرجي لافروف اليوم الخميس على هامش مؤتمر يعقد في كابول ليطلب منه الضغط على الأسد لتنفيذ خطة عنان للسلام. واقترحت روسيا عقد مؤتمر بشأن سورية يجمع القوى العالمية والاقليمية ومن بينها ايران حليفة سورية. وقالت كلينتون ان القوات الحكومية تحتشد حول حلب وان ذلك قد يكون ‘خطا احمر في نظر الاتراك من حيث مصالحهم الإستراتيجية والوطنية.’ ولم توضح كلينتون هل كانت تشير بذلك إلى مدينة حلب أم محافظة حلب. ويقول نشطاء ان غرب وشمال محافظة حلب اصبح تحت سيطرة المعارضة المسلحة الان لكن القوات السورية تهاجم بعض القرى في اقصى الشمال على الحدود مع تركيا. واشار سكان الى ان مدينة حمص تعرضت لقصف مدفعي ضار. وقالوا ان السكان المحليين فروا من عشرة أحياء بالمدينة بعد ان اكتسحت قوات الاسد المنطقة. وفي مدينة دير الزور الشرقية قال نشطاء المعارضة ان ثلاثة اشخاص قتلوا يوم الاربعاء في هجوم بالدبابات لاجتثاث مقاتلي المعارضة الذين كبدوا القوات الحكومية خسائر فادحة في الأيام القليلة الماضية. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية