ستراسبورغ – د ب أ: أعلن البرلمان الأوروبي يوم الأربعاء دعمه لفكرة إصدار سندات مشتركة لمنطقة اليورو مؤقتا،’رغم اعتراض ألمانيا فيما حذر رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو من أن بعض حكومات الاتحاد الأوروبي لم تعترف بعد ‘بالحاجة الملحة’ لتنفيذ إجراءات قوية للتصدي للأزمة الاقتصادية التي تعيق التكتل. كان مجلس الحكماء في المانيا (مجلس خبراء الاقتصاد) اقترح إنشاء ‘صندوق سداد الديون’ بطرح سندات مشتركة مؤقتة لمنطقة اليورو من أجل سداد’ديون الدول الأعضاء التي تزيد عن 60′ من إجمالي ناتجها المحلي مع الالتزام بتطبيق قواعد صارمة لضبط الخزانة العامة بما يضمن عدم تكرار أزمة الديون. ووفقا لاقتراح البرلمان الأوروبي، يجب توفير تمويل لفترة تزيد عن 25 عاما للدول الأعضاء في منطقة اليورو التي يزيد معدل الدين العام لديها عن 60′ من إجمالي ناتجها المحلين والتي لم تحصل بالفعل على قروض إنقاذ من الاتحاد الأوروبي أو صندوق النقد الدولي. ووفقا لأحدث توقعات المفوضية الأوروبية لعام 2013 ستكون ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا ومالطا”وهولندا والنمسا وقبرص مؤهلة للحصول على هذه الأموال. وجاءت توصية البرلمان الأوروبي من خلال الجمع بين اقتراحين”يهدفان إلى تعزيز سيطرة الاتحاد الأوروبي على السياسات الاقتصادية الوطنية للدول الأعضاء في منطقة اليورو. يذكر أن ألمانيا تعارض بشدة فكرة إصدار سندات مشتركة لمنطقة اليورو في الوقت الذي تواجه فيها انتقادات عدة بدعوى حذرها البالغ في التجاوب مع تداعيات الأزمة المالية لمنطقة اليورو القائمة منذ عامين ونصف العام. يأتي ذلك فيما قال باروسو لنواب البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا ‘نحن الآن في لحظة تحديدô نرى أنه حتى عندما تتخذ حكومات الخطوات السليمة نحو الإصلاح، فإنها يمكن أن تتأثر سلبا بأحداث خارج نطاق سيطرتها أو لعدم وجود رد فعل حاسم وشامل طويل الأجل’. وأضاف ‘يجب أن نعترف بأن لدينا مشكلة نظامية ونحن في حاجة إلى توضيح الرؤية بشأن المكان الذي نحتاج أن نصل إليه ووضع مسار محدد جدا لكيفية الوصول إلى هناك… لست على يقين من أن كل العواصم تدرك الحاجة الملحة لذلك’. وطرحت المفوضية عدة اقتراحات التي تعرضت لشكوك لدى بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعلى وجه الخصوص من جانب ألمانيا صاحبة أكبر نفوذ على القرارات الاقتصادية. وتشمل الإجراءات المثيرة للجدل إصدار مشترك لسندات منطقة اليورو لمساعدة الدول التي تواجه ارتفاعا صاروخيا في أسعار فائدة الاقتراض وإنشاء ‘اتحاد مصرفي’ يشكل كيانا رقابيا موحدا، وصناديق إعادة هيكلة وضمانات ودائع مشتركة. أشار باروسو للنواب إلى أن المفوضية ‘يمكن أن تكون جاهزة’ للكشف عن اقتراحات بشأن الاتحاد المصرفي بحلول الخريف القادم.