عدم التيقن السياسي سيواصل محاصرة البورصة المصرية

حجم الخط
0

القاهرة رويترز: تسيطر حالة من القلق الشديد على المتعاملين في بورصة مصر وسط انتظار الشكل الذي ستطبق فيه قرارات المحكمة الدستورية التي صدرت امس الخميس والتي قد تغير شكل الخريطة السياسية والأمنية في البلاد خلال الفترة القادمة. واصدرت المحكمة الدستورية قرارا ببطلان قانون العزل السياسي، ما يعني استمرار احمد شفيق في سباق الرئاسة، كما قضت ببطلان انتخاب ثلث اعضاء مجلس الشعب لعدم دستورية بعض مواد قانون الانتخابات التشريعية التي اتاحت للاحزاب السياسية الترشح على المقاعد التي جرى انتخابها بنظام الدوائر الفردية. وهذان الحكمان قد يدفعان مصر من جديد إلى اضطراب سياسي. وقال وائل عنبة العضو المنتدب لشركة الأوائل لإدارة المحافظ المالية ‘لا أحد يستطيع توقع أداء السوق الاسبوع المقبل. من الصعب أن تقيس رد فعل الشارع المصري على أحكام المحكمة الدستورية اليوم أو على نتيجة الانتخابات إذا تمت الاسبوع المقبل. الجميع قلق على استثماراته بالفعل’. ويتوقع خبراء وقوع أعمال عنف مع اقتراب الجولة الثانية والاخيرة من الانتخابات الرئاسية. وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد حاليا حذر أمس من أن الجيش سيواجه بقوة أي خروج على القانون خلال جولة الإعادة. وقال كريم عبد العزيز رئيس صناديق الاسهم بشركة الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار ‘الأسهم المصرية رخيصة ولا ينكر احد ذلك. أتوقع موجة صعود للسوق على المدى الطويل’. ووسط حرب كلامية متصاعدة بين التنافسين على الرئاسة واحتجاجات شعبية ومخاض عسير شهدته عملية تشكيل الجمعية التأسيسية التي ستكتب دستورا جديدا فقدت الأسهم المصرية نحو 5.2 مليار جنيه (858 مليون دولار) من قيمتها السوقية منذ بداية الاسبوع وحتى نهاية جلسة أمس الاول ليهبط المؤشر الرئيسي 1.5 بالمئة. وقال إبراهيم النمر رئيس قسم التحليل الفني بشركة نعيم للوساطة في الاوراق المالية ‘السوق سيشهد مزيدا من الهبوط الأسبوع المقبل حتى الوصول لمستوى 4150-4200 نقطة’. واتفق معه إيهاب سعيد رئيس قسم البحوث بشركة أصول للوساطة في الاوراق المالية في ان ‘السوق سيتجه للنزول الاسبوع المقبل مستهدفا مستوى 4250 نقطة كحد أدنى للهبوط وفي حالة الصعود سيكون الحد الاقصى للصعود 4500 نقطة’.؟ وجاء هبوط بورصة مصر الاسبوع الحالي وسط شح شديد في السيولة، مع تفاقم الأحداث السياسية، وتخوف المستثمرين من اتخاذ أي قرارات استثمارية، في ظل حالة الغموض التي مازالت تحيط بمستقبل مصر. وسجلت البورصة يوم الأحد الماضي ادنى قيمة تداول منذ كانون الأول/ديسمبر 2004. وتسيطر الانقسامات على الشارع المصري مع اقتراب جولة الإعادة للانتخابات. ولا يثق كثيرون بالإخوان المسلمين لتراجعهم عن تعهد سابق بعدم خوض انتخابات الرئاسة، ويقولون إنهم يسعون لاحتكار السلطة بعد حصولهم على اكبر كتلة في البرلمان وفوزهم بعدد من المقاعد أكبر من التي أعلنوا انهم سينافسون عليها في الانتخابات. الدولاريساوي 6.03 جنيه مصري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية