اسواق المال تخشى حدوث الاسوأ وتنتظر حلا دائما لمشاكل منطقة اليورو ولكنها لا تتوقع حدوث معجزات

حجم الخط
0

باريس – ا ف ب: قال محللون ان اسواق المال، التي لم تقتنع كثيرا بخطة مساعدة المصارف الاسبانية، باتت تخشى الاسوأ في منطقة اليورو، بما في ذلك خروج اليونان بانتظار علاج طويل الامد يمر حكما باوروبا اكثر تلاحما.

والمؤشر الى التوترات في منطقة اليورو هو الارتفاع الكبير لنسب اقتراض اسبانيا وايطاليا في الايام الاخيرة في سوق السندات حيث يتم تبادل الديون. وقال رينيه ديفوسيز الخبير الاقتصادي لدى ناتيكسيس ‘لم يعد احد مقتنع بالحلول القصيرة المدى. ان الاسواق مدركة انه سيكون من الصعب خفض العجز والدين في وضع اقتصاد متدهور’. وهذا ما يفسر عدم اطمئنان الاسواق للخطة الاوروبية المقدرة بـ100 مليار يورو لمساعدة المصارف الاسبانية. والاسوأ هو ان الاسواق باتت تركز انظارها على ايطاليا، في حين قد لا يكون لدى منطقة اليورو القدرات المالية لانقاذ اقتصاد بحجم الاقتصاد االايطالي في حال تدهور الوضع. وعلى خلفية هذه الظروف ستجري الانتخابات في اليونان بعد غد الاحد، وهو اقتراع محفوف بالمخاطر يتوقف عليه الى حد ما مستقبل البلاد والاتحاد النقدي. ورأى رينو موراي المسؤول لدى باركليز كابيتال ‘ان النتيجة يمكن ان ترغم اوروبا على التدخل بشكل اسرع، بدون حسبان احتمال اتخاذ تدابير من البنوك المركزية في حال حدوث اضطراب شديد’، وذكر بان البنك المركزي الاوروبي احتفظ باوراق احتياطية. يبقى ان مخاطر تقويض الاستقرار في كامل منطقة اليورو بدأت تؤثر على اسعار فائدة قروض البلدان المتينة، بما في ذلك المانيا، التي شهدت تذبذبا قويا يوم الثلاثاء. وبعبارة اخرى فان المستثمرين يرون انه في حال تفاقمت الازمة حتى الالمان لن يبقوا في منأى. و’بالنسبة للسوق فانه مؤشر الى ان الوضع يتغير في منطقة اليورو. اما الاتحاد او الانفجار’ على ما قال ديفوسيز. وبالنسبة لاوروبا ‘هو الربح او الخسارة’ كما استطرد برونو كافاليه الخبير الاقتصادي لدى اودو سيكيوريتيز في مذكرة. واعتبر الاخير ان ‘الشعور بالوهن الذي يهيمن لدى المستثمرين يترجم هذا العجز لرؤساء الدول والحكومات في ملائمة التحركات العاجلة (…) مع مبادىء التحرك على المدى المتوسط’. لكنه لا يغفل بعض ‘انفصام الشخصية’ لدى الاسواق التي غالبا ما تكون توقعاتها متناقضة، خصوصا بين طلب التشدد والنمو. لكن المحللين يتفقون على القول انه فضلا عن اليونان، او اجراءات الدعم الموقتة للمصارف المركزية التي يمكن ان تريح اوروبا، فان الاسواق في انتظار حلول دائمة التي وحدها يمكن ان ترفع الشكوك حول استمرارية منطقة اليورو. وبالطبع سيعلم المستثمرون المزيد في غضون الايام المقبلة، اولا في اطار مجموعة العشرين قبل قمة اوروبية مرتقبة اواخر الشهر. ولفت موراي الى ان صدور ‘رد بين ليلة وضحايا على الازمة يبدو مستحيلا لكن ينتظر من هذه القمة خطوة نحو مزيد من الاتحاد’. وذكر كافاليه بان كثيرا من الامور تتحقق مثل صندوقي الاغاثة والمحادثات حول الاتحاد المصرفي وكذلك المزيد من الاندماج المالي ويبقى برأيه ان ‘حجر العثرة الرئيسي هو مسالة التقاسم ونقل السيادة’، اذن مشكلة سياسية. الى ذلك حذر ديفوسيز من ‘ان المشكلة هي ان اليورو اعد بشكل سيء من قبل حكوماتنا. والمشكلات الاساسية لا يمكن حلها الا بالقبول باندماج سياسي ومالي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية