نيقوسيا/دبلن – رويترز: قال مسؤولون يوم الأربعاء إن قبرص تتطلع إلى أوروبا وروسيا والصين سعيا وراء أفضل شروط ممكنة للإنقاذ ويمكن أن تسعى للحصول على نحو أربعة مليارات يورو (خمسة مليارات دولار) وهو ما يعادل أكثر من خمس اقتصادها. وتتنامى التكهنات بقرب عملية إنقاذ دولي لقبرص عضو منطقة اليورو لكن حكومتها الاشتراكية تركت الأسواق تخمن في هذا الشأن حتى الآن. وقال نائب وزير الشؤون الأوروبية القبرصي أندرياس مافرويانيس إن هناك حاجة إلى 1.8 مليار يورو في الأسابيع القليلة القادمة لإعادة رسملة البنك الشعبي القبرصي المتعثر لكن بنوكا أخرى قد تحتاج أموالا أيضا. وأضاف أنه إذا اختارت قبرص الاستفادة من آلية الإنقاذ الأوروبية فربما تطلب ما يزيد عن 1.8 مليار يورو حتى تصبح في وضع أكثر أمانا. وقال مافرويانيس لرويترز أثناء زيارة لإيرلندا ‘نتحدث عن أرقام قد تصل إلى ثلاثة أو أربعة مليارات يورو كحد أقصى.’ ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي لقبرص أقل من 19 مليار يورو. وتبحث قبرص عن وسائل تجنبها الحصول على مساعدات من الاتحاد الأوروبي بسبب ما وصفها مافرويانيس ‘بالدلالة السلبية’ التي تصاحبها. وتكون أموال الإنقاذ الأوروبية مصحوبة بشروط بشأن كيفية خفض الدين. وقال بانيكوس ديمترياديس محافظ البنك المركزي القبرصي إنه إذا سعت بلاده للحصول على أموال للإنقاذ فستبحث عن أفضل الشروط الممكنة لاقتصادها. ويمكن أن يتضمن ذلك طرق ابواب روسيا وهي حليف مقرب لقبرص أو الصين. وبدأ الإقتراض الثنائي يعود إلى الواجهة كاحتمال مرجح رغم قول وزير المالية القبرصي مرارا انه ليس الخيار المفضل. وقال مافرويانيس ‘كل الخيارات مطروحة على الطاولة. يمكن أن يكون خليطا (من الإقتراض الثنائي والأموال الأوروبية). لا أعلم ما إذا كان (الاقتراض الثنائي سيكون) من روسيا أو الصين’. وأنقذت روسيا قبرص العام الماضي وهي شريك تجاري هام لها. وفي تطور لاحق كشف مستشار للبنك المركزي الروسي عن استعداد روسيا لتقديم ائتمان جديد بقيمة 5 مليارات يورو (6.3 مليار دولار) لقبرص. قال بافيل ميدفيديف مستشار رئيس البنك المركزي سيرجي إيغناتيف في تصريحات لصحيفة (نيزافيسيمايا غازيتا) نشرت امس إنه من المرجح جدا أن توافق روسيا على طلب قبرص. يقول خبراء إن روسيا يمكن بالتالي أن تقرض الجزيرة الواقعة في البحر المتوسط أموالا كثيرة تقوم موسكو بإقراضها عالميا بأسعار فائدة مرتفعة هذا العام. وتستضيف قبرص شركات روسية كبيرة للنفط والتعدين وشركات أخرى حيث تقوم بإيداع جزء من أموالها في البنوك القبرصية. وقال إن ‘ذلك هو السبب في أن روسيا تريد القيام باي اجراء من أجل الحيلولة دون عجز البنوك عن سداد التزاماتها’. غير أن وزارة المالية في موسكو قالت إنها لم تتلق بعد طلبا بائتمان جديد من قبرص. وكانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني خفضت تصنيف”قبرص درجتين’في ضوء الغموض الذي يحيط بمستقبل عضوية جارتها الكبرى اليونان في منطقة اليورو. وتم خفض التصنيف الائتماني لقبرص من بي.
أيه1 إلى بي.
أيه3. وذكرت موديز أن خفض تصنيف قبرص جاء بسبب المخاوف من احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو”وهو ما يزيد احتمالات حاجة قبرص إلى المساعدات المالية الخارجية لمساعدة نظامها المصرفي.