فيينا وكالات الانباء: تتأهب منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) للابقاء على سقف انتاجها النفطي دون تغيير لتترك بذلك المجال أمام السعودية كي تقرر من جانبها ما إذا كانت تحتاج لخفض الامدادات لوقف تراجع الأسعار. ولغاية اعداد هذا الخبر لم يكن اجتماع وزراء نفط دول المنظمة قد انتهى. ولكن من المرجح جدا ان يقرر الوزراء ابقاء سقف الانتاج المقرر على حاله لتجنب ‘إعطاء صدمات غير مناسبة للأسواق’ كما قال وزير النفط الكويتي هاني عبدالعزيز حسين للصحافيين قبل بدء الاجتماع في فيينا، في اشارة إلى أن الاعلان عن خفض رسمي لسقف إنتاج أوبك البالغ 30 مليون برميل في اليوم يمكن أن يدفع الأسعار للارتفاع في وقت تتخوف فيه الأسواق من وتيرة نمو الاقتصاد العالمي وأزمة منطقة اليورو. وتريد معظم الدول الأعضاء في أوبك من السعودية أكبر منتج في المنظمة أن تخفض انتاجها لوقف نزول الأسعار دون 100 دولار للبرميل، لكن الرياض حريصة على أن تحول دون أن يضر ارتفاع أسعار الوقود بقوة النمو الاقتصادي في الغرب. والامدادات السعودية مسؤولة بشكل كبير عن ارتفاع انتاج أوبك إلى 31.16 مليون برميل يوميا، وهو ما يزيد كثيرا عن مستوى الانتاج المستهدف للمنظمة عند 30 مليون برميل يوميا. وقال وزير النفط الأنغولي خوسيه دي فاسكونسيلوس ‘من وجهة نظري يجب أن نلتزم بالسقف الذي اتفقنا عليه في ديسمبر’. وكان وزير النفط السعودي علي النعيمي قد اثار حالة من عدم اليقين هذا الأسبوع. ففي البداية أشار إلى احتمال أن تحتاج أوبك إلى رفع سقف الانتاج بالمنظمة ليتلائم مع الطلب المتوقع خلال الفترة المتبقية من العام الذي تقدره أوبك عند 30.7 مليون برميل يوميا. ثم قال في اليوم التالي إنه راض عن سياسة أوبك الحالية. ومع ذلك يبدو أن ايران التي عادة ما تختلف مع السعودية في لقاءات أوبك لا ترغب في إثارة الخلافات في هذا الاجتماع بالرغم من عدم رضاها عن انخفاض الأسعار الذي يتزامن مع تراجع صادراتها جراء عقوبات غربية تستهدف برنامجها النووي. وقال وزير النفط الايراني رستم قاسمي ‘نعارض التراجع في الأسعار’. وذكر مندوبون من السعودية وايران أنه خيمت أجواء ودية على اجتماع ضم النعيمي وقاسمي. ونزلت أسعار النفط من ذروتها التي سجلتها هذا العام عند 128 دولارا للبرميل في شهر آذار/مارس إلى 97 دولارا وهو ما يرجع جزئيا إلى قتامة الآفاق الاقتصادية فضلا عن زيادة انتاج السعودية الذي بلغ في أبريل نيسان أعلى مستوى في 30 عاما عند 10.1 مليون برميل يوميا. وأدى ذلك لارتفاع المخزونات العالمية بسرعة وهي خطوة متعمدة من جانب الرياض لمواجهة احتمال تراجع الانتاج الايراني بشدة حينما يبدأ سريان حظر أوروبي على طهران الشهر المقبل. وانخفضت الامدادات الايرانية بالفعل لأدنى مستوى في 20 عاما. وقبل بدء الاجتماع انتقد الوزير الاكوادوري ويلسون باستور-موريس على غرار نظيره الليبي عبد الرحمن بن يزة العرض المفرط للذهب الاسود في السوق الذي يتسبب برأيهما في تسريع تدهور الاسعار. وشدد بن يزة امس الخميس على القول ‘ما زلنا قلقين من وضع الاسعار’ معتبرا انه في حال تراجعت الاسعار الى ما دون 90 دولارا في لندن ‘سيتعين علينا اتخاذ قرار’.