اكثر من 33 قتيلا والمراقبون يتفقدون بلدة الحفة المهجورة بعد تعرضها للقصف

حجم الخط
0

الاسد يمهل المسلحين 24 ساعة أو القضاء عليهم عسكريا الحفة ـ دمشق ـ بيروت ـ وكالات: نقل عدد من وسائل الإعلام المحلية التي تحسب على السلطات السورية أن ‘الرئيس بشار الأسد أبلغ المبعوث الأممي كوفي عنان بأنه أمهل المسلحين كافة في سورية مهلة 24 ساعة وذلك لإلقاء سلاحهم وتسليم أنفسهم، كل حسب المنطقة الموجود بها’، في الوقت الذي وصل فيه موكب مراقبي الأمم المتحدة إلى بلدة الحفة السورية ليجدوها شبه مهجورة حيث احترقت مبان حكومية وهجرت المتاجر وكانت هناك جثة ملقاة في الشارع. وارتفعت حصيلة ضحايا العنف في سورية الخميس الى اكثر من 33 قتيلا، في حين تفرض القوات النظامية حصارا من مختلف الجهات على بلدة عندان في ريف حلب في محاولة لاقتحامها، كما افادت مصادر معارضة. واعلن مصدر رسمي سوري ان 14 شخصا جرحوا صباح امس الخميس في ‘تفجير انتحاري’ بسيارة مفخخة في منطقة السيدة زينب الواقعة في ريف دمشق ويؤم مقام السيدة زينب حجاج شيعة.

وقالت وسائل الاعلام المحلية نقلا عن مصادر واسعة الاطلاع إن’إجراءات مشددة ستتخذ وستعطى الأوامر للفرق العسكرية بأكملها للتحرك والقضاء على معاقل الإرهاب عسكريا لا سلميا بحسب رغبة الأمم المتحدة’ بحسب ما أوردت تلك المصادر شبه الرسمية. وأضافت المصادر أن ‘المهلة قد بدأت منذ ساعات’، مشيرة إلى أن وزارة الدفاع وزعت بيانا امس ‘عملت بموجبه على تسليم العناصر والضباط وصف الضباط الأفراد العتاد العسكري الكامل’ على حد ذكرها. واضطر مراقبو الأمم المتحدة – الذين كانوا يحاولون دخول البلدة بعد عدة أيام من الاشتباكات العنيفة بين القوات الموالية للرئيس بشار الأسد ومقاتلي المعارضة – للعودة يوم الثلاثاء عندما هاجمهم حشد من المدنيين. وانسحبت المعارضة المسلحة من البلدة هذا الأسبوع لكنها انضمت إلى الولايات المتحدة في التحذير من أن آلاف المواطنين الباقين في البلدة قد يقتلون بدم بارد. وشاهد مصور من رويترز دخانا يتصاعد من مبان مدمرة وسيارات أحرقت في الحفة حيث كانت هناك علامات على تعرضها لقصف شديد. ولم يشاهد سوى عدد قليل من المقيمين في البلدة وقال أحدهم إن 26 ألفا فروا. وأحرقت أيضا المقار الرئيسية لحزب البعث الحاكم ومكتب البريد بالبلدة وفرع لوزارة الزراعة. وتركت جثة ملقاة على الرصيف وهجرت المتاجر التي تركت مفتوحة في حين كانت صناديق الخضراوات لا تزال معروضة أمامها. وفي حين لم يتماسك وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة من كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ما زالت القوى العالمية منقسمة بشأن الخطوة التالية. وعرقلت روسيا والصين وهما من الدول الخمس الدائمة العضوية والتي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة جهود القوى الغربية لإصدار قرارات تدين الأسد أو تدعو إلى تنحيه. وقال دبلوماسيون إن القوى الكبرى تسعى لعقد اجتماع أزمة بشأن سورية في جنيف في 30 حزيران/ يونيو لمحاولة إعادة خطة السلام المتعثرة الى مسارها الصحيح. وكان عنان دعا الى اجتماع لمجموعة اتصال بشأن سورية في أقرب وقت ممكن غير أن الولايات المتحدة تعارض مشاركة ايران. وقال دبلوماسي لرويترز ‘هذا غير مؤكد لكن الناس مازالوا يعملون من اجل شيء ما في يوم 30 (من يونيو). وقال دبلوماسي آخر ‘نتجه نحو 30 (من يونيو) لكن لم يتأكد شيء’. وقال ثالث ان من المعتقد ان مشاركة ايران نقطة شائكة في طريق تنظيم الاجتماع. وأحجم احمد فوزي المتحدث باسم عنان عن تأكيد أي ترتيبات مؤقتة. وقال لرويترز ‘المبعوث الخاص المشترك (عنان) يشارك حاليا في مشاورات عاجلة ومكثفة مع الدول الاعضاء من اجل الوصول الى توافق بشأن شكل وصيغة اجتماع مجموعة الاتصال’. وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون هذا الأسبوع إن واشنطن لديها معلومات بأن روسيا تزود سورية بطائرات هليكوبتر استخدمت في هجمات تشنها القوات الحكومية على البلدات والمدن. وقال سفير سورية لدى موسكو الخميس إن ‘روسيا لا تسلم اي طائرات هليكوبتر لسورية’. وفي غضون ذلك احتدمت أعمال العنف في أنحاء سورية. وقالت مصادر من المعارضة إن الجيش أطلق نيران المدفعية الثقيلة على مدينة دير الزور في شرق سورية مما أدى إلى سقوط 11 قتيلا على الأقل بعد أن واجه هجوم بري مقاومة شديدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية