‘الاخوان’ اعتبروه ‘انقلابا’ ودخولا في ‘نفق مظلم’.. وشفيق القى ‘خطابا رئاسيا’

حجم الخط
0

زلزال سياسي في مصر ببطلان البرلمان وقانون العزلالقاهرة ـ لندن – ‘القدس العربي’: شهدت مصر امس زلزالا سياسيا مع صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في مصر امس ببطلان البرلمان وقانون العزل السياسي، ما يعني عودة السلطة التشريعية الى المجلس العسكري الاعلى، وبقاء المرشح احمد شفيق في السباق الرئاسي الذي ستجري جولته الثانية غدا وبعد غد (السبت والاحد). واكد القيادي في حزب الحرية والعدالة المصري المنبثق من جماعة الاخوان المسلمين محمد البلتاجي ان احكام المحكمة الدستورية الصادرة الخميس بحل مجلس الشعب وابقاء احمد شفيق في سباق الرئاسة تشكل ‘انقلابا كامل الاركان’. ونقل موقع جماعة الاخوان المسلمين على الانترنت عن البلتاجي قوله ان ‘الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية تأتي ضمن انقلاب كامل الأركان يشطب أشرف ستة عشر شهرا في تاريخ هذا الوطن’. واضاف ان ‘هذا الانقلاب بدأ ببراءة كل مساعدي وضباط الداخلية (المتهمين بقتل المتظاهرين ابان الانتفاضة ضد مبارك العام الماضي) ثم الازمة المصطنعة مع القضاء ثم إعطاء الضبطية القضائية للشرطة العسكرية والمخابرات الحربية ثم حل البرلمان المنتخب وفقا لقانون اصدره المجلس العسكري واعطاء خاتم المشروعية الدستورية لترشح (احمد) شفيق قبل بدء الجولة الثانية بأقل من 48 ساعة والحديث عن تشكيل المجلس العسكري للجنة الدستور’. وقال عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة إن البلاد ستدخل ‘نفقا مظلما’ إذا تم حل البرلمان. وقال العريان ‘إذا تم حل مجلس الشعب فستدخل البلاد في نفق مظلم والرئيس القادم ليس أمامه لا برلمان ولا دستور.

والمح قياديون في الجماعة الى رفضهم حل البرلمان، معتبرين ان محكمة النقض وحدها تستطيع حله، ما قد يدخل البلاد في ازمة دستورية، بينما وصف أحمد شفيق المرشح في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية المصرية المقررة يومي 16 و17 من الشهر الجاري بانه تاريخي. وقال شفيق، في مؤتمر صحافي في نهاية حملته الانتخابية الخميس، إن حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون العزل والابعاد ‘تاريخي’ ورسالة بانتهاء زمن تصفية الحسابات، واستخدام مؤسسات الدولة لأغراض فئة بعينها. وأضاف أن الحكم يثبت أن مصر دولة كبيرة تقوم على سلطات قانونية وان أي سلطة لا تستطيع الانفراد بقرار لخدمة أغراضها.

ولاحظ مراقبون ان خطاب شفيق بدا (رئاسيا) وكأنه فاز بالانتخابات فعلا، وانه لاقى استحسانا واسعا مستفيدا من اجواء الاحباط وخيبة الامل تجاه الاسلاميين، خاصة بعد ان قدم فيه تعهدات اقتصادية واجتماعية وسياسية محددا. وانتقد محمد البرادعي الخميس، إجراء الجولة الثانية من انتخابات رئاسة الجمهورية وانتخاب رئيس جديد في غياب البرلمان وعدم إقرار دستور جديد للبلاد.

وقال البرادعي، في كلمة على صفحته الشخصية بموقع التواصل الإجتماعي (تويتر) ‘إن انتخاب رئيس جديد لمصر في غياب دستور وبرلمان هو انتخاب رئيس له سلطات لم تعرفها أعتى النُظم الديكتاتورية’. واقترح المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية طريقين للخروج مما أسماه ‘المأزق الراهن’، أولهما أن يتم التوافق على مجلس رئاسي يقوم بتشكيل لجنة تأسيسية للدستور وحكومة إنقاذ وطني ويشرف على انتخابات برلمانية ورئاسية بعد إقرار الدستور الجديد، فيما الطريق الثاني هو تسليم السلطة لرئيس مؤقت لحكومة إنقاذ وطني ثم يتم تشكيل لجنة توافقية لوضع الدستور الجديد ثم إجراء انتخابات برلمانية و رئاسية بعد إقرار الدستور.

وقال المرشح السابق للانتخابات الرئاسية في مصر عبد المنعم ابو الفتوح ان قرارات المحكمة الدستورية العليا التي صدرت الخميس تشكل ‘انقلابا كاملا’. وأكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الخميس أن جولة الإعادة لانتخابات رئاسة الجمهورية ستجرى في موعدها المقرر يومي السبت والأحد القادمين وأنه ليس هناك أي تغيير في هذا الأمر.

وكان المجلس الأعلى قد عقد اجتماعا عصر الخميس برئاسة المشير حسين طنطاوي القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة لبحث تطورات الأوضاع في ضوء احكام المحكمة الدستورية العليا امس وخاصة فيما يتعلق بمجلس الشعب.

وأكد مصدر عسكري انه لم يصدر اي تصريح عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة او اي من اعضائه حول الأحكام وانه لا صحة لما يتردد على لسان اي من اعضاء المجلس على اي مواقع الكترونية او فضائيات.

وكان مقربون من المجلس توقعوا ان يصدر قرارا بحل البرلمان، وتشكيل جمعية تأسيسية جديدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية