حـــوار فـي قضــية اليـــوم

حجم الخط
0

حـــوار فـي قضــية اليـــوم قبل أن تذهب سورية والشعب كله للهاوية الأمور في سورية تزداد تعقيدا مع دخول العنف الطائفي على الخط ولا أرى في الأفق حلاّ وشيكا أمام عنف الأحداث والقتل المتبادل، والنظام مسؤول مسؤولية مباشرة عما يجري من قتل وذبح وتخريب بغض النظر عن الفاعل الحقيقي، لهذا أرى أنّ الأمور تجري سريعا للإقتتال الطائفي البغيض. ولا أظنّ أن النظام قادر على إقناع الناس بأن ما يجري من عنف وقتل تقوم به جماعات مسلحة، فالإعلام لم يصدق في الماضي ولم يعوّدنا على الصدق اليوم لهذا لن يتمكن من الخروج من الأزمة إلا عبر التنحي. وخير طريق هو الطريق اليمني وقد تكون فرصته الأخيرة قبل أن تذهب سورية والشعب للهاوية. الدور الروسي مهم فهو الورقة الأخيرة التي يراهن عليها النظام. قبول النظام سيكون في مصلحته ومصلحة كل الطوائف التي ستحقن الدماء. وفي حال رفض النظام فالحرب الطائفية والأهلية لن تبقي ولن تذر.

ايمن عبودتنحي الاسد مصلحة لكل الطوائف بصفة عامة تنحي الأسد بأي طريقة سواء على الطريقة اليمنية أو على الطريقة التونسية أو على أي طريقة، المهم التنحي لا شك سيكون له الأثر الكبير في تهدئة الأوضاع الداخلية بالبلاد، نعم سيكون قرارا متأخرا جدا، ولكن لا بد منه، وطبعا سيطلب الأسد الخروج الآمن حتى لا تتم محاكمته لان موقفه سيكون صعبا للغاية وإلا من الممكن أن تجرى له محاكمة دولية. فالقبول بالخروج باقل الخسائر وباسرع وقت وباي شكل سيكون امرا حكيما ورحيما للدولة والمجتمع السوري.

ادهم عبدالباقيالطريقة اليمنية لن تجدي في سورية قطعا لن ينجح تطبيق الطريقة اليمنية في سورة لإيجاد مخرج للأزمة فكل بلد له خصوصياته وتركيبته، التي تفرض حلولا تتناسب مع تلك التركيبة والخصوصية، ومن قال اصلا ان الطريقة اليمنية قد نجحت في اليمن ليتم تطبيقها في سورية، وإن بدا للعالم انها نجحت، فذلك لأن اليمن لم يكن الحكم المطلق للرئيس صالح، وانما كانت تشاركه قوى واطراف اخرى مما جعل من المبادرة الخليجية الحل الأنجع لإيجاد التوافق بين الفرقاء السياسيين، وبالتالي وأد الثورة التي كانت شرارتها قد بدأت بالأشتعال، وهذا ما أرادته امريكا ومن يتبعها كاالسعودية ودول الخليج ولكن الوضع يختلف مع سورية، فالسلطه كانت وما زالت مطلقة بيد الرئيس الأسد وحزبه حزب البعث وبالتالي ليست هناك اطراف اخرى ليتم تسوية الأزمه بتنحي الرئيس الأسد على الطريقه اليمنية.

مي عبدالسلامالتاريخ الشعبي للثورات الشعبية جرت العادة على إمتداد التاريخ أن يسجّل الأحداث الهامة التي تطبع مصير الأمة وتحدّد مستقبلها الشخصيات القيادية والزعامات وهو ما جعل من التأريخ عملا نخبويا يقتصر تقريبا على الرموز الكبيرة التي عاصرت الأحداث بشكل جعل للتاريخ وجها واحدا وغدا أشبه برواية النخبة فقط للأحداث. اليوم ونحن نعيش عصر الثورات الشعبية التي أطاحت ببعض رموز الإستبداد في عالمنا العربي في إنتظار أن تكنس الباقي فإننا أمام فرصة تاريخية لكتابة التاريخ بشكل جديد وهو ما سميته ‘التاريخ الشعبي’ أو تدوين المواطن البسيط للأحداث التاريخية كما عاصرها ورآها رأي العين فنحن الآن لسنا أمام قادة ولا زعماء، ولكن أمام مواطن عادي يسجّل التاريخ بقلمه حسب شهادته للأحداث وهذه دعوة مفتوحة لكافة الناس إلى تسجيل شهادتهم للأحداث التي عرفتها تونس ومصر وليبيا وسورية واليمن كل من خلال الوقائع التي عايشها في مدينته أو قريته لعل يوما قريبا يأتي فتجمع كل هذه الشهادات الشعبية في مجلد واحد لتكون أول تأريخ شعبي حقيقي للثورة.

يسري بوعوينة تونس[email protected]وطن يمني ابيض ومشتهى الحلم والرائحة حينما وقعت الثورة الشبابية في فك الاصطياد وتحولت من مفهوم إسقاط نظام إلى مفهوم إسقاط عائلة، تكللت بمراسيم التقاسم والتغيير السياسي وتغير المطلب العام للشعب من مفهوم دولة مدنية بشقيها النظامي والقانوني إلى دولة مدنية وفق سلطة الجيوب والذقون وذلك بين الطابور الخامس من الثوار الجدد والعسكريين كتجاوز واضح لقيم ومفاهيم الثورة والمدنية المنشودة، معتبرين أن ركب الثورة بموجة سياسية وغطاء عسكري هي من ستوصلهم بوقت قياسي إلى هرم السلطة متمترسين بقوة القبيلة وبارود البندقية، الذين يضنون أن السلطة إرث وصك مكتوب على جباههم. ثورة موسمية وحصاد ناجح وسريع لأهدافها كما يضنون ونضال سلمي لشباب ينشد وطنا ابيض اللون ومشتهى الحلم والرائحة وقتل مجاني باسم الثورة والوطن، رائحة البارود، أمهات الثكلى والجرحى، طعم وفيد وغنيمة، غريزة وقوة سلطة، وطن يتوزع الجرح بين حوثي وحراكي وإصلاحي وجنوبي وشمالي، علامات مفصلية وذاكرة في عمر وطن جريح، تصفيق حار بانتهاء لعبة أشبة بلعبة شطرنج كش ملك انتهى.

جلال غانمالفشل اقوى الدوافع لتحقيق النجاح في عصر السرعة، وعصر الربيع الاسرع، وما نعيشه من تطورات متلاحقة هي الاسرع منذ امد بعيد، يجعل النفس تنتج زفرات وجدانية تمثل رسائل تؤدي الغاية دون عناء، وتصل القلب والعقل لتفعله دون متاهات التنظير.

تاليا محطات من الوجدات سطرتها عبر ايام مضت:

هل تعلم: ان الفشل اقوى الدوافع لتحقيق النجاح، وان التحدي هو الاقوى للاصرار على تحقيق النجاح. وان الاجتهاد طريق الابداع، ولا نجاح دون تجارب فيها بعض الفشل. لذلك ورد (من اجتهد وأصاب فله أجران ومن اجتهد ولم يصب فله أجر واحد). غريب امر بعضنا:

نمدح السكران اذا صحى مرة، ونهجوا التقي على زلة؟!

نمجد ذلنا على يد الجلاد، ونشهر سيفنا على من يعزنا؟!

نستسهل النهش والقدح بيننا، بينما نهاب المتغطرس ونداريه؟!

تدور بنا الايام ولا نتأمل دور القدر فيها، وهو دور لو امعنا النظر فيه لوجدنا فيه راحة للنفس وعزم في التوجه وثقة في التنفيذ، ولو امعنا التفكير اكثر لوجدنا ان جل ما يجري هي اقدار مقدرة، سيما عندما تكبر الاحداث ويصعب عليك ربطها، سوى انه حكم الله يجريه على الكون، وللبشر فيه مسارات تركت لخياراتهم ليثبتوا ان كانوا صالحين ام فاسدين.. وصدق الله العظيم ‘وَلِيَبْتَلِيَ اللَّـهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ’. موت الجسد قدر ينتهي تأثيره بعد حين، ولكن موت الروح خيار للمتخاذلين خدمة للفاسدين، يحبطون به من حولهم، ويستمر حتى يتنبه له المصلحون.

تكثر الحوادث المحيرة مع سخونة الربيع، ومن هذه الحوادث (مثلا) ان هناك من يضيف لي اصدقاء على الفيس بوك دون علمي وبالطبع دون موافقتي، ذات يوم واحد فقط قفز عدد الاصدقاء لدي من (5000) الى (5620) ولا اعلم من اين؟! ولا من هم؟! ولا كيف جاءوا؟! وكنت اضحك بقوة وانا انظر الى الزيادة كأنها عداد سرعة ترتفع بتصاعد، لا تعليق لدي سوى انها تكنولوجيا الاختراق التي لا يتقنها الا اصحاب القدرات والامكانات، اللهم اجعله خير. من لا يخاف الله لن تأمن جانبه حتى ولو بدا متسامحا.

كلما طال الظلم وطال معه حِْلم المظلوم، كلما عظم الانفجار وقل التسامح.

وصدق الله العظيم (وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ). د. محمد احمد جميعان[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية