حسام عبد البصيرالقاهرة – ‘القدس العربي’ ركزت كافة الصحف المصرية الصادرة الخميس عناوينها وتعليقاتها على تداعيات قرار المحكمة الدستورية الخميس بحل مجلس الشعب وبدرجة اقل على بطلان قانون العزل السياسي مراوحة بين الارتياح لبداية مرحلة ‘جديدة’ والتنديد بـ’اعادة انتاج النظام القديم’ مع اسئلة كثيرة حول كيفية الخروج من ‘المتاهة’. وعنونت صحيفة الاهرام ‘حل مجلس الشعب وبقاء شفيق في سباق الرئاسة’ ودعت في افتتاحيتها ‘الجميع لاحترام ارادة الاغلبية’. وعنونت صحيفة الجمهورية ‘حل مجلس الشعب بالكامل وشفيق مستمر’. في المقابل جاء عنوان صحيفة التحرير (مستقلة) على صدر صفحتها الاولى ‘كما كنت: انقلاب بالقانون’ وصحيفة الحرية والعدالة ‘حلو المجلس سابو شفيق، العزل الشعبي هو الحل’. وعنونت الشروق (مستقلة) ‘الدستورية تعيد كل السلطات الى العسكري، حل البرلمان واستمرار شفيق في سباق الرئاسة’ وتساءلت صحيفة الوطن في عنوانها الرئيسي عن سبل الخروج من ‘المتاهة’ وطرحت اسئلة على صدر الصفحة الاولى: ‘كيف سيسلم المجلس العسكري السلطة بعد عودة التشريع اليه؟ الرئيس القادم بعد ايام كيف سيؤدي اليمين الدستورية في غياب البرلمان؟ ما مصير (الجمعية) التاسيسية: بطلان بعد حكم الدستورية؟ ام يحميها القضاء الاداري؟’. وعنونت المصري اليوم (مستقلة) ‘العزل لمجلس الشعب والبقاء لشفيق’. وكشفت آراء الكتاب امس عن حالة من الخوف الكبير على الثورة، فيما اهتم عدد من الكتاب بحشد المواطنين على التكاتف وعدم اليأس من أجل الحفاظ على الثورة.. وإلى التفاصيل:
الاخوان النازيون انقلبوا على الجماهيرونبقى مع ‘المصري اليوم’، حيث مسلسل الهجوم على الاخوان يتواصل، فها هي كريمة كمال تتهمهم بالسعي لمصالحهم دون مصالح الأمة: كيف للإخوان أن ينقلبوا على إرادة الأمة، التي طالما تشدقوا بها منذ الاستفتاء.. الاخوان قبل غيرهم يعلمون أن هناك من سينتخب شفيق، سواء من ينحازون إلى النظام القديم أو من يرفضونه، لكنهم يتصورون أنه الطريق الوحيد إلى الاستقرار بعد تجربة المرحلة الانتقالية الصعبة، أو خوفا ورفضا للإخوان، ومحاولة للتصدي لمشروعهم الذي يقصي جميع التيارات والاتجاهات الأخرى، والذي يصطدم بمصالح وحريات العديد منها، واختيارا للأقل سوءاً.. المهم أن هناك من سيذهب لينتخب شفيق بإرادته الحرة.. الاخوان هم أول معول في خطة هدم الثورة بتغيير مسارها لمسارهم.. فهل يكونون أول معول في هدم الديمقراطية باختطاف البلد في لحظة فاصلة؟ ‘المصري اليوم’ تشبه الاخوان بالنازيينوها هو زميل كريمة في ‘المصري اليوم’ خالد السرجاني يصعد من هجومه للأخوان للحد الذي يشببهم بالنازيين: يحكي الدكتور سيد الحسيني في كتابه ‘علم اجتماع التنظيم’ أن تنظيمات مقاومة الاحتلال النازي لفرنسا لم تنحل بعد رحيل الألمان، وأن أعضاءها ظلوا منظمين ويقومون بأعمال مختلفة في أعقاب هذا الرحيل، لأن وجودهم في ‘التنظيم’ أعطى لهم هدوءاً نفسياً ومنح لحياتهم معنى، وبالتالي فإن التنظيم نفسه عادة ما تكون له تأثيرات نفسية واجتماعية، بعيداً بالطبع عن الدور السياسي له، وأعتقد أن هذا المفتاح مهم جداً لفهم سلوك جماعة الاخوان المسلمين، وحزب الحرية والعدالة في مرحلة ما بعد رفع الحظر عنهما.. فالجماعة أصبح لها حزب، ورفع الحظر عن أعضائها، ودخلت وأعضاؤها إلى الفضاء العام، لكنها مازالت تعمل كتنظيم سري مهمته أن يحافظ على تماسكه، ويعمل بأسلوب باطني، وهذا السلوك يمكن تفسيره بأحد أمرين: إما أن قيادات الجماعة يعملون بنفس أسلوب تنظيمات مقاومة النازي في فرنسا، أي أنهم لا يصدقون أن الحظر قد زال ويخشون أن تحدث تأثيرات نفسية على الأعضاء لو علموا أنهم لم يعودوا سريين، أو أنهم يدركون أن عملهم في النور أمر طارئ ومؤقت وأنها ستعود إلى سيرتها الأولى كمحظورة قريباً، ولهذا لم تتحمس القيادات إلى الانفتاح على الآخر وتقديم تنازلات لرفاق العمل السياسي، وإنما اهتموا فقط بالحفاظ على التنظيم، حتى لا ينفرط عقده، وحتى لا يصبح فريسة في المستقبل لأجهزة الأمن، وهذا الأمر يعتبر إلى حد ما عبادة للتنظيم.
أيام سوداء في انتظار الاخوانونبقى مع حملة الهجوم على الاخوان المسلمين فهاهو سعيد إسماعيل في صحيفة ‘لأخبار’ يتوقع لهم أياما وأحداثا غير سارة قادمة: يبدو أن قيادة جماعة الاخوان تتوقع ضربات موجعة قد تفقدها كل المكاسب التي تحققت لها، منذ خروجها من تحت الأرض إلى النور.. فكل الشواهد تقول إن ‘ الأخ ‘ محمد بديع، المرشد العام للجماعة، بدأ يعيد كل حساباته، وأصدر تعليماته وأوامره إلى جميع معاونيه، بأن يكونوا أكثر صلابة، وأشد عنفا، وأن يعملوا بمنتهى الحزم والإصرار، على زرع الرعب في قلوب الجماهير، وأن يدخلوا في روع الكافة، ان الدم سيكون للركب، إذا سقط مرشحهم محمد مرسي في جولة الإعادة.. وان يطلقوا الشائعات عن تدخل اللجنة العليا للانتخابات، والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، لتزوير الانتخابات! الأخ ‘ عبدالمنعم أبوالفتوح، عضو مكتب الارشاد السابق، و’الأخ’ عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، و’الأخ ‘ محمد مهدي عاكف، المرشد العام السابق.. بدأوا تنفيذ أوامر ‘ الأخ ‘ بديع، وأعلنوا بمنتهى الوضوح من خلال شاشات الفضائيات اياها، وفي بعض الندوات الانتخابية، ان الانتخابات ستكون مزورة لو لم ينجح ‘ مرشح الله والثورة ‘ محمد مرسي! طلع الفجر وذهب الليل والناخب صوصو ونبقى مع ‘الأخبار’ وهشام مبارك أحد الساخرين، وحول ذات الموضوع الذي يشغل بال المصريين كتب: ‘طلع الفجر وذهب الليل والناخب صوصو.. قابل قطة قالها مرسي قالتله شفشق.. شفشق.. أمريكا قالتله سيب القطة وخليها في حالها.. فات مدرسته ورمي كراسته وراح جر شكلها قامت القطة مخربشة إيده لما مسك ديلها وآدي جزاء إللي مايسمعش كلمة أمريكا تقولها.. أبله قالتلي اللجنة العليا زعلت من سوسو راح يصالحها وباسها وهي حلفت ماتبوسو.. جابت الطعن وعاصت إيدها وجت بشويش جنبه.. رمت الطعن في وشه وعملت قال إيه بتلاعبه.. سوسو ضربها ومسك الطعن إللي في إيدها وقلبه.. على فستانها وشافهم بابا وحضنها وضربه.. ندر عليا لأجيلكوا وأولع شمعة من شمعة.. لحد الشبر ونص مايكبر ويروح الجامعة جيمي دكتور وسوزان دكتورة واحنا ندعيلكم وسرور يبقي محامي وعزمي قاضي يعزلكم وعلاء بكرة يبقي ظابط يعلق مشانقكم يشتري ميدان التحرير بفلوسه وفلوسه منكم! ‘. الصحف القوميةتعود لعبادة نظام مباركونبقى مع صحيفة ‘المصري اليوم’ التي أعدت كمينا للصحف القومية بعد أن عادت تلك الصحف للتسبيح بنظام مبارك مجدداً واليكم بعض الشواهد: ‘الصحف القومية خلال العشرة أيام الأخيرة اهتمت بشكل كبير بتصريحات المرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق، خاصة تلك التي تتعلق بتورط الاخوان في موقعة الجمل، بل وذهبت بعض الصحف في تعاملها مع هذه القضية باعتبارها حقيقة لا تقبل الشك.. صحيفة ‘الأهرام’ كان لها النصيب الأكبر من الهجوم على جماعة الاخوان المسلمين ونشرت موضوعات صحافية تتضمن تعليقات الخبراء على تصريحات الدكتور محمد مرسي المرشح لرئاسة الجمهورية عن الاخوان إضافة إلى الاهتمام الكبير بتصريحات المرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق خاصة تلك التي تتعلق بتورط الاخوان في قتل المتظاهرين بموقعة الجمل، ونشرها في الصفحة الرئيسية للجريدة.. أما جريدة ‘روز اليوسف’ فعادت بقوة إلى سياسات ما قبل تنحي مبارك، حيث الهجوم الشديد على جماعة الاخوان المسلمين، واتهامهم بإفساد الحياة السياسية في مصر والسعي إلى السيطرة على كل مقاليد السلطة في مصر، وكان هجوم مؤسسة ‘روزا اليوسف’ واضحاً من خلال المجلة الأسبوعية التي اهتمت بنشر عدد كبير من التحقيقات التي تصب هجوما حاداً على البرلمان بشقيه الشعب والشورى وتتهم جماعة الاخوان المسلمين بالفشل السياسي والانتهازية السياسية خلال إعدادها الصادرة الأسبوعين الماضيين.
الانحياز الواضح للفريق أحمد شفيق والهجوم على جماعة الاخوان المسلمين لم يتوقف عند الصحف الورقية فقط، ولكنه امتد الى وكالة أنباء الشرق الأوسط والتي تحولت بشكل واضح إلى بوق دعاية للمرشح الرئاسي أحمد شفيق.
ولادة متعثرة للتأسيسية أما صحيفة ‘الأخبار’ فلم يختلف موقفها كثيرا عن الصحف القومية وان كان هجومها أقل حدة، حيث نشرت الصحيفة في عددها الصادر بتاريخ 8 من الشهر الجاري خبرا يتضمن عنوان ‘ولادة متعثرة للتأسيسية’، وهو الخبر الذي فند تشكيل التأسيسية ومدى تعنت الاخوان المسلمين في تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، وعدم توافقهم مع القوى السياسية إلا بعد تهديدات المجلس العسكري بسحب اللجنة التأسيسية من البرلمان حال عدم التوافق عليها. وكان لجريدة ‘الجمهورية’ نصيب من الهجوم على جماعة الاخوان المسلمين خلال العشرة أيام الماضية حيث أعربت صحيفة ‘الجمهورية’ في افتتاحية العدد الصادر يوم الجمعة الموافق 8 من الشهر الجاري عن أسفها إزاء استمرار الخلافات بين القوى السياسية حول تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور.
هل شفيق هو الأصلح لرئاسة مصر؟
ونبقى مع صحيفة ‘الأهرام’ والكاتب عبد المنعم سعيد الذي يميل إلى اختيار احمد شفيق رئيسا في جولة الاعادة: مع كل الاحترام للأشقاء في الدولة الشقيقة، المعركة السياسية التي يخوضها المواطن ساعة الاختيار تدور في جوهرها حول عما إذا كنا دولة ووطنا، أم أننا كيان سياسي وساحة بشرية ومساحة من الأرض تصلح مقدمة لكيان وساحات ومساحات أكبر وأمجاد أعظم تدور في ذهن المرشح وجماعته بغض النظر عن الزمان والعصر، في الحالة الأولى فإن سعادة المواطن ومستقبل أولاده هي القضية التي من خلالها تبحث وتفهم كل القضايا، أما في الحالة الثانية فإن الرعية وأولادها ما هم إلا جزء من قضايا أكبر عليها أن تدفع ضريبة إنجازها.
كيف سيستقبل العالم اختيارنا معيار لا بد من النظر فيه لأنه سوف يحدد من سيقبل علينا، ومن سيدبر، ومن سيتعاون ومن سيخاصم، وبعد النظر في ذلك كله ليكن القرار قرار المواطن المصري مهما كان الخوف والتهديد والوعيد، وفق هذه المعايير والإجابة على الأسئلة المثارة كان اختياري في الجولة الأولى مساندا للسيد عمرو موسى باعتباره رجل دولة من الطراز الأول: وهذه المرة فإن الفريق أحمد شفيق يتفوق بامتياز، ولكن إجابتي واختياراتي ليست بالضرورة هي ما سيصل إليه مواطن آخر عرف أهمية الذهاب إلى الصندوق.
قدر مصر ان تكون هامة للعالم كله ونبقى مع ‘الأهرام’ ومنى مكرم عبيد التي هاجمت مرشح الخوان محمد مرسي بدون أن تسميه.. ‘من مهمة الرئيس القادم لمصر أن يساعد في الدور الإقليمي ويحافظ على المصالح الوطنية للبلاد ولا يجعل مصر امتدادا جغرافيا لبعض الجوار على أساس الانتماء العقائدي، وإثارة مخاوف العالم من تجميد عملية السلام وتغيير الوضع الإقليمي لتحالفات عقائدية تجعل مصر تابعا وليست رائدة في المنطقة.. حانت اللحظة الفاصلة، لحظة الحقيقة للاختيار الحر بين مدنية الدولة القائمة على أساس القانون والتي تتبع المشاركة للمجتمع والدولة الدينية التي تقوم على المنح والمنع بناء على الطائفة والانتماء الديني.. أيها المصريون أنتم مقبلون على قرار تحديد مصيركم ومستقبلكم واختاروا من ينحاز لأحلامكم وتطلعاتكم، ولا تتأثروا بمحاولات ترسيخ الفرقة والطائفية بين أبناء الوطن الذي نعيش فيه.
مصر.. للخلف در!
ترك حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون العزل وحل البرلمان إنطباعاً لدى الكثيرين بعودة مصر لزمن مبارك، وهو ما يشير إليه عماد الدين حسين في صحيفة ‘الشروق’: إذن فقد عدنا إلى يوم 24 يناير 2011، وهو اليوم السابق لاشتعال الثورة هذا هو العنوان الرئيسي الذي يمكن استخلاصه من الحكمين اللذين صدرا عن المحكمة الدستورية العليا ظهر أمس رجال وفقهاء القانون سيقدمون لنا التفسير القانوني والدستوري لما حدث، لكن سنحاول في هذه السطور السريعة قراءة سياسية في النتائج المترتبة على هذا الحكم. لحظة كتابة هذا المقال لم يكن أحد قد عرف على وجه اليقين هل الحكم يعني حل البرلمان بالكامل أم ثلثه فقط، اتصلت بكثيرين، معظمهم قال إن القرار يعني حل البرلمان بالكامل بغرفتيه الشعب والشورى. إذا حدث ذلك، مصحوبا بفوز أحمد شفيق في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى غدا السبت بعد الحكم بعدم دستورية قانون العزل السياسي، فإن مصر بعد إعلان النتيجة خلال يوم أو يومين ستعود إلى قبضة النظام القديم بالكامل مع بعض التغييرات الديكورعندما يصبح أحمد شفيق رئيسا للجمهورية، ويحكم بحل مجلس الشعب والشورى، فالمعنى الوحيد أننا عدنا إلى ما قبل الثورة، عندما كان لدينا رئيس اسمه حسني مبارك، ومعه مجلس برلمان صوري من الحزب الوطني.
انسف برلمانك القديم ولا تندم على وزير العدلوإلى صحيفة ‘التحرير’ والكاتب محمود سالم الذي لا يرى بديلاً لنهضة مصر سوى التخلص من كل المؤسسات وإعادة بنائها: هل تعرف الحكمة التي تقول ‘انسف حمامك القديم’.. إننا في حاجة ليس إلى نسف الحمام فقط.. ولكن.. الصالون.. والأنتريه.. والمطبخ.. وغرفة الطعام.. نحن نريد وجوها جديدة.. وأفكارا جديدة.. وقرارات جديدة. نحن نترنح تحت وطأة تاريخ.. لا نحن قادرون على الاستفادة منه، ولا قادرون على التخلص منه.. هناك تراكم تاريخي يمثل عبئا على كل شيء.. خذ مثلا القضاء، وهو أطهر مؤسساتنا الحاكمة.. هل تعرف مثلا أن عندنا 65 ألف قانون لا تساعد العدالة ولكن تعطلها.. وهذا أحد أسرار تعطُل القضايا في المحاكم.. ويقال إن القاضي يحكم في أكثر من خمسين قضية في اليوم، والبعض يضاعف الرقم.. عندنا زحام في كل شيء.. في الشوارع والبيوت والمحلات والمكاتب والقوانين.. والمواصلات.. والرقعة المأهولة في مصر هي ستة ملايين فدان.. والشركات والمؤسسات والوزارات الحكومية والقطاع الخاص العاملة في استصلاح الأراضي، لم تستطع أن تضيف إلى الرقعة الزراعية أكثر من مليون فدان قام الكبار من اللصوص والعصابات وقُطّاع الطرق والانتهازيين بتحويل الأرض الزراعية إلى أرض إسكان لبيعها بأضعاف ثمنها أو البناء عليها بأضعاف سعرها.. وأسمع كل يوم عن الجهود المبذولة لاسترداد الأرض المنهوبة.. وتدور معارك رهيبة يسقط فيها ضباط وجنود شرفاء يحاولون تطبيق القانون.. وفي هذه الحالة مثلا يجب الاستيلاء على هذه الأراضي ومصادرتها لصالح الشعب ومحاكمة الذين احتلوها.
طوارئ أكثر سوءا لتطبيقها من جانب العسكرونبقى مع صحيفة ‘الدستور’ والخطيئة التي ارتكبها وزير العدل مؤخرا حيث يشير إليه إبراهيم منصور قائلاً: لا أعرف كيف سمح المستشار عادل عبد الحميد وزير العدل في آخر أيامه في الوزارة، وهو الذي جلس على كرسي قاضي القضاة قبل أن يكون وزيرا للعدل، بأن يوقّع القرار رقم 4991 الذي يخوّل إلى ضباط وضباط صف المخابرات الحربية والشرطة العسكرية صفة سلطة الضبط القضائي للمدنيين، يعني طوارئ جديدة.. كأن الثورة لم تقُم، الثورة التي خرجت من أجل الحرية والكرامة والعدالة، وعلى رأس ذلك إلغاء الطوارئ ويعني ذلك أنها طوارئ أكثر سوءا لتطبيقها من جانب العسكر.. كأننا في انقلاب عسكري، لا أعرف كيف وافق سيادة المستشار وزير العدل ووقع على القرار بليل مستعيدا ما كان يفعله نظام مبارك الاستبدادي الفاسد.
عودة الطوارئ في ثوب جديدونبقى مع الهجوم على القانون الذي يمنح العسكر حق ضبط المدنيين وهو ما يرفضه سمير رجب في صحيفة ‘الجمهورية’ أحد أبرز المقربين للرئيس المخلوع: بالله عليهم.. هل هذا هو التوقيت المناسب لإصدار مثل ذلك القرار الذي يجب أن نعترف بأنه يحمل في طياته أبلغ عوامل إثارة مشاعر الاستفزاز.. وكأن موجة الاحتقان السائدة في المجتمع المصري لا تكفي.. والمطلوب زيادة حدتها أكثر وأكثر.. يعني إيه أن يصدر وزير العدل قراراً يمنح بمقتضاه ضباط المخابرات الحربية وصف الضباط والشرطة العسكرية حق الضبط القضائي للمدنيين؟ ربما يكون القصد مبرأ عن الهوى.. لكن ‘الشكل’ في حد ذاته لا يتلاءم مع ما نكرره ليل نهار حول الدولة المدنية وصيانة حقوق الناس والحفاظ علي حرياتهم.. ثم.. هل من المنطق في شيء أن نلغي أو نرفض بالأمس تجديد قانون الطوارئ.. ثم نأتي اليوم لنستبدله بما يجعل منه صورة كربونية سيئة السمعة.. نعم.. لقد أراد البعض.. إجبار المحكمة الدستورية على إصدار الأحكام التي تتماشي مع أهوائهم ورغباتهم فاتفقوا فيما بينهم على التظاهر أمام مقر المحكمة وإطلاق الهتافات.. بل لعلهم ‘خططوا’ لاقتحامها ومحاصرة قضاتها.. من هنا نشأت فكرة إصدار القانون في عجالة من أجل إتاحة الفرصة للعدالة كي تأخذ مجراها وكي يتوفر للأحكام.. الحماية.. والحصانة!
إلى الاخوان.. بلوها واشربوا ميتها!
اللجنة الدستورية التي شكلها الاخوان المسلمون قبل حل البرلمان باتت في حكم المحكوم عليه بالأعدام كما يلمح الشاعر جمال بخيت في جريدة ‘الوطن’: لن تستمر اللجنة الدستورية في نسختها الثانية.. ستنحل ولن يكتمل عملها.. إن لم تُحل بحكم قضائي كسابقتها فستنحل بحكم الانسحابات التي ستتوالى من عضويتها عندما يكتشف حسنو النية أنهم ضحايا الرؤية العقيمة الأحادية التي يمثلها ‘الاخوان’ وأشباههم من تيارات ‘الإسلام السياسي’ أعوذ بالله من شره المدافعون عن تشكيل اللجنة من أمثال أيمن نور وعصام سلطان، والقابلون حاليا للمشاركة فيها من أمثال عمرو موسى وفاروق جويدة سيتدافعون في اتجاه باب الخروج منها عندما يشاهدون التصويت ‘الآلي’ لنسبة 57 ‘ من أعضاء اللجنة لتمرير دستور ‘المرشد’.. وليس دستور ‘الأمة المصرية’اللجنة التأسيسية الأولى لوضع الدستور والتي أُلغيت بحكم قضائي.. كشفت بشكل فاضح عن نوايا ‘الاخوان’ في الانفراد بكل شيء في البلد لو ‘تمكنوا’ من ذلك دون اعتبار للشركاء من القوى الوطنية وكشفت بشكل فاضح.. نوعية النماذج التي ‘ربوها’ لمدة ثمانين عاماً لتحكم مصر باسم الدين.. تنظيم الاخوان ‘ولا أسميهم المسلمين لأننا جميعا مسلمون’ لم يفلح في تقديم نماذج ذات إسهام فكرى متميز في أي مجال من مجالات الفكر.. ولا حتى الفكر الديني!
حكم الدستورية إنقلاب على الثورةوصف المستشار محمود الخضيري قرارات المحكمة الدستورية العليا بانها ‘ صادمة وانقلاب على الثورة ‘. وقال الخضيري لـ’لأخبار’ إن عدم دستورية قانون العزل السياسي هو ‘ سيناريو’ متوقع. وأضاف الخضيري إنه لا يتفق مع قرار عدم دستورية قانون العزل السياسي، وان الطعن غير مقبول شكلا كما أنه خروج على الطريقة التي نص عليها القانون ‘، وتابع ‘ ان هذا القرار يعني اجراء الانتخابات في موعدها، وقد ينفذ الشعب بنفسه العزل الشعبي على الفلول من خلال صندوق الانتخابات ‘. فيما أوضح شرف ثابت وكيل مجلس الشعب فئات انه يجب احترام قرارات القضاء، مشيرا إلى توقعه بعدم دستورية العزل السياسي منذ البداية. . في سياق متصل أكد د. محمد البرادعي وكيل مؤسسي حزب الدستور ان انتخاب رئيس في غياب دستور وبرلمان هو انتخاب رئيس له سلطات لم تعرفها أعتى النظم الديكتاتورية،. وأضاف البرادعي عبر حسابه الشخصي على تويتر ان هناك حلين للأزمة الراهنة هما التوافق على مجلس رئاسي يشكل لجنة تأسيسية وحكومة انقاذ وطني ويشرف على انتخابات برلمانية ورئاسية بعد إقرار الدستور، اما الحل الثاني فهو رئيس مؤقت مع حكومة انقاذ وطني يشكل لجنة توافقية لوضع الدستور ثم انتخابات برلمانية ورئاسية بعد إقرار الدستور. جاء الحق وزهق الباطلوقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا، بهذه الآيه القرآنية استقبل الكاتب جلال دويدار في صحيفة ‘الأخبار’ حكم الدستورية العليا: الله حق وان عدله حق.. وانه ليس أمام ارادة الله سوى ابطال ما هو باطل ووأد الدعاوى الموتورة.. القائمة على الظلم والافتراء. سلوك هذا الطريق ان دل على شيء فإنما يدل على ان هناك من ينسى ان الله كبير وان لا مجال لان تكون العدالة تحت رحمة غياب الضمير والانحطاط الاخلاقي والنوازع الشخصية. لا جدال أن حكم الدستورية العليا يمثل قمة العدالة في هذا الوطن الذي نتمنى من كل قلوبنا ان ينهض من كبوته وان يستأنف مسيرته على الأسس والمبادىء الطاهرة التي نادت بها ثورة 52 يناير ومبادئها. ولا جدال إن ما أصدره هذا القضاء ابان حكم النظام الذي سقط ببراءة بعض رموز الاخوان المسلمين هو شهادة لهذا القضاء باستقلاليته وعدالته إلى كل المصريين سواء الذين اثلج قلوبهم هذا الحكم العادل أو الذين قد تملكتهم الصدمة نتيجة وقوعهم ضحايا لبعض الأفكار والهواجس.. اقول تعالوا إلى كلمة سواء تحقق صالح هذا الوطن.. عليكم ان تدركوا ان الزمن لا يمكن أن يعود إلى الوراء بأي حال من الأحوال.
الداخلية تتوقع انتخابات شرسة وفرق صاعقة للقبض على المخالفين أكد اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية أن جولة الإعادة ستكون أكثر شراسة من الجولة الأولى، وهو ما دفع وزارة الداخلية الى تعزيز قواتها المكلفة بتأمين مختلف مقار ولجان الاقتراع. وأشار أن الوزارة وضعت خطة أمنية مشددة لتأمين جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، والتي من المقرر إجراؤها يومي السبت والأحد المقبلين. وأضاف الوزير أن أي جرائم انتخابية أو أي عمل من شأنه تعكير صفو العملية الانتخابية سيتم مواجهته باجراءات قانونية رادعة، وأن جميع الجرائم الانتخابية التي وقعت خلال الجولة الأولى من الانتخابات تم تحرير مذكرات بها بالتنسيق مع القضاة المشرفين على اللجان واحالتها الى التحقيق كما انتهت القوات البحرية من الاستعدادات المكثفة ومضاعفة اعداد الضباط والأفراد لتأمين اللجان الانتخابية في جولة الإعادة بالاسكندرية، وبعض اللجان من محافظتي البحيرة وكفر الشيخ، وتبدأ من صباح الجمعة نشر افرادها بالكامل لاحتلال اللجان وقد قامت أيضا مديرية أمن الاسكندرية بالتنسيق مع المنطقة الشمالية العسكرية والقوات البحرية بوضع خطط انتشار سريع ونقاط مركزية ومتحركة لمواجهة محاولات لافساد عرس الديمقراطية وتفعيل قرار الضبطية القضائية. وفي تصريحات خاصة لــ ‘الأهرام’ أكد الفريق مهاب مميش قائد القوات البحرية وعضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أنه تم الانتهاء من الاستعدادات النهائية واعداد فرق صاعقة خاصة تقوم بالمرور على اللجان والمناطق والشوارع الرئيسية والفرعية خاصة طريق الكورنيش والحرية لطمأنة الناخبين والتصدي بكل حزم وقوة للخارجين عن الشرعية وسيادة القانون وأيضا للمخالفين لقرارات اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة في ظل قرار الضبطية القضائية، وأشار الفريق مهاب مميش إلى أنه تم مضاعفة اعداد الضباط والأفراد مقارنة بأنتخابات الجولة الأولى لتكثيف عمليات تأمين اللجان التي يصل عددها إلى980 لجنة بالاسكندرية بالإضافة إلى تأمين لجان رشيد مأدكو وكفر الدوار ودمنهور بمحافظة البحيرة وكذلك بعض اللجان بكفر الشيخ، مؤكدا الالتزام الكامل بتأمين اللجان من الخارج بالتعاون مع القوات المسلحة ومديريات الأمن لتهيئة الفرصة للناخبين للإدلاء بأصواتهم في جو من الديمقراطية والشفافية وستقوم القوات البحرية بتقديم التسهيلات اللازمة للمعاقين وكبار السن والسيدات بتجهيز كراسي ومظلات لهم أمام اللجان لحمايتهم من أشعة الشمس.
قتل نجل عشيقته بالرصاص بسبب اعتقاده انه زوجهافي جريمة بشعة شهدت أحداثها منطقة بولاق الدكرور قام مبيض محارة بقتل ابن عشيقته عندما كان مع والدته داخل غرفة نومها وقام الطفل بفتح باب الغرفة فظن أنه زوجها فأطلق الرصاص عليه خوفا من الفضيحه إلا أنه اكتشف أنه قتل الطفل وليس الزوج، وهنا ظلت العشيقة تصرخ على موت طفلها وهرولت إلى المستشفى لمحاولة اسعافه إلا أنه فارق الحياة، وقد قامت ادارة المستشفى بابلاغ اللواء كمال الدالي مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة بالواقعة والذي أمر بالقبض على المتهم الذي هرب عقب الحادث حيث تم ضبطه بمنزله وأمر اللواء أحمد سالم الناغي مدير أمن الجيزة بإحالته إلى النيابة التي تولت التحقيق. بدأت المأساة كما أشارت صحيفة ‘الأهرام’ مساء أمس الأول عندما خلت الزوجة بعشيقها داخل غرفة نومها في الوقت الذي تركت طفلها الذي لم يتجاوز عامه الخامس في غرفة مجاورة أثناء سفر زوجها للعمل باحدى محافظات الوجه البحري وأثناء وجودها وعشيقها داخل غرفة النوم قام الطفل بفتح الباب فظن العشيق أنه زوجها فسارع بإطلاق الرصاص عليه وسط ذهول عشيقته، وهنا سقط الطفل على الأرض مضرجا في دمائه، فقامت بنقله إلى المستشفى إلا أن العشيق هرب من مكان الحادث، وفور اخطار اللواء محمود فاروق مدير مباحث الجيزة أمر بتوجيه ضباط المباحث إلى مكان الحادث وتم العثور على آثار الدم داخل غرفة النوم وكمية من الأقراص المخدرة تركها العشيق قبل هروبه، حيث توجه المقدم رجب غراب رئيس مباحث بولاق بإشراف العميد جمعة توفيق رئيس مباحث غرب الجيزة إلى مكان الحادث وتم القبض على المتهم وضبط بحوزته السلاح المستخدم في الحادث، واعترف أنه قتل الطفل ظنا منه أنه زوج عشيقته، واعترفت الزوجة بعلاقتها الآثمة معه، وقد تم اخطار اللواء عبدالموجود لطفي نائب مدير أمن الجيزة بالواقعة.
شفيق: التقيت الاخوان والسلفيين سراً ومصر الخاسرة لو قتلتكشف الفريق أحمد شفيق المرشح لرئاسة الجمهورية، عن لقاء جمعه وقيادات من جماعة الاخوان المسلمين والسلفيين سراً خلال الأيام القليلة الماضية، وقال: ‘تناقشنا حول إدارة الدولة ورؤيتي تجاههم في حال الفوز بالمنصب، وتعرفوا على توجهاتي تجاه المرحلة المقبلة، لكنهم فضلوا عدم إعلان اللقاء ولا ذكر أسمائهم’، مؤكداً أنهم على الصعيد الآخر يتخذون مواقف معادية له أمام الإعلام. وأضاف شفيق، في تصريحات خاصة لـ’الوطن’، أنه سيستخدم القوة بالقانون ضد الاخوان في حال حشدوا أنفسهم في الميادين، واتخاذ إجراءات غير متماشية مع نظام الدولة في حالة فوزه، وقال: ‘سألقي بهم وفق أفعالهم في السجون’ وسأستخدم قوة القانون ضد ‘الجماعة’ إذا احتشدت في الميادين.. وحول إمكانية الاتجاه إلى العنف في حال فوزه قال: ‘إن الاخوان إذا اتجهوا لتصفيتي وقتلي فستخسر مصر أحمد شفيق وسيخسرون هم كذلك أنفسهم، فلن يكون هناك أنا أو هم، لأنه لن يلقى بالقاتل فقط في السجن وإنما ستختفي الجماعة بالكامل في الجحور’. خطايا الصحافيين في واقعة الشيخ ونيسونبقى مع صحيفة ‘الأهرام’، حيث يعدد الكاتب عبد الرحمن سعد الأخطاء التي ارتكبها الإعلام المصري في تعامله مع قضية نائب القليوبية علي ونيس فقد وصمه بـ ‘النائب السلفي’، في تأطير لطائفة من الناس يسيء إليهم، وكان يمكن الاكتفاء بكونه نائبا أو عضوا بمجلس الشعب عن حزب كذا.. إذ لماذا تستدعي ‘سلفيته’ هنا؟
ولم يحفظ هذا الإعلام خصوصيات الناس، وتسبب في فضيحة ظالمة للفتاة، بحرصه على ذكر اسمها كاملا ثلاثيا ورباعيا، وحتى اسم كنيتها.. وكان ينقص فقط تحديد اسم الشارع الذي تسكن فيه أسرتها، وهذا كله مخالف لمواثيق الشرف الصحفي، فيما يتعلق بتغطية الحوادث، إذ تقول القاعدة القانونية: ‘المتهم بريء حتى تثبت إدانته’. وكان هناك خطأ ثالث ارتكبه الإعلام المصري هو أنه عندما بدأ النشر في الموضوع لم يكن هناك توازن في العرض. إذ تبنت القصص الخبرية المنشورة الرواية الأمنية، وشككت في روايات النائب، دون أن تحرص على التوازن، أو تترك لجهات التحقيق فرصة أن تقوم بعملها. وثالث الأخطاء حجم الاهتمام غير العادي بالقضية، وتضخيمها، كأن أجهزة الشرطة في مصر قد طهرت شوارع مصر، وكورنيشها، من الموبقات والرذائل الأخلاقية، حتى لم يبق سوى سيارة منعزلة في جانب مظلم من الطريق الزراعي، لتوجيه تهمة ارتكاب فعل فاضح في الطريق العام إلى من فيها.. وأنا هنا لا أدافع عن الخطأ، ولكن أدعو لوضعه في حجمه الحقيقي، وأسوأ من ذلك: روح التشفي التي أبداها عدد من العاملين بالإعلام في الإسلاميين، ومحاولتهم تعميم ما حدث على جميع المنتمين للتيار الإسلامي، باعتبارهم كاذبين، منافقين، بدليل ما صدر من قبل من النائب البلكيمي، كما قالوا مع أن الحادثة فردية، وتخص صاحبها، والقاعدة القرآنية تقول: ‘ولا تزر وازرة وزر أخرى’. مواطن يضرب عن الطعام بسبب وفاة الثورةعادل السعيد 58 سنة، دخل في إضراب عن الطعام منذ 16 ايار مايو الماضي، حاصل على مؤهل دراسي ‘ثانوية عامة’، وأكمل تعليمه في إيطاليا. الفساد الذي رآه خلال السنوات الماضية كان دافعه للإضراب، يقول هذا لكنه لا يجيب عن سؤال: لماذا إذن لم تقدم على خطوة الإضراب في عهد الرئيس السابق؟ يحكي قصته: كنت أعمل مع كبار الموردين لشركة ‘عمر أفندي’، ورأيت الفساد بعيني، ليس لي مطلب شخصي، لكنني معترض على وجود النائب العام الذي يمنع وصول بلاغات الفساد إلى القضاء، وقدمت ضده عددا من البلاغات دون جدوى أو التفات لأي من مطالبي، لذا قررت أن أضرب عن الطعام. بدأ السعيد كفاحه ضد الفساد منذ عهد مبارك، طلب مقابلته لكن طلبه لم يتحقق، فطلب مقابلة النائب العام، إلى أن وصلت مصر إلى المشير، فطلب مقابلته، لكن دون جدوى – حسب وصفه – لذا قرر الإضراب، واشترط للخروج منه مقابلة المشير لإبلاغه بما يملك من معلومات.